الثلاثاء - 22 أيلول 2020
بيروت 30 °

بعد البركسيت: الـ"مايغسيت" مأزق جديد في المجتمع البريطاني وفي كنف العائلة الملكية

المصدر: "النهار"
روزيت فاضل @rosettefadel
بعد البركسيت: الـ"مايغسيت" مأزق جديد في المجتمع البريطاني وفي كنف العائلة الملكية
بعد البركسيت: الـ"مايغسيت" مأزق جديد في المجتمع البريطاني وفي كنف العائلة الملكية
A+ A-

لا يمكن أن تتبدد ملامح الحياة المستقبلية لدوق ودوقة "ساسيكس" الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل وابنهما آرشي الا مع مرور الوقت على إعلان الثنائي وعلى غفلة من الملكة اليزابيت الاستقلال عن العائلة الملكية البريطانية. وأعلنت أمس وكالة "رويترز" أن "الملكة اليزابيت الثانية وافقت على طلب هاري وزوجته ميغان تجريدهما من اللقب الملكي، مع تشديد الثنائي على إقامة العائلة في كوخ " فروفمور"، الذي يعود للقرن التاسع عشر وهو في فناء قلعة "وندسور" مقر إقامة عائلة الأمير هاري، واستمرارهما في القيام بواجباتهما إزاء الملكة ودول رابطة الكومنولث...".

في موازاة ذلك، بدأت الصحافة الأوروبية في رصد بعض التحليلات من كبار المؤرخين والمراسلين للسلالة الملكية البريطانية عن جملة الأسباب، التي دفعت الأمير هاري وزوجته ميغان على اتخاذ هذا القرار.

توقيت كارثي

اعتبر متابعون لمسيرة العائلة المالكة البريطانية أن "توقيت قرار هاري وزوجته ميغان هو كارثي". لِمَ هو كارثي بكل ما للكلمة من معنى؟ الجواب الشافي لهذا السؤال شكل مادة نقاش لمؤرخ الملوك والمقدم الجديد لبرنامج "في قلب التاريخ" على قناة أوروبا الأولى جان دي كار في مقابلة نشرت في المدونة الملكية التابعة للمجلة الأسبوعية "باري ماتش"، حيث كشف ان "توقيت هذا القرار يتناقض مع رغبة كبيرة لدى البريطانيين حاجتهم الماسة اليوم أكثر من أي وقت ان يشعروا بمؤازرة العائلة الملكة البريطانية وتماسك كل فرد منها في دعم الشعب والوقوف الى جانبه في خضم قرار "البركسيت"، ولاسيما بعد انتهاء المرحلة الأولى منه، والبدء بالمرحلة الثانية من قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي...".

مد وجزر

تعيش الملكة اليزابيت الثانية، (93 عاماً)، مشكلات عدة في كنف عائلتها تبدأ بتعرض زوجها فيليب (98 عاماً) الى وعكات صحية تستوجب دخوله الى المستشفى. كما أنها تحاول جاهدة ايضاً ان تستوعب "معضلة" فضيحة الدوق اندرو، ابنها المفضل، والذي حاول ان يتوارى عن الأنظار بعد فضيحة انتحار صديقه رجل الأعمال الشهير جيفري إبستين خلف القضبان في نيويورك، وهو المتهم بالتحرش بالأطفال واستغلال القاصرات في الدعارة. وقد واكبت الملكة اليزابيت هذه الفضيحة بحزن كبير، ولا سيما ان الدوق اندرو حاول الدفاع وبشراسة عن الصداقة، التي جمعته بإبستين.

وتعي الملكة اليزابيت الثانية ان عامل الوقت لم يقضِ على اللغز المحير، الذي لم يكشف الى اليوم ملابسات حادث سير مروع في نفق "الألما" في باريس، والذي أدى الى الوفاة التراجيدية للأميرة الراحلة ديانا وحبيبها دودي الفايد. ويضاف الى ان الملكة اليزابيت الثانية تعي تماماً انها تواجه وبأسف شديد نتائج استفتاء الإسكوتلنديين التواقين للاستقلال عن بريطانيا، ولا سيما ان هذا المطلب شكل ارباكاً لدى ملكة بريطانيا وسائر المسؤولين فيها، وباتت مادة تجاذبية في الإعلام بين مؤيد لرغبة استقلال اسكوتلندا او مناهض لها".

وخلص دي كار ان قرار الأمير هاري وزوجته ميغان محزن للغاية. برأيه، "قبل كل شيء، وقع هاري في أخطاء فادحة في اتخاذ هذا القرار ضارباً في عرض الحائط التربية الملكية وأسس البروتوكول وقواعده في البلاط الملكي، إضافة الى إخفاقه الواضح في التعاطي مع الصلاحيات الملكية المعطاة له".

ضبابية القرار

وأبدى دي كار خشيته من ضبابية مصير قرار الأمير هاري وزوجته ميغان لأن العائلة، التي ترغب العيش بين كندا وبريطانيا تواجه في الكواليس خشية حقيقية في عودة ميغان الى التمثيل او في مشاركتها في تصوير إعلانات كما كانت عليه سابقاً، ولا سيما ان بعض المتابعين لنمط حياة العائلة وتطورها أكدوا ان ميغان حاولت التواصل مع شركة إنتاج أميركية ذات طبع تجاري في الآونة الأخيرة".

واعتبر دي كار انه " استشرف في بداية العلاقة بين الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل ان هذه الأخيرة قد تحدث ارتجاجاً ملحوظاً داخل العائلة المالكة"، مشيراً الى ان "الملكة اليزابيت الثانية تعاملت بلطف مع ميغان، وذلك إرضاء لحفيدها المدلل الأمير هاري".

وأبدى خشيته من تكرار تجربة دوق وندسور الأمير ادوارد الثامن، الذي تنازل عن عرش بسبب زواجه من امرأة أميركية مطلقة وليس سيمبسون البريطانية وذلك في العام 1936".

ميغاسيت

إذاً، البريطانيون والبلاط الملكي يواجهون الـ " Megxit" في ظل وقائع ملموسة تمثلت في إبلاغ العائلة بقرار الثنائي هاري وميغان قبل عشر دقائق من نشر البيان الى العلن. وقد تبادر الى أذهان كثيرين من المتابعين لحياة البلاط الملكي أوجه التشابه بين ما أعلنه الأمير هاري من دون سابق انذار ومضمون المقابلة، التي أجرتها الليدي ديانا في العام 1995 عرضت فيها لواقع زواجها.

ويتفاقم أثر المايغسيت، والذي انعكس سلباً من خلال متابعة بعض الصحف البريطانية للتنافس الملحوظ بين الثنائي الأمير وليم وزوجته كايت يقابله الثنائي الأمير هاري وزوجته ميغان.

وقد حاولت الصحف ان تبين بعض ملامح الغيرة او التنافس بين محاولات ميغان المتكررة في تخطي البروتوكول الملكي، والذي قابلته كايت أحياناً بالضحك على تصرفات ميغان.

وقد حاول الأمير تشارلز أن يهدئ من روع هذا التشنج الفاضح في بعض الصحف، رافضاَ كل التكهنات، التي حاول الاعلام تمريرها. كما سجل أيضاً في بعض الصحف مضمون لقاء سري جمع الأمير وليم مع أحد المقربين من أصدقائه عبّر فيه عن اسفه الشديد لقرار أخيه.

ولا شك في أن ميغان وزوجها هاري طوّرا مؤسسة "رويال ساسيكس" المهتمة في شؤون البيئة، والتي تم تسجيلها رسمياً في كانون الأول الماضي لتكون مصدر اهتمام خاص بهما.

وأخيراً، حاول الأمير هاري ان يبعد عن زوجته شبح العنصرية، والذي لاحقها منذ بداية علاقتهما...

[email protected]

Twitter:@rosettefadel.

الكلمات الدالة