الخميس - 24 أيلول 2020
بيروت 27 °

رياح حارّة وجافة تؤجّج حرائق الغابات في أوستراليا

المصدر: "أ ف ب"
رياح حارّة وجافة تؤجّج حرائق الغابات في أوستراليا
رياح حارّة وجافة تؤجّج حرائق الغابات في أوستراليا
A+ A-

أججت الرياح العاتية في #اوستراليا حريقين كبيرين يستعران ضمن مساحة تزيد بأربعة أضعاف مساحة لندن الكبرى، الجمعة، في وقت نزل عشرات آلاف الاشخاص في مسيرة للمطالبة بمكافحة التغير المناخي.

وبعد أيام من الهدوء النسبي، قال مفوض مكافحة حرائق الأرياف في ولاية نيو ساوث ويلز شين فيتزسيمونز: "الظروف صعبة اليوم".

وأضاف: "مجددا ستظهر الرياح الحارة والجافة بأنها التحدي الحقيقي".

وارتفعت الحرارة إلى ما يزيد عن 40 درجة مئوية في أجزاء من نيو ساوث ويلز وولاية فكتوريا المجاورة، حيث تتركز الجهود على التصدي لحريقين التحما ليشكلا حريقا هائلا يلتهم أكثر من 600 ألف هكتار.

وكانت السلطات مددت "حالة الكارثة" ليومين بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع الجمعة، وصدرت أوامر إخلاء لمناطق في محيط حدود ولايتي نيو ساوث ويلز وفكتوريا.

وقالت رئيسة وزراء نيو ساوث ويلز غلاديس بيريجيكليان إن أكثر من 130 حريقا يستعر في الولاية، أكثر من 50 منها لم تتم السيطرة عليها بعد.

وفي جزيرة الكنغر (كنغارو) قبالة جنوب اوستراليا، باتت أكبر البلدات معزولة، فيما كافح رجال الاطفاء اتون نيران خطيرة، ما أجبر بعض الأهالي على الهرب والتوجه إلى مرسى السفن المحلي.

وأودت حرائق الغابات الكارثية بـ26 شخصا على الأقل ودمرت اكثر من 2000 منزل واتت على نحو عشرة ملايين هكتار (100 الف كلم مربع) من الاراضي -- مساحة أكبر من مساحة كوريا الجنوبية أو البرتغال.

وقدر العلماء في جامعة سيدني أن يكون نحو مليار حيوان من الثدييات والطيور والزواحف قد نفقت في الحرائق.

وقدر مجلس التأمين الاوسترالي قيمة الخسائر بنحو 939 مليون دولار اوسترالي (645 مليون دولار أميركي) حتى الآن.

ويقول العلماء إن الحرائق التي يؤججها الجفاف، يغذيها التغير المناخي الذي بدوره يفاقم موسم الحرائق.

وكانت 2019 السنة الأكثر حرارة وجفافا على الإطلاق. وكان 18 كانون الأول اليوم الأعلى حرارة الذي شهدته أوستراليا حتى الآن مع وصول المتوسط الوطني لدرجات الحرارة القصوى إلى 41,9 درجة مئوية.

في سيدني وملبورن، نزل آلاف الأشخاص إلى الشوارع مجددا لمطالبة الحكومة الاوسترالية ببذل المزيد من الجهود للتصدي للاحتباس الحراري وخفض صادرات الفحم.

وكتب على إحدى اللافتات: "غيروا السياسات، وليس المناخ"، ما يعكس نقاشا يتزايد حدة بشأن سبب الحرائق.

ويقول خبراء إن حالة الطوارئ الناجمة عن الحرائق أطلقت حملة معلومات مضللة "غير مسبوقة" في تاريخ البلاد، مع انتشار برمجيات "بوت" على الانترنت تبعد مسؤولية التغير المناخي عن اندلاع الحرائق.

وحصل وسم #ارسونايمرجنسي (طوارئ حريق متعمد)، على تفاعل سريع كما عمدت صحف محافظة ومواقع الكترونية وسياسيون في أنحاء العالم إلى تعزيز النظرية القائلة إن الحرائق وبشكل كبير كانت متعمدة ولم تنجم عن التغير المناخي أو الجفاف أو الارتفاع القياسي في درجات الحرارة.

وقال تيموثي غراهام، الخبير في الإعلام الرقمي بجامعة كوينزلاند للتكنولوجيا، لوكالة فرانس برس، إن أبحاثه تشير إلى أن نصف حسابات تويتر التي تستخدم الوسم، تظهر سلوكا شبيها بالتصيد الالكتروني.

واضاف أن "نتائجنا تظهر جهدا منسقا يهدف إلى تضليل الرأي العام حول أسباب حرائق الغابات".

وتابع: "الحملة لا تقارن بحجم ما شهدناه في بلدان اخرى، مثل الانتخابات الأميركية عام 2016، لكن هذا الكم من المعلومات المضللة في اوستراليا غير مسبوق".

وسعى رئيس الوزراء سكوت موريسون الجمعة إلى تجنب أسئلة الصحافيين عما إذا كان التغير المناخي سيجعل موسم الحرائق المروع وضعا طبيعيا.

وقال موريسون بانزعاج: "لقد تحدثنا عن هذا في عدد من المناسبات حتى الآن"، مضيفا أن المراجعات ستحصل عند انقضاء موسم الحرائق.

وقال المتطوع من توامبا توني لاركينغز (65 عاما) إن مكافحة النيران في الاسابيع الأخيرة كانت مهمة "حارة وقذرة وخطرة".

واكد في تصريحات لوكالة فرانس برس: "كانت مروعة. لم نشهد كهذا من قبل".

وانتقد المتطوع بشدة رد موريسون على الحرائق، معتبرا ذلك "ثمن سكوت"، ومنددا برده على الانتقادات الشعبية.

وقال: "تصريحاته الرائعة كانت عندما قال -لا اعتبر ذلك مسألة شخصية-".

وتابع موجها الكلام الى موريسون: "سكوت، اعتبرها مسألة شخصية".

الكلمات الدالة