الخميس - 21 كانون الثاني 2021
بيروت 11 °

إعلان

"دي جاي" الثورة في طرابلس يلهب بيروت و"الموسيقى التي أشعلت عروس الثورة"

المصدر: "النهار"
"دي جاي" الثورة في طرابلس يلهب بيروت و"الموسيقى التي أشعلت عروس الثورة"
"دي جاي" الثورة في طرابلس يلهب بيروت و"الموسيقى التي أشعلت عروس الثورة"
A+ A-

عروس الثورة تنبض منذ سبعة عشر يوماً من دون كلل أو ملل، لم تيأس ولم تستسلم برغم كل التهويل والاساءات التي تحاول النيل من الثورة في شكل عام. ما تشهده طرابلس يعكس صورة الثورة الحقيقية، وما جمعته هذه المدينة أكبر من أن يُختصر بصورة واحدة. استطاعت هذه المدينة ان تنفض عنها كل ما حملته من اساءات ومشاهد حروب، وتُظهر للعالم أجمع جمالية هذه المدينة بشعبها وايمانه بغد أفضل. اليوم طرابلس تكتب تاريخها بانتفاضة الشعب وحده.

على أضواء الهواتف الخلوية أُضيئت ساحة النور في طرابلس بقلوب محبيها، لم تعدّ الأيادي ترفع سوى اعلام لبنان، القلب واحد والشعار واحد وطرابلس للكل.

يتحدث "دي جاي" مهدي كريمة لـ"النهار" ويقول إننا جميعنا "فعلنا شيئاً لطرابلس، لكل منا دوره الخاص وبصمته الخاصة. بدأت القصة بمنشور على انستغرام مع مجموعة اصدقاء لحفل ناجح قمنا به في شهر حزيران الماضي واستحوذ على اعجاب كثيرين.

نهار السبت في 19 تشرين الأول أي بعد يومين على الثورة، كتبتُ "الليلة في ساحة النور"، ووجدت تفاعلاً كبيراً من الناس. وبفضل دعم اصدقائه ومساعدتهم وفي لحظة جنونية قررنا ان نُحوّل ساحة طرابلس الى حلم. عملنا على تأمين كل مستلزمات مكبرات الصوت وغيرها، وبدأ العمل على تأمين المكان الأنسب لإستكمال ما بدأناه. الحشود غفيرة وهذه الخطوة الجنونية بدأت تقلقني بعض الشيء، كيف لي ان ألعب الموسيقى هنا؟

وبالصدفة وجدنا ما نبحث عنه، كان منزلاً في هذه الساحة، طلبنا من صاحبه الصعود وبالفعل بعدما عرّفتُ عن نفسي وما أقوم به، استقبلنا وفتح لنا منزله. وبعد ساعة وربع الساعة من التحضيرات وتجهيز المكان، بدأت ثورتي الموسيقية، ورقص الناس ثائرين ومجتمعين في هذه الانتفاضة. "يصعب وصف شعوري عندما وجدتُ الناس بهذه السعادة، شعور لا يوصف حقيقة. كان المشهد رائعاً "شي بكبّر القلب".

من المهم جداً ان تظهر الثورة بكل وجوهها، ثورتي موسيقية تدمج بين الأغاني الثورية وموسيقاي الخاصة، وهذه ليست مهمة سهلة، لا اريد ان تضجر الناس على وقع الاغاني نفسها، وكنتُ ابحثُ عن أسلوبي الخاص الذي يُحاكي مطالب الناس وثورتنا جميعاً.

لكل شخص طريقة في التعبير عن ثورته، الرسم تعبير عن الثورة، الموسيقى تعبير عن الثورة، التظاهرة والهتافات تعبير آخر عن الثورة. ومن خلال الرسوم والموسيقى نُعبّر عن مشاعرنا وما في داخلنا والأهم ايصال رسالة على طريقتنا. ولا يمكنني ان انكر ان تفاعل الناس معي هو الذي جعلني اليوم أقوى وناجحاً في هذه الثورة. "انا بقوى بالناس، ما حدا في يكبر لحالو".

لستُ وحدي من كشف وجه طرابلس الجميل، كلنا كنا يداً واحدة وهذا ما جعل طرابلس اليوم محط أنظار الجميع. ويجب ان نعترف ان ما شهدته طرابلس كما بيروت وباقي المناطق جعلنا نكبّر بعيون العالم في الخارج. الثورة اليوم غيّرت وجه طرابلس وصورتها النمطية، اليوم طرابلس مختلفة عن السابق وبات الكل يفتخر انه "طرابلسي" وينتمي الى هذه المدينة الرائعة. لقد نجحنا في كسر هذه الصورة السلبية المرسومة في اذهان الكثيرين، ثورة لكل موجوع، لكل فقير ولكل من يريد المطالبة بحقه وهذا ما جعلها اليوم تحدث هذه الضجة وتكون بهذه القوة.

ومن طرابلس الى بيروت، حضنت ساحة الشهداء موسيقى "دي جاي" "الثورة" فشارك مع المتظاهرين هذا الحب وهذه الانتفاضة بنكهة بيروتية. 

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم