الخميس - 01 تشرين الأول 2020
بيروت 27 °

إعلان

نحن فقط بلا شرف

عقل العويط
عقل العويط
نحن فقط بلا شرف
نحن فقط بلا شرف
A+ A-

سنرقص كثيرًا وطويلًا على إيقاع دونالد ترامب – نتانياهو – العالم - العرب والعجم.

سنرقص كثيرًا وطويلًا على إيقاع "أرضكِ يا إسرائيل من النيل إلى الفرات".

هل سنرقص كثيرًا وطويلًا حتّى طلوع الضوء؟!

كلّا. لن نرقص كثيرًا وطويلًا حتّى طلوع الضوء.



سنرقص كثيرًا وطويلًا، لكنْ. لا حتّى طلوع ضوء الفجر. ولا حتّى طلوع ضوء الشمس. ولا حتّى طلوع ضوء النهار. ولا أيضًا حتّى طلوع ضوء الأجيال الفتيّة في فلسطين.

سنرقص كثيرًا وطويلًا على إيقاع جهنّم الصهيونيّة، وجحيم "دولة إسرائيل الكبرى"، وسنرقص – كم سنرقص – على إيقاع حقارة العرب واحتقار العالم للعرب.

أمّا العالم، فالعالم كلّه هو الحقارة كلّها، والاغتصاب كلّه، والسكوت كلّه، والتواطؤ كلّه، والعهر كلّه، والصلف كلّه، والعربدة كلّها، والنخاسة كلّها.

العالم كلّه هو إسرائيل. العالم كلّه هو الصهيونيّة.

العدالة الدوليّة كذبة. حقوق الإنسان كذبة. والعالم بلا ضمير.

والعرب؟!

أمّا نحن العرب، وأيضًا العجم، فنستحقّ الاحتقار كلّه، والازدراء كلّه، والدعس كلّه، والبصق كلّه، ولا نستحقّ شيئًا ممّا وُهِبناه، وممّا أُعطِيناه.

أمّا نحن العرب، وأيضًا العجم، فلا نستحقّ أرض الجليل، ولا أرض الضفّة الغربيّة، ولا شرق الأردن، ولا الغور، ولا بيت لحم، ولا الناصرة، ولا غزّة، ولا الأقصى، ولا القيامة، ولا أيضًا جبل الزيتون.

أمّا نحن العرب، وأيضًا العجم، فنحن لا نستحقّ شبرًا واحدًا في فلسطين.

أمّا نحن العرب، وأيضًا العجم، فلا نستحقّ حبّة ترابٍ واحدة من القدس، لأنّنا بلا كرامة. بلا ناموس. بلا أنَفَة. بلا كِبَر. وبلا أصل.

لا أندّد برئيس الولايات المتّحدة الكريه، ولا بالولايات المتحّدة، ولا بسياستها الحقيرة.

لا أندّد بـ"دولة إسرائيل" المزروعة غصبًا في أرضنا وفي بلادنا.



لا أندّد بالأمم المتّحدة. ولا بمجلس الأمن، ولا بالغرب. ولا بالاتّحاد الروسيّ. ولا أندّد بوعد بلفور. ولا بالإنكليز.

لا أرثي أرضًا. لا أرثي قضيّةً. لا أرثي حقًّا.

بل أبصق.

بل أبصق على احتقار العالم. وعلى حقارة العرب و... العجم.

بل أبصق على الأمّة العربيّة من المحيط إلى الخليج، وعلى العرب والعجم، لأنّنا لا نستحقّ شيئًا من مواهب ما وُهِبناه، وأُعطِيناه.

هل نستحقّ فلسطين؟ هل نستحقّ لبنان؟ هل نستحقّ سوريا؟ هل نستحقّ الأردن؟ هل نستحقّ العراق؟ هل نستحقّ مصر؟ هل نستحقّ...؟!

نستحقّ أنْ نُفرَم فرمًا. ونُداس دوسًا.

ترى، هل كان ترامب ليتجاسر لولا حقارة العرب؟

ما كان ترامب ليتجاسر إلّا لأنّنا نستحقّ.

لأنّنا الحقارة التي تستحقّ الاحتقار.

ونحن نستحقّ لا "صفقة القرن" فحسب. بل صفقة العدم.

العالم بلا ضمير. ونحن العرب بلا شرف. وكذا يجب أنْ يُقال عن العجم.

نحن بلا شرف، لأنّنا نعرف طريق فلسطين، لكّننا، عربًا وعجمًا، لا نريد فلسطين.

نحن فقط بلا شرف.

[email protected]