الخميس - 01 تشرين الأول 2020
بيروت 27 °

إعلان

أكبر مسرّع للجسيمات في العالم يستعدّ لتعزيز استكشاف ألغاز الكون (صور)

المصدر: "أ ف ب"
أكبر مسرّع للجسيمات في العالم يستعدّ لتعزيز استكشاف ألغاز الكون (صور)
أكبر مسرّع للجسيمات في العالم يستعدّ لتعزيز استكشاف ألغاز الكون (صور)
A+ A-

بعد ست سنوات على الاكتشاف التاريخي لبوزون هيغز، حجر الزاوية في البنية الأساسية للمادة، يحظى أكبر #معجل للجسيمات في العالم على الحدود السويسرية- الفرنسية بفترة استراحة، بغية تطوير قدراته أملا في إيجاد جزيئات جديدة والمساعدة في حل ألغاز الكون.

فقد توقفت حالات اصطدام البروتونات في حرم "مصادم الهيدرونات الكبير" (أل إتش سي) التابع للمنظمة الأوروبية للبحث النووي (سيرن CERN)، المحفل العالمي الأبرز للجزئيات... فقد دخلت هذه الحلقة الضخمة الممتدة على 27 كيلومترا على عمق مئة متر تحت الأرض عند الحدود السويسرية مع #فرنسا، مرحلة استراحة تقنية منذ كانون الأول 2018.

لكن في المقابل، ثمة غليان تحت الأرض كما على السطح... إذ إن أعمال الصيانة الكبرى التي انطلقت في هذه المرحلة من شأنها أن تؤدي إلى إعادة إطلاق مصادم "أل إتش سي" في ربيع العام المقبل.

ويقول الباحث البلجيكي في صندوق البحث العلمي كريستوف ديلير: "كلنا أمل أن يكون كل شيء جاهزا في الوقت عينه"، مشيرا بفخر إلى القطع الجديدة في المركز.

ويقبع مسرّع الجزيئات الهائل هذا وسط شبكة هائلة من الكابلات، وهو بزنة 14 ألف طن. وتجري فيه تدريبات على رصد أشعة كونية مسرّعة في الحالة الطبيعية.

ويمكن فرق مركز "سيرن" تاليا إجراء اختبارات على التقدم الحاصل في وضوحية الآلة التي تقوم مقام كاميرا عملاقة.

وعلى أجهزة الاستشعار الاستعداد لقراءة كميات بيانات أكبر بكثير، إذ إن الهدف يكمن في مضاعفة عدد المصادمات داخل مسرّع "أل إتش سي" بواقع عشر مرات.

هذه الزيادة في القدرة ستحصل على مراحل: أولاها تمتد من 2021 إلى 2025، تليها استراحة أخرى، فزيادة كبرى في طاقة البنية التحتية، اعتبارا من 2027.

وتبلغ تكلفة هذا المشروع الضخم حوالى 1,65 مليار دولار.

ويقول مدير المسرّعات والتكنولوجيا في مركز "سيرن" فريديريك بوردري: "سنقوم بوثبة عملاقة".

ويوضح المهندس جان فيليب توك أن البروتونات كانت تتنقل قبلا بمجموعات يتألف كل منها من مئة مليار داخل أنابيب مسرّع "أل إتش سي"، وهي كانت "مضغوطة بحجم أصغر من الشعرة".

غير أن معدل التصادم البالغ 13 تيف (تيرا إلكترون فولت) كان ضعيفا. ومع التحسينات، ترمي المنظمة الأوروبية للبحث النووي إلى أن يصبح عدد الجزيئات في كل مجموعة 180 مليارا بمعدل تصادم يبلغ 14 تيف.

ويوضح فريديريك بوردري: "كلما كانت لدينا حالات تصادم، زادت قدرتنا في تسليط الضوء على ظواهر نادرة".

فبعد الاكتشاف الثوري لبوزون هيغز، حجر الأساس في الهيكلية الأساسية للمادة، يبدأ مسرّع "أل إتش سي" مرحلة استكشاف جديدة.

وتقول غاييل بودول، المكلف البحوث في المركز الوطني للبحث العلمي، إن على هذا المسرّع بداية تعلّم تفصيل آلية هذا الجزيء الأساسي الذي يعطي كل الجزيئات الأخرى وزنا، "إذ اكتشافنا البوزون لا يعني أننا نعرفه جيدا".

غير أن مسرّع "أل إتش سي" المستقبلي يرمي خصوصا إلى إقامة نموذج فيزيائي جديد بعيدا عن النموذج العادي.

ويوضح لوران فاكان من معهد فيزياء الجسيمات أن "هذا النموذج يعمل جيدا لكن لدينا أسباب للاعتقاد بأنه غير كاف وبأن ثمة جزيئات جديدة يمكن ملاحظتها".

والحلم الأبرز لدى العلماء في هذا المجال هو بلوغ الجزيئات التناظرية الفائقة التي يعرفونها نظريا، لكن لم يتمكن أحدهم يوما من تسليط الضوء عليها مباشرة.

هذه الجسيمات قد ترتبط خصوصا بالمادة السوداء، وهو نوع من مادة "فرضية" لا تتأثر بالقوة المغنطيسية، ولا يصدر عنها أي نور ما يجعل من الصعب رصدها.

الكلمات الدالة