الأربعاء - 02 كانون الأول 2020
بيروت 16 °

إعلان

حركة القطاع الفندقي تراجعت 80 % ومطالبة بالدعم كيدانيان لـ"النهار": مبادرة "إغرائية" لزيارة لبنان

المصدر: "النهار"
حركة القطاع الفندقي تراجعت 80 % ومطالبة بالدعم كيدانيان لـ"النهار": مبادرة "إغرائية" لزيارة لبنان
حركة القطاع الفندقي تراجعت 80 % ومطالبة بالدعم كيدانيان لـ"النهار": مبادرة "إغرائية" لزيارة لبنان
A+ A-

القطاع السياحي في وضع كارثي بالمقارنة مع السنوات الماضية. معظم الفنادق شبه خالية ولا حجوزات للأعياد ولا لفترة ما بعد الاعياد. المطاعم في وضع سيئ جدا قبل ايام من الاعياد، فبأي حال عدت يا عيد مع ارتفاع حدة الازمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد، وما رافقها من تظاهرات واحتجاجات في الشوارع؟

استناداً الى وزارة السياحة فإن القطاع السياحي في لبنان شهد بعض التحسن في الأداء هذا العام قبل التطوّرات الأخيرة، وإن لم يرتقِ إلى مستوى الآمال المعقودة عليه بحيث ارتفع عدد السياح الذين وصلوا الى لبنان بنسبة 5% خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2018. وتشير أرقام "إرنست أند يونغ" ان معدل إشغال الفنادق في بيروت من فئة خمس نجوم إرتفع الى نحو 72% في الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية بالمقارنة مع معدل 64% في الفترة المماثلة من العام السابق، لتعود هذه النسبة وتتراجع على نحو دراماتيكي في آخر شهرين من السنة، حتى وصلت إستنادا الى أرقام وزارة السياحة الى ما يقارب 80%.

أمام هذا الواقع، عقد نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر مؤتمرا صحافيا بعنوان "رسالة مفتوحة لمن لهم آذان صاغية... صرخة موجعة"، في حضور أعضاء مجلس النقابة وحشد من أصحاب الفنادق، عرض خلاله المراحل التي شهدها القطاع الفندقي من العام 1998 والصعوبات التي واجهها منذ 2011 إلى اليوم بحيث بات في وضع خطر. وكانت النقابة قدمت الى وزير السياحة تقريرا يبين أن مداخيل الفنادق في لبنان لسنة 2018 أقل بـ40% من 2010/2009، وهذه المداخيل لم تعوّض الخسائر المتراكمة، ولهذه الأسباب فان القسم الاكبر من الفنادق متعثّر ومتأخّر عند دفع المتوجّب للمصارف والضرائب والمستحقات.

وشدد الاشقر على "ضرورة الاسراع في تشكيل حكومة جديدة"، مطالبا بمساواة القطاع الفندقي بالهندسات المالية وبالمهجرين السوريين والمخيمات الفلسطينية وبمالية الدولة المتوقفة عن دفع مستحقاتها ومتوجباتها للضمان الاجتماعي من دون غرامات ومهل. ووجه رسالة الى القضاء مما جاء فيها "إن العفو العام أعطي حتى للمجرم. إعفونا موقتاً حتى يستعيد الوطن عافيته من أحكامكم الماليّة والإفلاسيّة والتعاقديّة إذا تعثر أحدُنا"، ورسالة اخرى إلى المصارف: "كما خفّضتم للمودع خفّضوا للمَدين لأن الفوائد المطبقة حالياً تُطبق لدى المُرابين، فلا تنفذوا وضع اليد على أملاك أجدادنا وآبائنا في أيام ضيق الوطن، وخافوا الله".

الحلول والمبادرات

الازمة الكبيرة التي تضرب القطاع السياحي كانت محور نقاش دار خلال الاجتماع الاخير الذي عقده وزير السياحة أواديس كيدانيان مع رؤساء النقابات السياحية من فنادق ومؤسسات بحرية ومطاعم ومقاه وملاه ووكالات السياحة والسفر والشقق المفروشة وشركات تأجير السيارات والأدلاء السياحيين، وتم الاتفاق على اطلاق مبادرة يمكن من خلالها استقطاب المغترب اللبناني ووافدين من الدول العربية المجاورة. وفي هذا السياق، أكد كيدانيان لـ"النهار" ان "هذه المبادرة تقوم على عرض تذاكر سفر بأسعار مغرية جدا بالتنسيق مع شركات الطيران وتحديدا طيران الشرق الاوسط، على ان يستهدف هذه التحفيز السياح المصريين والاردنيين والعراقيين للفترة المقبلة، وان تشمل هذه المبادرة تقديم عروض استثنائية في الفنادق والمطاعم والمقاهي والملاهي بأسعار مغرية تساعد في استقطاب السياح". وأوضح انه أجرى اتصالا برئيس مجلس الإدارة المدير العام لشركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت الذي ابدى كل ترحيب وموافقة على هذه المبادرة. وأكد ان هذه الحوافز ستُقدم من قبل شركات الطيران والفنادق والمطاعم والشقق المفروشة وشركات تأجير السيارات والمجمعات السياحية، بعدما نجحت الوزارة والاطراف المعنيون بالملف في تأمين مقومات هذه المبادرة الكفيلة بتحريك عجلة الاقتصاد من خلال دخول العملة الصعبة مع كل مغترب أو زائر أو سائح يصل الى لبنان نتيجة العروض التي سوف تؤمنها هذه المبادرة. ولا يخفي كيدانيان خطورة الوضع "خصوصا على الصعيد السياحي والغاء الحجوزات"، كاشفا ان "الحجوزات على شركات الطيران العربية وصلت نسبته الى أكثر من 80%، ولكن ما يجب التعويل عليه اليوم هو الاستقرار السياسي والمبادرات التي تساهم في إعادة تنشيط هذا القطاع".

بدوره، قال الأمين العام لاتحاد المؤسسات السياحية جان بيروتي لـ"النهار" انه "حتى المجموعات التي كانت أرسلت لوائح بسياح ومغتربين لحجز إقامتهم في فنادق لبنان قد الغيت بشكل شبه تام، وتحديدا من القارة الاوروبية، اضافة الى حجوزات كانت متوقعة في فترة ما بعد الاعياد وتحديدا من تونس والمغرب والجزائر". واعتبر بيروتي ان "لا شيء يطمئن حتى الآن، ولكن هنالك محاولات لإنقاذ ما تبقى من القطاع السياحي، ومن هنا أتت المبادرة التي يتم العمل على تنفيذها حاليا والتي تقوم على تأمين أسعار إغرائية لاستقطاب السياح والمغتربين". واشار الى ان المؤسسات الفندقية قدمت حسومات حتى 50% على اسعارها، وهي نسبة شبيهة بما قدمته مكاتب استئجار السيارات لترتفع هذه النسبة الى حسم يقارب الـ60%.

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم