الأحد - 20 أيلول 2020
بيروت 29 °

اقرأ في بريميوم "النهار": كيف علّق مصدر مطلع على هجوم ريّا الحسن بحق قائد الجيش؟

المصدر: "النهار"
فرج عبجي
فرج عبجي
Bookmark
اقرأ في بريميوم "النهار": كيف علّق مصدر مطلع على هجوم ريّا الحسن بحق قائد الجيش؟
اقرأ في بريميوم "النهار": كيف علّق مصدر مطلع على هجوم ريّا الحسن بحق قائد الجيش؟
A+ A-

رغم محاولات لزجّ مؤسسة الجيش في مستنقع الصراعات والانقسامات والتجاذبات السياسية، إلا أن المؤسسة نأت بنفسها ونجح الجيش في حماية السلم الاهلي والحفاظ على حرية التعبير والتظاهر التي كفلتها المواثيق الدولية. ويبدو أن قائد الجيش العماد جوزف عون قد استبق موقف وزيرة الداخلية السابقة ريّا الحسن التي وجهت فيه اللوم إليه، وانه كان بإمكانه التدخل لوقف اعمال الشغب في شارع الحمرا وقرب مصرف لبنان لكنه لم يفعل، عندما قال منذ أسابيع: "البعض كان ضدنا في بداية الحراك الشعبي، واليوم يؤيد ما نقوم به، والبعض الآخر كان مؤيداً واليوم ينتقدنا بسبب عملنا على الأرض، لكن الجيش يعمل ويتصرّف وفقا لما يراه مناسباً". وهذا الكلام ينطلق من حسابات الجيش الميدانية البعيدة عن الحسابات السياسية ونجحت حتى الساعة في استيعاب معظم التحركات الشعبية من دون إراقة دماء.

وكان مصدر متابع للاجتماع الأمني الذي عقد في قيادة الجيش بين القادة العسكريين أكد في وقت سابق لـ"النهار" انه "اتفق على خريطة توزيع المهمات الامنية في المناطق بعد أحداث الشغب التي طالت ساحتي الشهداء ورياض الصلح، وتسلم الجيش على اساسها الامن في جل الديب والزوق والشفروليه، وتسلمت قوى الامن الداخلي مسؤولية أمن الساحتين إضافة الى جسر الرينغ ومحيط مجلس النواب ومصرف لبنان، وفي حال طلب المؤازرة يتدخل الجيش". وبناء على ما تقدم، فالمنطقة التي طلب ان يتدخل الجيش فيها ليست من ضمن مسؤوليته المباشرة.

وتعليقاً على كشف الحسن ان قائد الجيش لم يتجاوب معها حين طلبت المؤازرة يوم الاعتداءات التي طاولت مصرف لبنان والمصارف في الحمرا، أكد المصدر المتابع ان "ذاكرة الوزيرة خانتها، فذاك اليوم كان شهد حراكاً احتجاجياً على كل الاراضي اللبنانية ولم يكن بامكان الجيش استدعاء اي فرقة اضافية الى شارع الحمرا ومحيط مصرف لبنان وترك اي نقطة ضعيفة في المناطق التي ينتشر فيها ولا يمكنه ان يستدعي فرقاً من الحدود". وأوضح المصدر ان "منطقة الاحتجاج لم تكن من ضمن مسؤولية الجيش مباشرة ورغم ذلك عندما تراجعت حدة الاحتجاجات في اليوم الثاني تدخل الى جانب قوى الامن وآزرها في شارع الحمرا ولم يتهرب ابداً، مع العلم ان الجيش لا يملك المعدات التي بحوزة قوى الامن لمكافحة الشغب وان دوره سيقتصر على الدعم المعنوي ومنع تفلت الوضع الامني باتجاه خطر، لكن قوة التدخل الاول ستبقى قرب القوى الامنية مهما حصل في بداية الاسبوع في محيط مجلس النواب حيث نجحت مكافحة الشغب في ضبط الوضع بمفردها رغم التخريب الذي خلفه المتظاهرون".