الأحد - 27 أيلول 2020
بيروت 26 °

اثيوبيا: اندماج الائتلاف الحاكم في "حزب الازدهار"... "مرحلة مهمّة لجمع طاقتنا"

المصدر: " ا ف ب"
اثيوبيا: اندماج الائتلاف الحاكم في "حزب الازدهار"... "مرحلة مهمّة لجمع طاقتنا"
اثيوبيا: اندماج الائتلاف الحاكم في "حزب الازدهار"... "مرحلة مهمّة لجمع طاقتنا"
A+ A-

قررت ثلاثة من الاحزاب الاربعة الحاكمة في #اثيوبيا القائمة على أرضية اتنية، الانصهار في حزب واحد، ما يوفر نجاحا سياسيا مهما لرئيس الوزراء #أبي_احمد الدافع الى هذا التغيير بغرض تعزيز وحدة البلاد.\r\n

والحزب الجديد الذي تم تشكيله لخلافة "الجبهة الديموقراطية الثورية للشعب الاثيوبي" استعدادا للانتخابات العامة المقررة في ايار 2020، سيطلق عليه "حزب الازدهار".

وكتب رئيس الوزراء في تغريدة ان "القرار الذي اتخذ اليوم (الخميس) بالاجماع بدمج الحزب، مرحلة مهمة لجمع طاقتنا بغرض العمل من اجل رؤية مشتركة".\r\n

وأضاف: "حزب الازدهار مصمم على تطبيق نظام فيدرالي حقا يعترف بالتنوع ومساهمات الاثيوبيين جميعهم".\r\n

واتخذ القرار بالاجماع في مجلس الجبهة، بعدما قرر أحد احزابها، جبهة تحرير شعوب تيغري، مقاطعة اجتماع المجلس.\r\n

ويخشى حزب جبهة شعوب تيغري الذي هيمن لنحو ثلاثة عقود على الجبهة الحاكمة قبل وصول ابي السلطة في نيسان 2018، من أن يضعف أكثر نفوذه بسبب الاندماج.\r\n

وقال فيكادو تيسيما، عضو المكتب التنفيذي للجبهة الثورية، إن برنامج حزب الازدهار تم تبنيه الخميس، وإنه سيتم البحث في نظامه الداخلي الجمعة.\r\n

وقد تأسست الجبهة الديموقراطية الثورية للشعب الاثيوبي في نهاية ثمانينات القرن الماضي على يد متمردين معارضين للنظام العسكري الماركسي، بقيادة الدكتاتور منغيستو هيلي مريم (1974-1991).\r\n

وصعدت الجبهة الى الحكم عام 1991، ومارست هيمنة على اثيوبيا لنحو ثلاثة عقود.\r\n

ورغم ان الجبهة مكونة من اربعة احزاب تأسست على قاعدة اتنية، فقد هيمن عليها طوال تاريخها تقريبا حزب "جبهة تحرير شعوب تيغري" الذي تزعم الكفاح ضد منغيستو.\r\n

وتمتع التيغريون الذين يشكلون 6 بالمئة من السكان، لفترة طويلة بسلطة لا تتناسب البتة مع ثقلهم العددي.\r\n

وأدت تظاهرات مناهضة للحكومة بدأت مع نهاية 2015، وقادتها اتنيتا الاورومو والامهريون، وهما الاكبر في البلاد، الى اضعاف موقع الجبهة الديموقراطية الثورية وانتهت بوصول ابي احمد الى الحكم.\r\n

وفقدت جبهة التيغري مذاك معظم سلطاتها، حتى ان بعض المحللين اعتبر ان العداء بين التيغريين وابي معناه ان التحالف لم يكن قائما الا على الورق.\r\n

وحذرت جبهة التيغريين في تشرين الاول 2019 من أنه اذا قررت الحكومة أن تفرض الانصهار بالقوة، فان ذلك ينذر بوضع اثيوبيا "على درب التفكك".\r\n

كذلك، انتقد الانصهار جوهر محمد قطب الاعلام المثير للجدل والحليف السابق لابي.\r\n

وقال جوهر، وهو من اتنية اورومو مثل ابي، في مقابلة مع فرانس برس في تشرين الاول، انه يرى في عملية الانصهار "تجريبا" خطرا لمركزة الحكم.\r\n

ورغم الانتقادات تمسك ابي بحزم بمشروعه. واستبعد في 22 تشرين الاول، في خطاب في البرلمان، ان تؤدي فكرة الدمج الى عدم الاستقرار.\r\n

ويبدو ان ابي يراهن على ان تغيير لصورة الجبهة الحاكمة سيساعد اعضاءها في الحصول على نتائج أفضل في الانتخابات المقبلة، بحسب ما رأى المحلل السياسي الاثيوبي ابيل اباتي.\r\n

وفي الوضع الحالي، سيلاقي أعضاء التحالف الحاكم في اوروميا ومنطقة امهارا "صعوبات في الفوز باغلبية المقاعد في مناطقهم"، بحسب المحلل.\r\n

وهدف ابي من هذا الدمج يتمثل أيضا في تخفيف العنف الاتني الذي ميز بداية ولايته.\r\n

وهو يرى في ذلك "وسيلة للقضاء على التوتر الطائفي الذي اوجدته في البلاد احزاب اتنو سياسية في مناطقها"، بحسب المحلل اديل.\r\n

كذلك، سيكون لهذا الانصهار انعكاس كبير على طريقة حكم اثيوبيا، حيث كانت حتى الآن الاحزاب الاربعة التي تشكل الجبهة الحاكمة، تتولى عمليا حكم مناطق اتنيتها.\r\n

من جهته، رأى الباحث الاثيوبي ابيبي اينيتي انه "يمكن ان تكون لتأسيس حزب الازدهار آثار ايجابية، لانه يمكن أن يعزز الوحدة الوطنية والتناغم الاتني داخل النظام السياسي الاثيوبي المنقسم".\r\n

بيد أنه حذر من ان "ذلك يتطلب أولا أن يفهم الناس نيات الحزب وبرامجه".

الكلمات الدالة