الخميس - 01 تشرين الأول 2020
بيروت 27 °

إعلان

لبناننا المُنتَظِر... وماذا بعد؟ فلْنَنْتَظِر

فرح أنور حرب
لبناننا المُنتَظِر... وماذا بعد؟ فلْنَنْتَظِر
لبناننا المُنتَظِر... وماذا بعد؟ فلْنَنْتَظِر
A+ A-

وَشّح الغضبُ تلك الخمائل المحاطة بلبنانِنا العزيز، وظَفَر الخرابُ أرجاء البلد كامله ظهر ١٧ تشرين الأوّل.

حينَها، انبَثَقَ مِن لا شيء غضب لبناني رافِض للحكّام القائمين على الأنظمةِ السّياسيّةِ وسياساتِهِم تحديداً، والشّعور بضرورةِ تغيير هذه السّياسات وبما فيها الوجوهِ أيضاً.

بعد سنواتٍ من استعمارٍ سياسي وسيطرة نظام قمعي وطائفي عبثي على لبنان، استفاقَ الشّعب متأسّفاً على عمرٍ انصرف وهو مستسلم لتيّارات القنوط، حاسباً كل ما هو تحت الشّمس باطلاً، فحَبَكَ الدّروع وطَرَقَ التّروس، فخافَتْه السّلطة.

وعليه، استقالت الحكومة المسبقة وشُكِّلَت شَبيهتُها التّالية من لونٍ واحدٍ ومزيجِ الطاقمِ القديمِ مزخرفٍ بصورةٍ مختلفة.

في لبنان، بات الاستخفاف بالشّعب نهجاً متّبعاً من أهل السّلطة والنفوذ لتسيير شؤونهم والبقاء حتى لو بقناعٍ مختلف بَدَل الإخلاص لحتميّة منح لبنان فسحة للتنفّس. ولكن، عن أي تنفّس نتحدّث وحقوق الشعب مرميّة كطفلٍ لقيطٍ في حضنِ المسؤولينِ الذّين رفضوا أبوّتها؟

استمرّ اللبنانيّون حتى اليوم بمحاصرةِ المجلس بأجسادِهِم، وبَقِيَت نيران الغضب ملتهمة الشّوارع عَلّها تصحّي ضمائر نواب الأمّة الذّين ما اندفعوا الا إلى المزيد من الإنكارِ والهروبِ.

والأسئلةُ هنا تطرحُ نفسَها: ألم يُعامَل الشعب اليوم كأسباط إسرائيل؟ أما حان الوقت لكي يشعر بالمجاعةِ الرّوحيّةِ؟ ألَم يترقّب في سكينةِ اللّيلِ قدوم مخلّص ينقذه من عبوديّةِ السّلطة والأيام ومتاعبِها؟

ختاماً، الوقت اليوم ما هو إلّا للمحاسبةِ، وأصابع اليقظة داعبَت وما زالت تُداعب أجفان النيّام. فَهَل البيان الوزاري سيبقى حبراً على ورقٍ ويدفع الشعبَ للإنتفاض مجدداً؟

فَلْننتظِرْ.