الأحد - 27 أيلول 2020
بيروت 29 °

من فرن الشباك إلى جلّ الديب... غضبٌ على الأرض و"مسيرتنا لن تتوقّف" (صور وفيديو)

المصدر: "النهار"
أسرار شبارو
أسرار شبارو
من فرن الشباك إلى جلّ الديب... غضبٌ على الأرض و"مسيرتنا لن تتوقّف" (صور وفيديو)
من فرن الشباك إلى جلّ الديب... غضبٌ على الأرض و"مسيرتنا لن تتوقّف" (صور وفيديو)
A+ A-

انطلق اليوم الأول من "أسبوع الغضب" الذي دعا إليه الثوار على وسائل التواصل الاجتماعي في اليوم التسعين للثورة، فقطعت الطرق من شمال لبنان إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، وغصّت الشوارع بالمتظاهرين منذ الصباح الباكر، مؤكدين أن التصعيد هو عنوان المرحلة المقبلة لتحقيق كل المطالب، لا سيما بعد إعطاء مهلة للطبقة الحاكمة من دون أن تحرك ساكناً، لا بل ازداد الوضع سوءاً على كلّ الأصعدة.

إلى المربّع الأول

لأول مرة منذ انطلاق الثورة، قطع المحتجون أوتوستراد الحازمية - فرن الشباك بالإطارات المشتعلة والمازوت والزيت، وسط انتشار للقوى الأمنية، معبرين عن إصرارهم على البقاء في الشارع وعدم خروجهم منه حتى الوصول إلى الأهداف التي نزلوا من أجلها، منهم باتريك (من سكان الحدت) الذي وقف إلى جانب الإطارات المشتعلة معلقاً على ما يحصل بالقول: "اخترنا قطع هذا الأوتوستراد بدلاً من تقاطع الشفروليه كونه الطريق المؤدي إلى قصر بعبدا، آملين ألا يتدخل الجيش لفتحه". وشرح: "في 17 تشرين نزلنا إلى الشارع مطالبين بحكومة تكنوقراط وغيرها من الأمور التي باتت معروفة لدى الجميع، لنخرج بعدها من الشارع على أساس أن الحكومة ستتشكل والوضع سيتحسن، لكن ما حصل كان أسوأ بكثير، لم تتشكل الحكومة، تراجع سعر صرف الليرة أمام الدولار، لا كهرباء ولا بنزين، لذلك كله عدنا إلى المربع الأول".

مسيرة لن تتوقف

كما قُطع طريق فرن الشباك باتجاه الشفروليه بالإطارات المشتعلة والسيارات والحجارة، ومنع المحتجون حتى الدراجات النارية من العبور، ومن بين المحتجين وليد ناصيف (من شبعا سكان الشويفات) الذي قال: "من مختلف مناطق لبنان قدمنا، للمطالبة بأقل حقوقنا التي أُهدرت، وهي واضحة ولم تتغير منذ بداية الثورة، لكن السياسيين لا يريدون سماعنا، منحناهم فرصاً عديدة لكنهم لم يبالوا بها". وعما يدّعيه السياسيون من أن الثورة هي التي تتسبب بالانهيار المالي والاقتصادي، علّق: "ربما سرّعت في الانهيار، لكن كنا سنصل حتما إليه". وأضاف: "أنا والد لطفل، أب عاطل عن العمل منذ 9 أشهر، بعدما صُرفت من شركة المواد الغذائية التي كنت موظفاً فيها وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية". وأردف: "ليتهم يتعلمون من الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان همّه الأول الشعب وحقوقه". لافتا إلى أن "مسيرتنا لن تتوقف حتى نصل إلى لبنان الذي نحلم به".

جل الديب من جديد

من فرن الشباك إلى جل الديب، عاد الثوار بعزم وإصرار، قطعوا الأوتوستراد بالكامل على المسلكين الشرقي والغربي عند النقطة الأساسية منذ انطلاق الثورة، افترشوا الأرض، مطلقين شعارات مطالبة بالإسراع بتشكيل حكومة اختصاصيين، وتحقيق كل مطالب الثوار. من بكفيا قدم شربل للمشاركة، وليست المرة الأولى كما قال الذي يشارك الثوار في تحركاتهم قائلاً: "أرفض أن أتخرج من الجامعة من دون أن أتمكن من الحصول على وظيفة سوى بواسطة، كما لا أريد أن أجبر على الهجرة عندما تغلق كل الأبواب في وجهي، لذلك أدعو كل الشباب الذين يخشون على مستقبلهم أن يلتحقوا بالثورة من أجلهم وأجل وطنهم". إلى جانبه وقفت ماريا (من الذوق) حاملة حقيبة الجامعة على كتفيها، بكل حماسة قالت: "أنا طالبة علم نفس في الجامعة اللبنانية، تركت مقاعد الدراسة وقدمت إلى هنا كما جميع الثوار من أجل المطالبة بحقوقنا، وأتمنى أن يخجل السياسيون من رفضنا لهم ويستقيلوا قبل أن يقالوا على أيدينا"، في حين قالت هدى من انطلياس: "اكتفينا فقراً، أنا أعمل في عيادة طبيب، وبسبب الأوضاع الاقتصادية حسم من راتبي، كيف لي أن أعيش الآن، وأنا مسؤولة عن والدتي المريضة وأسكن في منزل إيجاره ليس بقليل".

على أنغام الأناشيد الثورية التي كانت تصدح في المكان كانت يسر جبارة تتمايل فرحة بانطلاق الثورة من جديد، وقالت: "بدنا نعيش، سرق السياسيون البلد، زعران وقحين". وأضافت: "أنا ناظرة سابقة في إحدى المدارس، والدة لفتاتين وشاب، أحلم بمستقبل جيد لهم لكن مع هكذا حكام لا أمل بقيامة لبنان، لذلك نحن هنا الآن وأؤكد أن نبض الثورة لن ينطفئ، وسنصعّد من وتيرة تحركاتنا مع الأيام".

الكلمات الدالة