الثلاثاء - 22 أيلول 2020
بيروت 30 °

الجمعية العامة للإتحاد العربي للنقل الجوّي تناقش النقل الجوي العربي والعالمي

المصدر: " ا ف ب"
الجمعية العامة للإتحاد العربي للنقل الجوّي تناقش النقل الجوي العربي والعالمي
الجمعية العامة للإتحاد العربي للنقل الجوّي تناقش النقل الجوي العربي والعالمي
A+ A-

ناقشت الجمعية العامة الثانية والخمسون للإتحاد العربي للنقل الجوي مواضيع استراتيجية لها تأثير على صناعة النقل الجوي العربي والعالمي أيضاً، بحيث أعادت الجمعية العامة التذكير بدور قطاع النقل الجوي كعنصرٍ رئيسيٍّ للتنمية الإقتصادية بناءً على دوره في تشجيع وتيسير السياحة والتجارة وبالمبادئ التي تأسست عليها شبكة النقل الجوي العالمية وهي معاهدة شيكاغو لعام 1944 ونظام الخدمات الجوية الثنائية وبالأخص ا لمبادئ الأساسية لاتفاقية شيكاغو التي تنصّ على أنّ الدول لها السلطة على مجالها الجوي وعلى حقوق النقل الجوي الممنوحة للدول الأخرى وعلى جميع القضايا المتعلّقة بأنشطة النقل الجوي الخاصة بها. كما ناقشت الجمعية العامة المبادرات الأحادية الجانب التي تتبنّاها بعض الدول، وتفرض من خلالها شروطها على الدول الأخرى، منوّهةً بالتأثير السلبي لهكذا مبادرات على التنمية المستدامة للنقل الجوي الدولي.

وبناءً على تلك النقاشات، تبنت الجمعية العامة قراراً تشجع من خلاله الحكومات في جميع أنحاء العالم على تجنّب السياسات الحمائية في النقل الجوي؛ وتجنب اعتماد تدابير أحادية الجانب تتخطّى الحق السيادي للدول الأخرى والتي قد تؤثّر على التنمية المنظمة والمستدامة والمتناغمة للنقل الجوي الدولي؛ كما دعت الجمعية العامة الدول حول العالم إلى الاستمرار بسياسة مرنة فيما يتعلق بالدخول إلى الأسواق لما يؤديه ذلك من فائدة للمستهلك وللنمو الاقتصادي المستدام وحتى فاعلية تشغيل شركات الطيران؛ وإلى اللجوء إلى الحوار والمشاورات كأفضل نهج للاتفاق على أي قضايا تتعلق بخدمات النقل الجوي.

كما أشارت الجمعية العامة إلى أنّ شركات الطيران تعاني من انتشار أنظمة حقوق المسافرين التي تتعارض في الكثير من الحالات مع اتفاقيات الطيران الدولية وتتخطى السّلطة القضائية للدول الأخرى ولا تعكس حقيقة أنّ الأحداث غير الملائمة للمسافرين لا تسبّبها شركات الطيران دائماً وتفرض مستويات تعويض ومتطلباتٍ صارمة تصعّب على شركات الطيران مواصلة تلبية الطلب على السفر؛ وبالتالي شجعت الجمعية العامة الحكومات على اتّباع المبادئ التالية: التشاور المسبق مع جميع المعنيين، التوافق بين القوانين، إحترام سيادة الدول الأخرى، المسؤولية المشتركة، الإمتثال بالمعاهدات الدولية، قدرة شركات الطيران على التميّز في الخدمة، النظر في الأسباب المحيطة بحدث عدم انتظام الخدمات وخاصة إذا كانت خارجة عن سيطرة شركة الطيران أو متعلقة بأولوية السلامة، التناسب بين الضرر والتعويض، والوضوح.



وتطرّقت النقاشات في الجمعية العامة إلى السلوك المشاغب على متن الطائرات الذي يسبّب إزعاجاً وأذىً للركاب ولشركات الطيران والذي من الممكن أن يهدّد سلامة الرحلات المعنيّة؛ وبالتالي شجّعت الجمعية العامة الدول حول العالم على المصادقة على بروتوكول مونتريال لعام 2014 كرادع قانوني للسلوك المشاغب على متن الطائرات.

وأكّدت الجمعية العامة الثانية والخمسون للإتحاد العربي للنقل الجوي على التزام شركات الطيران الأعضاء في الإتحاد بالعمل بزخمٍ مع جميع المعنيين لتخفيف تأثير انبعاثات الطيران على البيئة. ودعت الجمعية العامة جميع المعنيين لاعتبار النظام العالمي للتعويض عن انبعاثات الطيران الدولي "كورسيا" الآلية الوحيدة للطيران الدولي المبنية على السوق، من دون فرض أعباءٍ إقتصادية إضافية وغير مناسبة على الطيران الدولي وأيضاً الأخذ بعين الإعتبار ما نصّت عليه قرارات الجمعية العمومية الأربعين للإيكاو وخاصةً فيما يتعلّق بدراسة التأثير الإقتصادي للهدف الطويل الأمد لعام 2050، مشيرة إلى أنّ تطوير البنية التحتية يلعب دوراً أساسياً لتوفير نقل جوي أكثر سلامة وأقل تأثيراً على البيئة. فتطوير البنية التحتية يجب أن يشمل توسيع السعة الجوية وتسهيل انسيابيّتها والتخفيف من تجزئتها إضافة ً إلى تطوير وتوسعة المطارات.

كما دعت الجمعية العامة جميع المعنيّين للإلتزام بتخصيص أيّة إيرادات مالية ناتجة عن الإجراءات البيئية المفروضة على الطيران لتطوير وقود ذو انبعاثاتٍ صافية قليلة لجعل هذا الوقود مُتاحاً للإستخدام التجاري من قبل صناعة الطيران. ودعت أيضاً الشركاء مزوّدي التكنولوجيا للإستثمار في تكنولوجياتٍ تُغيّر الوضع الحالي وتحافظ على قدرة استخدام السفر الجوي بشكلٍ إقتصادي وفي نفس الوقت تخفّف من تأثير انبعاثات الطيران على البيئة.



تقرير أمين عام الإتحاد العربي للنقل الجوي إلى الجمعية العامة الثانية والخمسين

في تقريره للجمعية العامة، عرض الأمين العام للإتحاد العربي للنقل الجوي وصفاً عن حال الاقتصاد العالمي والاقتصاد على المستوى العربي والذين سجّلا تباطؤاً في النموّ الإقتصادي يعود إلى أسباب تختلف من منطقة إلى أخرى، بالإضافة إلى إحصائيات عن النقل الجوي في العالم العربي وتطوّر هذا السوق عبر العقود بالارتباط مع العوامل الاقليمية والعالمية التي أثرت إيجابياً أو سلبياً على تطور هذا القطاع.\r\n

وركّز الأمين العام في تقريره على دور شركات الطيران العربية كلاعباً رئيسياً في النقل العالمي من خلال تكثيف الحركة بين القارات عبر مطارات بلدانها، حيث أصبح وجود شركات الطيران العربية في العالم أجمع وجوداً تنافسياً عالياً بسبب جودة المنتج وحداثة الأسطول وحداثة تطوّر البنية التحتية للمطارات وتنافسية الأسعار والتعامل مع المسافر كضيف عزيز. وأشار الأمين العام إلى أن شركات الطيران العربية تقوم إفرادياً بإدارة السعة بشكل يوائم التغيرات على الطلب وبالتالي تراجعت وتيرة إدخال أعداد الطائرات الجديدة إلى أساطيل شركات الطيران العربية مما أدّى أيضاً إلى أسطول هو الأحدث في العالم والأكثر كفاءةً تشغيلية وأيضاً الأقل في مستوى الإنبعاثات.

وطلب دعم الحكومات لدور النقل الجوي الجوهري في عملية التنمية المستدامة وإيجاد فرص عملٍ في القطاعات التي تعتمد على حيوية هذا القطاع، وذلك عبر:\r\n

- الإستمرار بسياسة المرونة في منح حريات النقل والدخول الى الأسواق.\r\n

- توسيع سعة الأجواء من خلال الإستخدام المرن لها بين الأغراض المدنية والعسكرية ومن خلال التعاون مع المناطق الأخرى في العالم على إدارة تدفّق الحركة الجوية بشكلٍ إنسيابيّ.

- الأخذ بعين الإعتبار، حين التفكير بفرض ضرائب ورسوم على الطيران المدني، الإنعكاس السلبي لتلك الضرائب والرسوم على مستوى الجذب السياحي مقابل مردودها المباشر لتنمية إيرادات الحكومات.

- التشاور مع المعنيّين في قطاع النقل الجوي فيما يتعلّق بتنظيم علاقة المستهلك مع شركات الطيران في هذا القطاع.\r\n

\r\n

كما تطرّق الأمين العام في كلمته إلى القضايا التي تتعامل معها شركات الطيران وعلى رأسها دور شركات الطيران في التعامل مع التغيّر المناخي وكيفيّة تحسين أثرها البيئي. وذكّر الأمين العام الجمعية العامة أنّ مقاربة الأثر البيئي للطيران المدني لا يمكن أن تتمّ بصورةٍ جادّة إلا من خلال تعاون كلّ الأطراف المعنيّة بهذه الصناعة للوصول إلى تحسين أثرها البيئي. كما ذكّر بالمحاور الأربعة التي تبنّتها صناعة النقل الجوي، وصادقت عليها منظمة الطيران المدني الدولي وهي: التطوّر التقني، تحسين البنية التحتية، استخدام الوقود ذو الأثر البيئي الصافي القليل ، ومحور التدابير القائمة على آليات السوق. وأشار إلى الموجة الحالية في العالم لفرض ضرائب ورسوم تحت شعار البيئة متسائلاً حول الأثر البيئي الإيجابي لتلك الضرائب نظراً إلى أنه لا يتم استثمار أي من مردودها في تحسين البيئة.

الكلمات الدالة