الإثنين - 28 أيلول 2020
بيروت 27 °

اللبنانيات نبض الثورة... لجنة محامين للدفاع عن حقوقهنّ

المصدر: " ا ف ب"
كني-جو شمعون
اللبنانيات نبض الثورة... لجنة محامين للدفاع عن حقوقهنّ
اللبنانيات نبض الثورة... لجنة محامين للدفاع عن حقوقهنّ
A+ A-

منذ اليوم الأوّل والمرأة اللبنانية الثائرة قدوة في ساحات الانتفاض. صوتها ومثابرتها ساهما في تماسك واستمرار الحراك لمدّة 13 يوماً. مواقفها ملأت المنابر والشاشات. وعند تدخلّ القوى الأمنيّة لفضّ الاعتصامات وفتح الطرقات افتَرَشت الأرض، ما استدعى تدخّل فوج أمني مؤلّف من نساء. صورها وأفعالها شكّلت صدمة إيجابية للجميع. اللبنانية في الصفوف الأمامية، تدافع وتجابه بحكمة. استقطبت بقدراتها الصحافة العالميّة فعَنوَنَت "الفيغارو" الفرنسية بتاريخ 18/10/2019 "بركلة قدم، لبنانية تصبح رمز المظاهرات" إزاء تصدّيها لمُرافق الوزير السابق أكرم شهيّب، فتثنيه عن استخدام سلاحه.

في حلقات الحوار التي عقدت في مناطق مختلفة، اللبنانية من المبادرين، تشاركُ معلوماتها القانونية والسياسية مع الجمهور. ترسم وتعبّرُ عن رأيها بشتّى الطرق الحضاريّة، واضعة خبراتها واختصاصها بخدمة الغير. تدعو لإنشاء خيمة طبية في بيروت لمساعدة الناس، تَتَطَوَّع، تَعُدّ الطعام وتثبّتُ دورها كامرأة فاعلة في المجتمع وفي وطن مشرقيّ اشتهر منذ بزوغ التاريخ بكونه مرتع الحرّيّات. \r\n

على الصفحة الأولى من "جريدة النهار" هذا الصباح، كَتَبَ الزملاء النشيد الوطني اللبناني مضيفين كلمة "للنساء" في عبارة "سهلنا والجبل منبت للنساء والرجال" تحيّةً لدورها في ثورة كسرت الحواجز الحزبية والطائفية، وأعادت مبادئ حقوق الإنسان إلى الواجهة؛ ما سلّط الضوء على المعنى الحقيقي للمساواة بين الرجل والمرأة، وعلى أحقيّة حريّة التعبير والمعتقد والحياة الكريمة لجميع أفراد الوطن الواحد.\r\n



هذه المرأة الجبّارة المنتفضة، تعرّضت كسائر المتظاهرين إلى الضرب في الأسبوعين الأخيرين. فهل هُدِرَ حقّها؟ وهل من سبل قانونية لحفظه؟ بحسب المدير التنفيذي للمفكرة القانونية المحامي نزار صاغية، ليس للمرأة أي ميزة قانونية تفرّقها عن الرجل، وهي تُعامَلُ كـ"مواطن"؛ وعليها أن تدّعي قانونيّاً مبيّنة المخالفات والجرائم التي وقعت بحقها. فاستناداً إلى المادتين 554 و555 من قانون العقوبات يتمّ توقيف أو سجن وتغريم كلّ من يقدم قصداً على "ضرب شخص أو جرحه أو إيذائه".\r\n

من جهتها، تعدّد غيدة فرنجية، رئيسة المفكّرة القانونية ومحامية في لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين، الخطوات التي يجب اتّباعها عند التعرّض للضرب أو الاعتداء خلال اعتصام:\r\n

- طلب تقرير من الطبيب الشرعي عن الأضرار الجسدية الملموسة فور وقوع الاعتداء للحصول على دليل حسّي. \r\n

- جمع الفيديوات والصور والشهود.\r\n

- صياغة شهادة مكتوبة للاحتفاظ بأكبر عدد من المعلومات المرتبطة بالأحداث: المكان، الأشخاص، الأقوال... (يمكن تدوينها كسيرة يوميّة)\r\n

- العمل على تحديد المعتدي ومن أرسله (شكله، صوره...)\r\n

- الحصول على دعم قانوني. \r\n

لذا، يدعو صاغية وفرنجية كلّ متظاهر، وبينهم النساء، إلى التواصل مع لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين، عبر الرقم 78935579 للتبليغ والاستشارة والاستعلام عن أطباء شرعيين.\r\n

ويشير صاغية إلى أنّ اللجنة توثّق الأفعال لاتخاذ الإجراءات اللازمة في الأحداث التي طرأت على جسر الرينغ والاعتداء على المتظاهرات والمتظاهرين والممتلكات، قبيل استقالة الحريري. وأشارت اللجنة في بيانها، أمس، إلى سقوط عدد من الإصابات وإلى احتمال تنسيق ضمني بين القوى الأمنية والمعتدين. يقول صاغية "تمّ إرسال مجموعات للقيام بأعمال غير قانونية وترهيب الناس والتعرّض إليهم. ومن هذا المنطلق يجب تحديد هوية المعتدين وتوجيه شكوى قضائية ومساءلة القوى الأمنية عن تقاعسها في حماية المتظاهرين". يعبّر عن أسفه: "في حدث رهيب ومرعب، تمّ الهجوم فيه على معتصمين يمارسون بسلميّة حريّة الاعتصام والتجمّع، لم تتحرّك النيابة العامّة".\r\n

الكلمات الدالة