الأربعاء - 23 أيلول 2020
بيروت 26 °

10452 رسالة أمل في مواجهة قلق واكتئاب اللبنانيين

المصدر: " ا ف ب"
ليلي جرجس
ليلي جرجس
Bookmark
10452 رسالة أمل في مواجهة قلق واكتئاب اللبنانيين
10452 رسالة أمل في مواجهة قلق واكتئاب اللبنانيين
A+ A-
لطالما كان الغموض يطال موضوع "الصحة النفسية" في لبنان. كانت كلمة "مجنون" تُقال "ع الطالع والنازل". قليلون من كانوا يستخدمون هذه الكلمة في إطارها ومعناها الصحيحين. اليوم لم يعد العتب على كلمة "المجنون" بقدر ما أصبح العتب على المعنيين في الدولة وتقصيرهم في تغييب الصحة النفسية وإدراجها ضمن الرعاية الصحية الشاملة. لم تعد كلمة "جنون" ترعب الناس، وإنما الظروف المعيشية والاقتصادية والضغوط الحياتية هي التي تُرعبهم وتجعلهم يعيشون في دوامة الخوف والقلق واليأس.يشهد الخط الساخن على واقع يُخفي وجعاً أكبر، "قلق"، "اكتئاب"، فصام"... هذه المشكلات النفسية التي يتشاركها اللبناني على رقم 1564، لم تعدّ محصورة في هذا الإطار. اليوم، هواجس كثيرة تشغل باله، المشكلات الاجتماعية تزيد الضغوط عليه أكثر فأكثر، لتتوسع الدائرة: صعوبة في إيجاد العمل، الضغوط المادية والأكاديمية، التعرض للتنمر أو العنف الجسدي واللفظي... هذه المشكلات الاجتماعية والحياتية باتت تنال من نفسيته، ترهقه كل هذه الأسئلة وأحياناً كثيرة يصعب عليه التحدث بها مع أحد.\r\nوهنا تكمن المشكلة، نخاف طلب المساعدة، نخاف أن يحكم الآخر علينا؟ ماذا لو لم تكن وحدك من يعاني هذه الضغوط؟ ماذا لو كان هناك من يريد سماعك ومساعدتك؟ من هنا وُلدت فكرة "الرسائل"، كلمات مكتوبة على ورقة صغيرة قد تجعل نهارك يأخذ منحىً مختلفاً؟ ولمَ لا؟!\r\n10452 رسالة على حدود الوطن، وُزعت في كل المناطق اللبنانية فجر أمس لتبثّ الأمل في نفوس من يقرأها. الهدف منها كما تشرح رئيسة جمعية Embrace ميا عطوي لـ"النهار" أن "نُشجع الناس على الحديث، أن نقول لهم إننا هنا من أجلهم، وإننا مستعدون لسماعهم متى أرادوا ذلك. إنهم ليسوا بمفردهم، وأن هناك على الطرف الآخر من السكة من يُريد سماعك في أي وقت. يعرف جيداً المتطوعون في الخط الساخن ما يعيشه الناس من قلق واكتئاب وضغوط نفسية واجتماعية، لذلك وُلدت فكرة زرع رسالة أمل وسند على نوافذ السيارات بطريقة عشوائية في كل المناطق اللبنانية".\r\nإذاً، الرسائل المكتوبة تحمل هدفاً إنسانياً وتوعوياً والأهم راية "إنو الحكي بطوّل العمر"، أحياناً نحن بحاجة إلى كلمة حتى نُعيد التفكير في حياتنا، في أفكارنا...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول