الخميس - 21 كانون الثاني 2021
بيروت 10 °

إعلان

القوّات الروسيّة للمرّة الأولى في "عاصمة داعش"

القوّات الروسيّة للمرّة الأولى في "عاصمة داعش"
القوّات الروسيّة للمرّة الأولى في "عاصمة داعش"
A+ A-

دخل الجنود الروس أمس للمرة الاولى منذ وصولهم الى الأراضي السورية، مدينة الرقة التي كانت لسنوات عدة "عاصمة" لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

في دخولهم الأول إلى هذه المدينة المنكوبة، وزع العسكريون الروس 2000 سلة من المواد الغذائية على السكان المحليين. كما باشر الأطباء العسكريون الروس توفير المساعدات الطبية والصحية لجميع المحتاجين إليها في المدينة.

وأظهرت مشاهد بثتها قناة "زفيزدا" التلفزيونية التابعة لوزارة الدفاع الروسية مجموعة من الجنود الروس وهم يصافحون أولاداً سوريين ويفرغون حمولة من المساعدات الإنسانية من شاحنة كتب عليها "روسيا معكم". وأفاد الضابط في المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتنازعين فلاديمير فارنافسكي، أن البنية التحتية في الرقة دمرت تماماً بفعل الغارات الجوية الأميركية وغارات التحالف الدولي التي تقوده الولايات المتحدة خلال عملية السيطرة عليها قبل نحو سنتين.

وقال: "بات الآلاف من المدنيين ضحايا للغارات الجوية والقصف المدفعي العشوائي الأميركي على مدينتهم. لم تكمل المدينة بعد أعمال إزالة الأنقاض وتطهير المنطقة من الألغام والعبوات الناسفة، وهناك نقص في المياه النظيفة والأدوية والغذاء".

واستولى مقاتلو "داعش" على مدينة الرقة ربيع 2013، مما اضطر ما لا يقل عن 250 ألف شخص إلى الفرار منها. وبعد مرور سنة، أعلن التنظيم الجهادي أن المدينة صارت عاصمة لما أطلق عليه "الدولة الإسلامية"، وبذلك تحولت فعلاً معقلاً للمتشددين.

وفي تشرين الاول 2017، حرّرت المدينة بعد عملية استمرت أشهراً شنتها "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) التي يشكل الأكراد عمادها، بدعم من طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وأثناء القصف العشوائي المدمر للتحالف الدولي والقوات الأميركية والأعمال القتالية للقوات الكردية الموالية لأميركا، تم تدمير وتخريب معظم المدينة، ووصفت وزارة الخارجية السورية ما قامت به أميركا والتحالف الذي تقوده بالإبادة الجماعية.

وأنشأت روسيا الشهر الماضي قاعدة لطائرات الهليكوبتر في مطار بإحدى مدن شمال شرق سوريا. كما نقلت قوات إلى قاعدة جوية في المنطقة أخلتها القوات الأميركية. وتقوم روسيا وتركيا بدوريات مشتركة على الحدود الشمالية لسوريا في إطار اتفاق وقعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وبعدما قالت واشنطن إن كل القوات الأميركية ستغادر شمال سوريا، تركت بعضها في بعض القواعد، لكنها قلصت عملياتها على الأرض.

ودعا الأكراد قوات الحكومة السورية لدخول المناطق التي كانوا يسيطرون عليها وذلك بعدما سحب الرئيس الاميركي دونالد ترامب قواته من أمام هجوم تركي على المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد.

ومعلوم أن أنقرة شنت في 9 تشرين الاول الماضي، عملية "نبع السلام" العسكرية في شمال شرق سوريا، مستهدفة "وحدات حماية الشعب" الكردية التي تعتبرها النسخة السورية من "حزب العمال الكردستاني" الذي يخوض تمرداً مسلحاً في جنوب شرق تركيا ذات الغالبية الكردية منذ عام 1984.

وفي 17 تشرين الاول، وافقت أنقرة على تعليق عمليتها في سوريا، بعد محادثات أجراها نائب الرئيس الأميركي مايك بينس، مع الرئيس التركي في أنقرة.

وفي 22 تشرين الاول، أسفرت قمة روسية - تركية، في مدينة سوتشي عن توقيع مذكرة تفاهم بين موسكو وأنقرة حول تسوية الوضع في شمال شرق سوريا.

أردوغان

وأمس، قال أردوغان، إن أنقرة بدأت العمل على إسكان مليون شخص في مدينتي تل أبيض ورأس العين في شمال سوريا. وجاء في كلمة له أمام وزراء الشؤون الاجتماعية لدول منظمة التعاون الإسلامي، أن دعماً سيقدّم لإنشاء مناطق سكنية جديدة في الشمال السوري.

ولاحظ أن أي طرف لن يستطيع بمفرده تحمل أعباء السوريين الموجودين على الأراضي التركية والمقيمين قرب الحدود التركية والبالغ مجموعهم 9 ملايين، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يقدم للاجئين السوريين سوى ثلاثة مليارات أورو، بينما تجاوز ما أنفقته تركيا عليهم 40 مليار دولار. والسبت، أكد أردوغان، خلال اجتماع للمجلس الاستشاري لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بمدينة اسطنبول، أنه "لن نخرج من سوريا إلا إذا قال لنا الشعب السوري شاكراً عليكم الخروج الآن". وشدد على أن القوات التركية موجودة في سوريا "بدعوة الشعب السوري وبموجب اتفاق أضنة" الموقع بين البلدين عام 1998. وأشار إلى أن قوات بلاده ستخرج من سوريا بعد انسحاب الدول الأخرى، وأوضح في هذا السياق أن "جميع الزعماء الذين تحدثنا معهم يسألوننا متى ستخرجون من سوريا ونحن نقول لهم أنتم ماذا تفعلون هناك؟".

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم