الخميس - 01 تشرين الأول 2020
بيروت 27 °

إعلان

الديموقراطيّون أخفقوا في عزل ترامب: تبرئة... الرئيس يمسك بالمعسكر الجمهوري بقوّة

المصدر: "أ ف ب"
الديموقراطيّون أخفقوا في عزل ترامب: تبرئة... الرئيس يمسك بالمعسكر الجمهوري بقوّة
الديموقراطيّون أخفقوا في عزل ترامب: تبرئة... الرئيس يمسك بالمعسكر الجمهوري بقوّة
A+ A-

برأ مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، الرئيس #دونالد_ترامب في أعقاب محاكمة تاريخية لعزله أبرزت الانقسامات في المشهد الأميركي، لكنها أظهرت أيضا مدى قوة القبضة التي يمسك بها قطب العقارات السابق الحزب الجمهوري قبل تسعة أشهر من انتخابات قد يحكم بنتيجتها لولاية ثانية مدتها أربع سنوات.

ومن خلال انتصاره السياسي، استفاد ترامب من دعم الجمهوريين القوي ليحبط وبسهولة مساعي الديمقراطيين لإخراجه من منصبه، بسبب ضغطه على أوكرانيا للمساعدة في تعزيز فرص إعادة انتخابه.

وسارع ترامب إلى إعلان "انتصاره" لما اعتبره البيت الأبيض "تبرئة" كاملة أمام رفض الديمقراطيين نتيجة "لا قيمة لها" بنظرهم.

وعلى الرغم من اعتراف العديد من الجمهوريين بأن سلوك ترامب خطأ، الا انهم عبّروا عن ولائهم له في النهاية، وصوّتوا لإبرائه من تهم إساءة استخدام السلطة بغالبية 52 مقابل 48 صوتاً معارضاً، ومن تهمة عرقلة عمل الكونغرس، بغالبية 53 مقابل 47 صوتاً معارضاً، بعيدًا جداً عن أغلبية الثلثين المطلوبة لعزله.

وقال رئيس المحكمة العليا جون روبرتس الذي ترأس المحاكمة: "ثلثا أعضاء مجلس الشيوخ الحاضرين لم يجدوه مذنباً بالتهم الواردة ضمناً، وبالتالي فقد صدر حكم ببراءة دونالد جون ترامب".

وخاطر السيناتور الجمهوري ميت رومني، وهو من خصوم ترامب المعروفين، بإغضاب البيت الأبيض بالتصويت إلى جانب الديمقراطيين في ما يتعلق بالتهمة الأولى، قائلًا إن ترامب "مذنب تماماً في إساءة استخدام الثقة العامة الممنوحة له". ولكنه صوت على أنه غير مذنب بالنسبة للتهمة الثانية.

وستترك محاكمة ترامب وصمة دائمة في سجله، كما حصل مع الرئيسين أندرو جونسون في عام 1868 وبيل كلينتون في عام 1998. لكن قرار مجلس الشيوخ لم يكن موضع شك على الإطلاق منذ أن قرر مجلس النواب عزل ترامب رسميًا في كانون الأول/ديسمبر. وأزاح القرار الأخير عقبة كبيرة أمام الرئيس ليتفرغ تماماً لحملة إعادة انتخابه في تشرين الثاني/نوفمبر.

وتعقيباً على القرار، أعلن ترامب أنه سيدلي ببيان رسمي الخميس من البيت الأبيض "لمناقشة انتصار بلادنا على خدعة العزل".

ونشر في وقت سابق في تغريدة غلافا زائفا مركبا لمجلة "تايم" يعلنه رئيسًا إلى الأبد. ثم نشر فيديو يهاجم رومني، أول سيناتور في تاريخ الولايات المتحدة يدعم إدانة رئيس من حزبه.

وأعلن البيت الأبيض أن ترامب حصل على "تبرئة وإعادة اعتبار كاملين".

وحذرت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الديموقراطية من أن الجمهوريين "طبّعوا الإفلات من القانون" من خلال تبرئة ساحة ترامب.

وقالت بيلوسي التي كانت مزقت في اليوم السابق نسختها من خطاب ترامب حول حال الاتحاد أمام كاميرات التلفزيون: "لا يمكن أن تكون هناك براءة من دون محاكمة، ولا توجد محاكمة من دون شهود، ووثائق وأدلة... للأسف، وبسبب خيانة مجلس الشيوخ الجمهوري للدستور، سيبقى الرئيس يمثل تهديدًا مستمرًا للديموقراطية الأميركية، بإصراره على أنه فوق القانون وان بإمكانه إفساد الانتخابات إذا أراد".

وقال زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن البراءة "لا قيمة لها"، لأن الجمهوريين رفضوا الاستماع لشهود في المحاكمة، وهو أمر قال الديموقراطيون إنه لم يحدث من قبل في أي محاكمة للعزل.

وواجه التحقيق المكثف الذي أجراه الديموقراطيون في مجلس النواب، واستمر 78 يومًا شكوكًا وضغوطاً من البيت الأبيض لتعطيله، وهو تكتيك أدى إلى اتهام ترامب بالعرقلة. وبسبب قلقها من المخاطر السياسية على حزبها، رفضت بيلوسي أوائل العام الماضي دعوة للمباشرة بإجراءات إقالة ترامب بناء على أدلة جمعها المحامي الخاص آنذاك روبرت مولر.

لكن مخاوفها تلاشت بعد أن ظهرت مزاعم جديدة في آب الماضي بأن ترامب ضغط على أوكرانيا ليحصل منها على مساعدة في حملته الانتخابية.

وتمكن الديموقراطيون بسرعة من جمع أدلة قوية تدعم هذه المزاعم. وأظهرت الأدلة أنه منذ أوائل عام 2019 ، كان المحامي الخاص لترامب رودي جولياني وحليفه السياسي المقرب السفير لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند، يخططان للضغط على كييف للمساعدة في تشويه صورة الديموقراطيين، بمن فيهم منافس ترامب المحتمل جو بايدن، من خلال فتح تحقيقات بشأنهم.

وقال آدم شيف الذي قاد الادعاء في قاعة مجلس الشيوخ هذا الأسبوع: "يجب أن نقول كفى كفى! لقد خان أمننا القومي، وسيفعل ذلك مجددا".

خلال المحاكمة، لم يُنظر إلى دفاع ترامب على أنه يقوض الحقائق التي جمعت خلال التحقيق الذي قاده شيف، واعترف العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بأنه أخطأ.

لكن محاميه والمدافعين عنه في مجلس الشيوخ جادلوا، بشكل أساسي، بأن سلوك ترامب لم يكن فظيعًا بما فيه الكفاية لمساءلته وعزله.

وصوروا تصويت مجلس النواب في كانون الأول على أنه محاولة سياسية "لتدمير الرئيس" في سنة انتخابية. وأصروا على أنه ينبغي السماح للناخبين بتحديد مصير ترامب.

وفيما انتهت إجراءات مجلس الشيوخ، قال زعيم الأغلبية ميتش ماكونيل إنه واثق من أن إجراءات العزل ستصب في مصلحة الجمهوريين في نهاية المطاف.

وأضاف: "لقد اعتقدوا أنها فكرة رائعة. على الأقل على المدى القصير، كانت خطأً سياسياً هائلاً".

الكلمات الدالة