السبت - 08 أيار 2021
بيروت 24 °

إعلان

ثورة تشرين 2019... بعضٌ من صدى ثورة أيّار 1968؟

المصدر: "النهار"
جورج عيسى
Bookmark
ثورة تشرين 2019... بعضٌ من صدى ثورة أيّار 1968؟
ثورة تشرين 2019... بعضٌ من صدى ثورة أيّار 1968؟
A+ A-
شكّل نزول التلاميذ والطلّاب اللبنانيّين إلى الشارع كجزء من ثورة 17 تشرين حالة فريدة من نوعها في تاريخ التظاهرات اللبنانيّة. أبدى معظم هؤلاء وعياً تَمثّل في الشعارات التي رفعوها وفي الكلام الذي أدلوا به إلى وسائل الإعلام. ومع ذلك، لم يكن الجميع راضياً. بعض الإعلام المعارض للاحتجاجات كال الاتّهامات بحقّ هؤلاء حول تلقّيهم أموالاً للمشاركة في الانتفاضة، وهي اتّهامات سبق أن كالها لمن هم أكبر سنّاً، ومن دون دليل على أيّ حال.برزت أيضاً انتقادات أكثر "اعتدالاً" مفادها أنّ مكان التلاميذ الطبيعيّ هو مقاعد الدراسة وأنّه لا يزال يترتّب عليهم اكتساب المزيد من النضج والمعرفة للمشاركة في التظاهرات. لكنّ الوعي السياسيّ لا يُكتسب من خلال الكتب فقط. الحركات الاحتجاجيّة ليست أداة ضغط لتحقيق المطالب وحسب. الأهمّ أنّها أداة تصقل وعي الشعوب التي تختبرها بمن فيها الطلّاب والتلامذة. وفي وقت يستغرب البعض مشاركة طلّاب لبنان في التظاهرات الأخيرة، تقدّم ثورة 1968 الفرنسيّة مثلاً عن مدى تأثير وتأثّر مشاركة هذه الفئة في الأحداث التاريخيّة.تطوّرات أحداث 68بدأ الحراك الفرنسيّ في 20 آذار 1968 حين تظاهر بعض الطلّاب ضدّ حرب فيتنام قبل أن تعتقلهم الشرطة. بعد يومين، تظاهر حوالي 150 طالباً في جامعة نانتير التي تبعد حوالي 11 كيلومتراً عن باريس، ورفعوا الحواجز أمامها تضامناً مع المعتقلين فبادرت السلطات إلى إطلاق سراحهم. في تلك التربة الخصبة، نمت بذور ثورة أيّار. في الثاني من ذلك الشهر، نظّم طلّاب من الجامعة نفسها مظاهرة "مناهضة للإمبرياليّة". أغلِق الحرم الجامعيّ في اليوم التالي، فانتقل الطلّاب إلى جامعة "السوربون" في باريس. حصل صدام بعدما حاولت الشرطة إغلاق الجامعة ممّا أدى إلى اعتقال أكثر من 500 شخص. في 6 أيّار، تظاهر طلّاب وأساتذة ومدنيّون ضدّ إغلاق "السوربون" فاستخدمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع. ردّ المتظاهرون برمي الحجارة المعبّدة على القوى الأمنيّة فانتهى النهار بسقوط 900 جريح واعتقال المئات أيضاً. في 7 أيّار مشى 30 ألف طالب في جادّة الشانزليزيه. وفي 10 أيّار، استخدمت الشرطة قنابل "مولوتوف" لتفرقة المتظاهرين. بين 10 و 11 أيّار سقط مئات الجرحى أيضاً من بينهم 250 شرطيّاً. في 13 أيّار، انضمّ العمّال إلى التظاهرات فرفعوا الحواجز أمام مصانعهم، وتعرّضت شركات فرنسيّة رفيعة للخسائر بسبب سيطرة المحتجّين على عدد من منشآتها. طالب العمّال بزيادة الأجور ورحيل ديغول والقدرة على إدارة مصانعهم. وبحلول 24 أيّار كان هنالك 10 ملايين مشارك في الإضراب.في 30 أيّار، أعلن ديغول حلّ الجمعيّة الوطنيّة (البرلمان الفرنسيّ) ودعا إلى إجراء انتخابات مبكرة. ومنذ ذلك الحين، بدأت الأمور تعود إلى طبيعتها تدريجيّاً وحقّق الديغوليّون أكبر فوز لهم في انتخابات 23 و 30 حزيران. حقّقت...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم