الأحد - 20 أيلول 2020
بيروت 30 °

خلافات المحتجين تضعف التحركات في زحلة

المصدر: زحلة-النهار
خلافات المحتجين تضعف التحركات في زحلة
خلافات المحتجين تضعف التحركات في زحلة
A+ A-

كان يُفترض أن تستعيد #إنتفاضة_الغضب، اليوم زخمها، بعد أن أفسحت المجال أمام اللبنانيين لالتقاط أنفاسهم خلال الأعياد. وكانت قد وجهت الدعوات ليكون اليوم الخميس يوم إضراب عام وشامل، وعصيان مدني وإقفال المؤسسات الرسمية، إلا أن الانطلاقة المتجددة شابها ضعف في دعم كل فئات المحتجين لها، فظلت ضعيفة من حيث حجم المشاركة فيها، لريبة بعض الفئات من الدور القواتي أو من يدورون في فلك القوات اللبنانية في قطع الطريق. وقد زادت النقمة الشعبية على هذا التحرك، بعد أن عمد المحتجون في زحلة إلى قطع مداخل المدينة من كل الاتجاهات، وارتفعت الأصوات المنددة، وطفا على السطح انقسام بين المحتجين، تُرجم ردوداً وبيانات في ما بينهم.

وقبل انقضاء المهلة، شهد ليل الأربعاء قطعاً للطرقات عند مستديرة زحلة، في تعلبايا، جديتا العالي، وتقاطع المرج- بر الياس. لينضم، صباح الخميس، إلى الطرقات المقطوعة، مفترق مكسه المؤدي إلى البقاع الغربي وضهر البيدر، ومستديرة زحلة الداخلية ومستديرة المدينة الصناعية. إلا أن كل قطع الطرقات، سيما مع بقاء الفرعية منها مفتوحة، لم يسهم في إغلاق المدارس، ولا المؤسسات العامة أو الخاصة، أو حتى الأسواق التجارية، بل أدى فقط إلى تأخير دوامات التدريس والعمل. إلا أن قلة عدد المشاركين لم تمنعهم من التظاهر أمام سرايا زحلة ودائرة المالية لإعاقة العمل في دوائرهما لغاية الساعة الثانية عشرة ظهراً، لينطلقوا من بعدها إلى إغلاق كل من ليبان بوست، أوجيرو والمعاينة الميكانيكية.

أما على صعيد قطع الطرق، فقد فتحت تباعاً بشكل كلي، فيما فتح مسرب من كل جهة في تعلبايا.

وكان قطع مداخل زحلة، أدى إلى انقسام بين المحتجين، فصدر أولاً بيان عن "شباب زحلة" جاء فيه: "ليعلم كل أهل زحلة أن شباب زحلة الذين أطلقوا شرارة الثورة في زحلة لم يقوموا بأي يوم من الأيام بإقفال المداخل الداخلية للمدينة، إلا عند التجمعات البشرية التي كانت تقفل بأعدادها ساحة الحرية (المنارة) وأمام سراي زحلة، وهو ما كان يشكل حالة تعبير صارخة، وقد كانت تضم كل أبناء المدينة من كافة توجهاتهم الحزبية والمجتمعية، فكانت انتفاضة سلمية حضارية حازت إعجاب القاصي والداني، وما نشهده اليوم هو حالة تعبير اختارها شباب وشابات، وهي تعبر عما يختزنونه من قهر جراء استهتار السلطة الغاشمة المتمادية في مخططاتها لسلب الناس توقهم إلى وطن يرضي طموحاتهم ويمثلهم، وبالرغم من عدم رغبتنا ومشاركتنا بنهج التسكير الحاصل، إلا أننا نتفهم الحمية التي تغلي في صدور الشبان، وندعو الجميع إلى العمل على الضغط باتجاه عدونا المشترك من اليوم الأول وهو الفساد".

ليصدر بيان رد باسم "ثوار مستديرة زحلة" وفيه:

"تعقيباً على البيان الصادر عمّن يدّعون تمثيل زحلة وإشعال شرارة ثورتها يهمنا توضيح الآتي:

أولًا: شباب زحلة اسم لكل شباب زحلة وليس حكراً على لجنة أو مجموعة.

ثانياً: منذ اندلاع شرارة الثورة، كان عمل اللجنة أشبه بأفلام أبو ملحم لجهة اتخاذ القرارات والتراجع عنها وبيع المواقف لهذه الجهة أو تلك.

ثالثاً: أعضاء اللجنة اقتصر عملهم على التصوير واستغلال المهرجانات سعياً لمآرب شخصية لسنا بصدد الدخول فيها، أما وعند الاستحقاقات الكبرى فكان هؤلاء يتهربون ويغلقون هواتفهم خوفاً من المشاركة الفاعلة بالثورة.

رابعاً: يهمنا إعلام أهلنا في زحلة أننا لسنا حزباً أو جمعية أو مجموعة منظمة. نحن ثوار لمكافحة فساد استفحل في لبنان منذ 30 سنة ولن نتوقف عند إرضاء أحد، ونحذر أي طرف من محاولة طعننا في الظهر...نريد وطناً لأولادنا ومستقبلاً واعداً لبلادنا بعيداً عن تسويات أبو ملحم".

الكلمات الدالة