السبت - 31 تشرين الأول 2020
بيروت 24 °

إعلان

بغداد تتطلّع إلى توسيع دور "حلف الأطلسي" كبديل عن التحالف الذي تقوده واشنطن

المصدر: "أ ف ب"
بغداد تتطلّع إلى توسيع دور "حلف الأطلسي" كبديل عن التحالف الذي تقوده واشنطن
بغداد تتطلّع إلى توسيع دور "حلف الأطلسي" كبديل عن التحالف الذي تقوده واشنطن
A+ A-

ينظر ‎#العراق في إمكانية منح حلف شمال الأطلسي دوراً أكبر على حساب التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، في أعقاب الاستياء الذي أثارته واشنطن بشنها ضربة بطائرة مسيّرة في #بغداد مطلع كانون الثاني الجاري.

وأدّت ضربة جوية بطائرة مسيّرة أميركية في الثالث من كانون الثاني إلى مقتل الجنرال الإيراني قاسم #سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهندي المهندس.

وقوبلت عمليّة الاغتيال تلك باستياء من قِبل بغداد، التي اعتبرتها خرقاً للسيادة وللاتفاقية مع التحالف الدولي، التي تتركز على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية حصراً.

وصوّت البرلمان العراقي عقب ذلك بيومين على إنهاء تواجد القوات الأجنبية في البلاد وتعليق العمليات المشتركة مع التحالف ضدّ الجهاديين.

وبدأ مسؤولون عراقيون وغربيون مناقشات حول التغييرات في دور التحالف، خشية زعزعة الاستقرار في حال الانسحاب السريع.

وقال الناطق باسم القائد الأعلى للقوات المسلحة في العراق اللواء عبد الكريم خلف: "نتحاور مع دول أعضاء في التحالف، فرنسا والمملكة المتحدة وكندا، حول مجموعة سيناريوهات"، مشيراً إلى أنّ "الشيء الأساسي هو عدم وجود قوات قتالية وعدم استخدام مجالنا الجوي".

وقال مسؤولان غربيان إنّ رئيس الوزراء عادل عبد المهدي طلب صياغة بعض الخيارات. وتمّ تقديم تلك الخيارات مباشرةً إلى رئيس الوزراء.

وتضمّنت الخيارات تشكيل ائتلاف لا تقوده الولايات المتحدة، أو تفويضاً معدلاً يحدد أنشطة التحالف أو دوراً موسعاً لمهام منفصلة للناتو في العراق.

وتشكّلت بعثة #الناتو بقيادة كندا في العام 2018، وتضم نحو 500 جندي يتولون تدريب القوات العراقية. لكنها علقت مهماتها منذ الضربة الأميركية.

لكنّ التحالف الدولي الذي تشكل عام 2014، لديه نحو 8000 جندي في العراق، غالبيتهم أميركيون.

وذكر خلف أنّ "التوجه لدور أكبر لحلف الاطلسي كان أحد الخيارات المتعددة التي تجري مناقشتها".

كما ذكر مسؤول غربي أنّ خيار الناتو قد حصل على موافقة مبدئية من رئيس الوزراء والجيش وحتى من الفصائل المعادية للولايات المتحدة، موضحاً أنّه "أتوقع أن تنتهي الأمور بنوع من التسوية، تواجد أصغر بعنوان مختلف".

وأضاف: "سيبقى الأميركيون قادرين على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وبإمكان العراقيين ادّعاء طرد الولايات المتحدة".

ومن المتوقع أن تُطرح الخيارات المختلفة خلال اجتماع، اليوم الأربعاء، بين العراق والناتو في عمّان، ومرة أخرى الشهر المقبل مع وزراء دفاع الناتو.

لكنّ المسؤول الغربي لفت إلى أنّ هناك تقديرات من الأوروبيين بضرورة موافقة الولايات المتحدة على ما سيحدث بعد ذلك.

ودعا عبد المهدي بعد تصويت البرلمان الولايات المتحدة لإرسال وفد إلى بغداد لمناقشة الانسحاب، الأمر الذي قوبل برفض من الخارجية الأميركية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد #ترامب إنّه يريد لحلف شمال الأطلسي أن يلعب دوراً أكبر في المنطقة.

وألمح مبعوثه الخاص إلى التحالف جيمس جيفري، الأسبوع الماضي، إلى وجود تحول رغم قوله إن المحادثات في مرحلة مبكرة للغاية.

وقال خلال حديث لصحافيين في 23 كانون الثاني إنّ "لذلك قد يكون هناك تحول، في مرحلة ما افتراضياً بين عدد القوات المدرجة تحت عنوان حلف شمال الأطلسي وعدد القوات في إطار التحالف الدولي".

وأصرّ الناتو، الذي يجدّد تفويضه سنوياً في العراق، على أن يشمل دوره التدريب فقط. وقال مسؤول في الحلف أنه لا يوجد نقاش حول دور قتالي، مشيراً إلى أنّ "جرت مناقشات بين الحلفاء واتصالات كثيرة بين الناتو والحكومة العراقية خلال الأسبوعين الماضيين".

ويركّز التحالف منذ إعلان العراق النصر على تنظيم الدولة الإسلامية نهاية العام 2017، على الضربات الجوية ضدّ الخلايا النائمة وفلول الجهاديين.

وأعدّ التحالف، بداية العام الماضي، خططاً لسحب قوات من العراق، مشيراً إلى إبقاء تواجد بسيط قادر قطعاً على مواصلة الضغط على تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال أحد المسؤولين إنّ هناك ضغوطاً باتجاه تسريع تلك الخطة، في أعقاب تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

وتعرّضت المصالح الأميركية في العراق إلى أكثر من 20 هجوماً بالصواريخ منذ تشرين الأول الماضي، أدّت إلى مقتل متعاقد أميركي وجندي عراقي.

ورغم عدم تبني الهجمات من أي جهة، تحمل واشنطن الفصائل الموالية لإيران مسؤوليتها.

وأوقف التحالف الدولي والناتو، في وقت سابق من الشهر الحالي، العمليات وسحب مئات الأفراد من قواعد تتوزع في العراق.

بدورها، قامت القوات العراقية بسّد الفراغ الذي خلّفه سحب تلك القوات، وتولّت تنفيذ عمليات مراقبة وغارات جوية بعد سنوات من تولّي التحالف زمام المبادرة.

كما لفت المسؤول الأميركي الأول إلى أنّ "هذا تقليص فعلي. بمثابة مرحلة تجريبية"، مضيفاً: "هذا ما نسعى إليه في نهاية المطاف، نحن ننظر إلى ما سيكون عليه الحال إذا لم نكن هنا".

الكلمات الدالة