السبت - 04 كانون الأول 2021
بيروت 18 °

إعلان

الـ Haircut: آخر الدواء الكيّ... فماذا عن لبنان؟

المصدر: "النهار"
سلوى بعلبكي
سلوى بعلبكي
Bookmark
الـ Haircut: آخر الدواء الكيّ... فماذا عن لبنان؟
الـ Haircut: آخر الدواء الكيّ... فماذا عن لبنان؟
A+ A-
يمرّ لبنان بأسوأ أزمة اقتصادية ومالية منذ الحرب الأهلية ترجمت ميدانياً بتهافت على المصارف وانقطاع للدولار ووضع قيود على السحوبات والتحويلات، أو ما يعرف بالـ(Capital Control). البعض يعتبر أن هذه الازمة لن تُحلّ عبر تأليف حكومة تكنوقراط أو عبر ضخّ بلدان عربية صديقة رؤوس المال في لبنان، ويذهب البعض أبعد من ذلك مقترحاً تدابير أقسى، بما فيها إخضاع حسابات عدد كبير من أغنياء البلاد لآلية "قص الشعر "Haircut والتي تعني عدم تسديد الدولة لمقرضيها كامل المبلغ المنصوص عليه في سندات الدين، وهو تعبير ملطف لما يعني عملياً محو الدولة لجزء من ديونها المستحقة للدائنين. فما هي عملية "قص الشعر"؟ وبمَ تختلف عن إعادة هيكلة الدين؟ وهل يمكن اعتمادها في لبنان؟ مع الإشارة إلى أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أكد أخيراً أنه "لن يكون هناك اقتطاع من الودائع. فمصرف لبنان لا يريد ذلك، وليست له صلاحية ليقوم بذلك".كما استبعد هذا الأمر الخبراء الذين تواصلت معهم "النهار".ليس ثمة تعريف موحد لعملية الـ"HAIRCUT"، إلا أن ثمة إجماعاً على أنها تشمل شطب جزء من قيمة أصول الودائع، أو سندات الدين، أو أي أصول أخرى، أو اقتطاعها. ويمكن أن تطبق عملية قص الشعر على سندات الخزينة عبر شطب جزء من دين الدولة، أو تجميد ودائع الزبائن من دون فوائد، وصولاً الى اقتطاع جزء من ودائع الزبائن خصوصاً اذا كانت هذه الودائع مستثمرة بسندات الخزينة. كما أن إعادة هيكلة الدين العام من السيناريوات التي يمكن أن يواجهها لبنان في المرحلة المقبلة، وهي تعني استبدال دين سيادي قديم للدولة بدين سيادي جديد بعد التفاوض مع الجهات الدائنة على القيمة الاسمية والفائدة والأجل للسند السيادي الجديد. ووفق الخبير الاقتصادي الدكتور غازي وزني فإن "مسألة إعادة هيكلة الدين تصبح ضرورية وملزمة للدولة عندما تصبح غير قادرة على سداد دينها بالعملات الاجنبية وكلفته". يبلغ الدين العام بالعملات الاجنبية والقابل لإعادة الهيكلة 30.1 مليار دولار (سندات أوروبوند) موزع كالآتي:– القطاع المصرفي: 15.5 مليار دولار (51.5% من اجمالي الدين)– مصرف لبنان: 2.7 ملياري دولار (9% من اجمالي الدين)– الصناديق الاستثمارية: 11.9 مليار دولار (39.5% من اجمالي الدين) ويوضح وزني أن الصناديق الاستثمارية تستطيع رفض إعادة هيكلة الدين ورفع دعاوى ضد الدولة اللبنانية أمام محاكم نيويورك، ما يجعلها قادرة على حجز مخزون الذهب اللبناني في الولايات المتحدة. أما الدين العام المحرر بالليرة اللبنانية والبالغ 53.2 مليار دولار (80235 مليار ليرة)، فيخسر من قيمته الفعلية نتيجة تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم