الجمعة - 25 أيلول 2020
بيروت 26 °

"نحن نموت بالسرطان"... كيف يمكن إيقاف هذا "الخبيث" المتزايد في لبنان؟

المصدر: "النهار"
ليلي جرجس
ليلي جرجس
Bookmark
"نحن نموت بالسرطان"... كيف يمكن إيقاف هذا "الخبيث" المتزايد في لبنان؟
"نحن نموت بالسرطان"... كيف يمكن إيقاف هذا "الخبيث" المتزايد في لبنان؟
A+ A-
17294 حالة جديدة مصابة بالسرطان، ووفاة 8976 منهم في العام 2018 في لبنان، وفق منظمة الصحة العالمية، هذه الحقيقة التي هزّت كثيرين، السنة الماضية، لن تبقى ثابتة بأرقامها وإحصاءاتها. يبدو واضحاً التزايد المستمر في لبنان والذي يُعتبر من  أعلى المعدلات في منطقة الشرق الأوسط. إذ تُشكّل وفيات السرطان حوالى 16% من مجمل الوفيات سنوياً في لبنان، ويُعتبر السبب الثاني للوفاة بعد أمراض القلب والشرايين. منذ يومين، توقّعت منظمة الصحة العالمية ازدياد حالات السرطان بنسبة 81% بحلول عام 2040 في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، بسبب عدم كفاية الموارد اللازمة للوقاية. وحذرت المنظمة المتخصصة التابعة للأمم المتحدة في تقرير من أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن العالم سيشهد زيادة عالمية بنسبة 60% في حالات السرطان على مدى العقدين المقبلين.هذه الحقيقة لم يعدّ بإمكان أحد التغاضي عنها، شئنا أم أبينا، نحن نتنفس سرطاناً يقتلنا "ع البطيء"، الدراسات التي تُنشر بين الحين والآخر تُعزز هذه الحقيقة العلمية المُرّة، إلا أنها ليست كافية للحدّ من نسبة الإصابة بهذا الخبيث. نعلم جيداً أن عوامل الخطر  متعشّشة في محيطنا، فالتلوث الذي نتنفسه يومياً، والذي كشفت الأبحاث عن مدى تأثيره في زيادة خطر الإصابة بالسرطان، ما زال على حاله وربما أكثر، وقانون التدخين الذي كان من المفترض تطبيقه نام في أدراج السلطة، بالإضافة إلى الكحول والنمط غير الصحي الذي كسح حياتنا وأدى إلى ارتفاع واضح ومخيف في نسبة البدانة عند الجيل الجديد ولا سيما أطفال لبنان. آثار النفايات التي غزت شوارعنا في السنوات الماضية لن تختفي بسهولة دون أن تترك سمومها في أجسادنا، وكذلك المياه الملوثة التي نكتشف فضائحها بين الحين والآخر قبل أن تخمد فورتها وتعود "المياه إلى مجاريها كما كانت سابقاً دون تغيير يُذكر". حتى أننا لم نشهد على محاسبة المتورطين في فضيحة أدوية السرطان، ولم نعرف ما آلت إليه الأمور في هذا الملف الذي يطفو أحياناً وفق مصالح واستعراضات سياسية ومن ثم يُسكَت عنه بسحر ساحر. لم يعدّ اللبنانيون يثقون بما يأكلون،...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة