الإثنين - 28 أيلول 2020
بيروت 26 °

هل أنت حامل... كيف تحمين نفسك من الأنفلونزا؟

المصدر: النهار
كارين اليان
كارين اليان
هل أنت حامل... كيف تحمين نفسك من الأنفلونزا؟
هل أنت حامل... كيف تحمين نفسك من الأنفلونزا؟
A+ A-

تعتبر الحامل من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالأنفلونزا. فحالتها أكثر دقة وتتطلب المزيد من الحرص. وكما هو معروف، لا تعتبر كل العلاجات آمنة لها. وتشير طبيبة الصحة العامة الدكتورة غريس أبي رزق إلى أن حالة الحامل الخاصة تتطلب المزيد من الحرص واتخاذ الإجراءات الوقائية تجنباً لتعرضها هي وجنينها للخطر.

تعتبر الحامل أكثر عرضة لالتقاط عدوى الانفلونزا ولمضاعفاتها أيضاً، نظراً لتراجع معدل المناعة الخليوية وانخفاضها بشكل ملحوظ خلال الحمل. فبحسب ما توضح أبي رزق لدى المقارنة مع فئات أخرى، يبدو واضحاً أن الحامل أكثر عرضة للإصابة بكافة أنواع الالتهابات لانخفاض مناعتها، وإن لم تكن معدومة تماماً. يضاف إلى ذلك، أن الحامل تحارب أيضاً هذه الالتهابات بفاعلية أقل، ما يزيد من أخطارها عليها ومن مضاعفاتها. "فالجسم يحارب الفيروس عامةً وحده ويشفى الشخص تلقائياً. أما في حالة الحامل فهي قادرة على مكافحته بمعدل أقل، إضافةً إلى أنها أكثر عرضة للإصابة. فيما يتحوّل مرضها باتجاه الالتهابات الجرثومية مع كافة المضاعفات التي يمكن أن تنتج عن ذلك".من جهة أخرى تشير أبي رزق إلى أن مستوى القفص الصدري يرتفع إلى حد ما خلال الحمل. كما تزيد حاجة الحامل إلى الأوكسيجين، مقارنةً بباقي الأشخاص. وتزيد حاجتها إلى التنفس، وتتطلب منها هذه الأمور جهداً إضافياً، "وبالتالي يؤثر أي التهاب في الجهاز التنفسي في الحامل أكثر من أي شخص آخر نتيجة هذه العوامل كافة. يضاف إلى ذلك أنه بقدر ما تكون الحامل أصغر سناً تزيد المضاعفات والمخاطر عليها، حيث يكون الالتهاب في الجهاز التنفسي أكثر خطورة عليها في هذه الحالة لكونها تعرضت لهذا الفيروس بالمعدل ذاته كما حصل مع الحامل الأكبر سناً التي يفترض أن تكون قد تعرضت له.

مضاعفات الأنفلونزا لدى الحامل

أهم المضاعفات التي تتعرض لها الحامل في حال اصيبت بالانفلونزا وتفاقمت حالتها، هي تلك التي ترتبط بالرئتين، حيث تتراجع وظيفة الرئتين ولا تعملان بالشكل الطبيعي. وتكون أكثر عرضة للالتهاب الرئوي الجرثومي. عندها تبرز الحاجة إلى اللجوء إلى المضادات الحيوية. لكن تشير الدكتور ابي غريس إلى أن ما من دواء أو أبحاث تجرّب على الحامل تحد من الأدوية الموصوفة لها. فبشكل عام لا ينصح باللجوء إلى الأدوية للحامل إلا عند الضرورة وبوصفة طبيب. وفي حال ارتفاع الحرارة يمكن ان تتناول الـ paracetamol. وفي حال حصول احتقان في الجيوب الأنفية ما من مشكلة فيجب وصف ما يساعد على تخفيفها، وإن احتوت على الكورتيزون. فالطبيب يحدد العلاج المناسب هنا. كما يمكن وصف الماء والملح لها من دون التسبب بمشكلة. وإذا كانت الحامل تعاني الربو لا بد من وصف العلاجات اللازمة لها. ومن الطبيعي هنا أن يقارن الطبيب بين الفوائد من العلاج والضرر الذي يمكن أن ينتج عن ذلك".

أما بالنسبة للمضادات الحيوية فلا يمكن تناولها بطريقة عشوائية، بل ثمة أنواع معينة منها يمكن أن توصف عند الحاجة. مع الإشارة إلى أن خطر الانفلونزا يكون أكبر دائماً على الأم. لكن في حالات معينة وإن كانت نادرة، يمكن ان يحصل إجهاض، خصوصاً في حال الإصابة بالانفلونزا في الاشهر الثلاثة الأخيرة وتفاقم الحالة. لذلك من الضروري أن تحرص الحامل قدر الإمكان في هذه المرحلة على تجنب الإصابة بالأنفلونزا.نصائح وقائية

لا بد من أن تحرص الحامل قدر الإمكان على تجنب الإصابة بالانفلونزا، خاصة في الاشهر الثلاثة الاخيرة، لأن العلاجات التي يمكن أن توصف لها في حال حصول مضاعفات ليست كثيرة. وعلى رأس الإجراءات التي لا بد من اتخاذها، اللقاح الذي يعتبر ضرورياً لها ولمحيطها للحد من خطر انتقال العدوى. لكن بالنسبة إلى مكملات الفيتامين C لا تنصح أبي رزق بتناولها عشوائياً بوجود مصادر غذائية عديدة كالحمضيات والكيوي وغيرها.

ماذا عن المرضعة؟

قد يكون وضع المرضعة أسهل من وضع الحامل، لأن ثمة أدوية عديدة يمكن وصفها لها. مع الإشارة إلى أنها قد لا تكون مضطرة لأن توقف الرضاعة في حال مرضت، بل يمكن أن تتابع الرضاعة إلا إذا تفاقمت حالتها. كما يجب ان تكون حريصة في هذه الحالة على تجنب نقل العدوى إلى الطفل أثناء الرضاعة. "في هذه الحالة قد تنصح المرضعة أحياناً بسحب الحليب كي لا يتوقف إنتاج الحليب عندها. ثم بعد ان تتحسن حالتها يمكن أن تعاود إرضاع طفلها. ولا بد من الإشارة هنا إلى ان مناعة المرضعة قد تكون أقوى من غيرها".

الكلمات الدالة