الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 31 °

قياس مستوى المعلوماتية في الرسمي والخاص والتعليم العالي المركز التربوي ينتظر"الفرج" واللبنانية تعتمده والأميركية في الصدارة

Bookmark
قياس مستوى المعلوماتية في الرسمي والخاص والتعليم العالي المركز التربوي ينتظر"الفرج" واللبنانية تعتمده والأميركية في الصدارة
قياس مستوى المعلوماتية في الرسمي والخاص والتعليم العالي المركز التربوي ينتظر"الفرج" واللبنانية تعتمده والأميركية في الصدارة
A+ A-

إن إدخال المعلوماتية في البرامج التعليمية في كل من مدارسنا الرسمية والخاصة أمر يفرض نفسه على القيمين على التربية والتعليم. ويسري مفعول هذه القاعدة على الجامعة اللبنانية والجامعات العريقة التي لا يمكن أن تضمن جودة التعليم إلا من خلال توفير الحداثة في برامجها الأكاديمية لكي توفر فرص عمل لمتخرجيها رغم الظروف الصعبة للحصول على وظيفة في لبنان دون اللجوء إلى وساطة مسؤول سياسي أو ديني.

للإضاءة على هذا الواقع، أجرت "النهار" سلسلة حوارات عن التجربة الجامعية بدءاً من الجامعة اللبنانية وصولاً إلى الجامعة الأميركية في بيروت، إضافة إلى الوقوف عند رأي المركز التربوي للبحوث والإنماء في هذا الخصوص مع نموذجين لمدرستين من القطاع الخاص هما مدارس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية والمدرسة المعمدانيّة في بيروت.

جزء من الكل \r\n

"التكنولوجيا تدخل في الجامعة اللبنانية بطريقتين"، قال عميد كلية التكنولوجيا في الجامعة الدكتور محمد حجار. وتوقف عند الطريقة الأولى وتندرج "في وسيلة التعليم على غرار الألواح الذكية، وفي تطبيقات استخدام في المختبرات عموماً، أو في المجال البحثي"، مشيراً إلى أنها "تندرج في الكليات التطبيقية كالهندسة والعلوم والتكنولوجيا والطب إضافة إلى الكليات غير تطبيقية كالإعلام مثلاً من خلال تعليمهم على استخدام العلوم، البيانات، أو المعلومات في الصحافة وسواها". \r\n

"أما الطريقة الثانية"، وفقاً له، "فتصبّ في المحتوى التعليمي المبني على التكنولوجيا في مواد الكليات التطبيقية مثل العلوم في تخصصات البيوتكنولوجيا، أو في تكنولوجيا النانو في أقسام الفيزياء مثلاً". \r\n

وعدّد برامج كلية التكنولوجيا، التي مرّ على تأسيسها في الجامعة 20 عاماً، ومنها تكنولوجيا المعلومات أو تكنولوجيا صيانة الميكانيك والحراريات وإدخالها في صلب تخصصات هندسية في كلية الهندسة، إضافة إلى توفر الكومبيوتر في الكليات التطبيقية، وهو أمر غير مستحدث بل يعود إلى أعوام طويلة".\r\n

أما عميد المعهد العالي للعلوم والتكنولوجيا في الجامعة اللبنانية الدكتور عمر فواز فقد أشار إلى أننا "بدأنا منذ خمسة أعوام في إدخال ما نسميه بنظام الجامعة المنتجة، يعني تشجيع طرح مواضيع تُظهر مؤسسة إنتاج أو اختراع". وتوقف عند "نموذج لبحوث تطبيقية في المعهد تعالج مثلاً ضرورة إعداد برنامج معلوماتي يرصد الإشارات العصبية التي هي غير طبيعية، التي تؤدي إلى ولادة مبكرة للمرأة". وشدد على أن "إقبال الطلاب على إعداد أطروحات دكتوراه عن التكنولوجيا هو محدود مقارنة مع إقبال الآخرين على التخصص في هذا المعهد في العلوم والتكنولوجيا والطب والهندسة لأن عدد الأساتذة الباحثين الذين يرغبون في الإشراف على هذه الأطروحات محدود ولا سيما أنه لا يمكنهم الاشراف على أكثر من أطروحات ثلاث ـ ما يقلص إقبال الطلاب على إعداد الأطروحات عن التكنولوجيا".

مثال حديث \r\n

أما العميد المشارك لكلية الآداب والعلوم والاستاذ المشارك في قسم علوم الحاسوب \r\n

في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور وسيم الحاج، فقد أكد أن "أقساماً مختلفة من جميع كليات الجامعة تقوم بتعليم البحوث وإجرائها في مجال الذكاء الاصطناعي". قال: "تم إطلاق العديد من المبادرات والمسابقات لتشجيع الطلاب على الابتكار في هذا المجال، على سبيل المثال، مسابقة لإنشاء حلول أعمال مبتكرة لتحسين تجربة مستخدم وسائل التواصل الاجتماعي، ومسابقة لابتكار حلول لمساعدة اللاجئين السوريين، ومسابقة لتحسين التعليم المدرسي، من بين آخرين كثر".\r\n

"أما على صعيد البحث، وكمثال حديث"، وفقاً له، فقد "فاز فريق متعدد التخصصات يضم أعضاء هيئة تدريس من علوم الحاسب، والهندسة، والزراعة بمنحة قدرها مليون دولار من "غوغل" لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي من أجل معالجة صور الأقمار الصناعية متعددة الأطياف والحرارية والطقس المحلي البيانات، والبيانات الزراعية التي يقدمها المزارعون لتقدير استخدام مياه المحاصيل في الوقت شبه الحقيقي على نطاق الحقول الزراعية".

وأشار إلى أنه "سيتم توصيل الكمية الدقيقة من المياه اللازمة لري المحاصيل في حقل معين، إلى جانب جدول الرّي المقترح للمزارع من خلال تطبيق متحرك، أو مباشرة إلى نظام الري باستخدام وحدة تحكم ذكية للرّي". وشدد على أن "التكنولوجيا المقترحة تعتزم إحداث ثورة في ممارسات الرّي المعمول بها من خلال توفير تنبؤات بيانات عن استخدام المياه في الوقت الفعلي تقريبًا للمزارعين، وتمكينهم من اتخاذ قرارات دقيقة بشأن الري والحفاظ على المياه". كما أوضح أنه "سيجعل الرّي الذكي أكثر سهولة لصغار المزارعين في لبنان وغيرها من المناطق القاحلة وشبه القاحلة في جميع أنحاء العالم".

بين التطبيق و الـ"لا تطبيق" \r\n

في الجانب التربوي المدرسي، تتفاوت الخبرات في حقل التكنولوجيا بين الرسمي والخاص. من جهتها، أكدت رئيسة المركز التربوي للبحوث والانماء الدكتورة ندى عويجان أن "المركز التربوي للبحوث والإنماء مع مناهج ١٩٩٧ منهاج المعلوماتية، الذي ما لبث أن أوقف العمل به وبجميع المواد الإجرائية بسبب عدم توافر المستلزمات والتجهيزات اللازمة في المدارس"، مشيرة إلى أن الخيار ترك للمدارس المجهزة بتطبيق المنهج أو عدم تطبيقه". \r\n

وقالت: "مع ظهور الأزمة السورية بدأت المبادرات المتعلقة بإعمار المدارس الرسمية وتجهيزها ما أدى إلى زيادة أعدادها. وبدأت بعض الشركات، بعضها تربوي والبعض الآخر تجاري، تبحث عن تمويل خارجي لتوزيع تجهيزاتها التكنولوجية المتنوعة أو لنشر منهج جزئي أو لتطوير بنى تحتية أو لتطوير أنظمة معلوماتية مختلفة على عينات تجريبية من المدارس"، قالت: "وعمدت شركات إلى تقديم هبات عينية إلى بعض المدارس، تحت اسم "أنشطة لا صفية"، دون أن تطبق بحقها الأصول والآلية المعتمدة في تقويم البرامج والموارد التربوية، ما ينذر أننا أصبحنا في صلب حالة محاصصة تربوية غير متجانسة حيناً وغير عادلة حيناً آخر".\r\n

وأكدت أن المركز باشر "بمشروع تطوير المناهج بشكل عام والتحضير لكل ما يتعلق بمنهج المعلوماتية بشكل خاص". قالت: "لما كانت الحاجة من مادة المعلوماتية تنقسم إلى المادة بحد ذاتها وإلى دورها ضمن المواد التعليمية الأخرى، جاء اهتمامنا بالتكنولوجيا والتطويّر وتنمية الإبداع والتفكير النقدي لدى المتعلّم اللبناني لمواكبة عصره وعيش حياة مزدهرة، ورصد كل جديد في هذا المجال تحضيرًا لمواكبة عملية إعداد المناهج الجديدة". \r\n

أضافت: "نعدّ لإطلاق مشاريع عديدة متعلقة بكل من البنى التحتية الرقمية، وعن الصف التفاعلي، إنتاج موارد رقمية، وضع نظام معلوماتي للتدريب، تطوير مقررات تدريبية لمعلمي الموارد ومعلمي المعلوماتية عن التكنولوجيا والـــــICT in Education UNESCO ،ICT-CFT ،Robotic، تفعيل المنصات في عملية إدارة التعلمMoodle، والأرشفةKoha، والمكتبة الرقمية، الموارد التعلمية المفتوحة، إضافة إلى ورش عمل كثيرة تُنظم لمواكبة كل تطور رقمي".

نوادي المقاصد وبرامجها \r\n

تكنولوجيا المعلومات تتوفر في مدارس المقاصد عبر بُنى تحتية خاضعة للتحديث المستمر، إضافة إلى مختبرات المعلوماتية في كافة المدارس في بيروت، تم تجهيز الصفوف بالألواح التفاعلية لنقل التعليم إلى مستوى أفضل يحاكي القرن وتطوراته"، هذا ما أكدته المديرة العامة للشؤون التربوية في الجمعية الدكتورة غنى البدوي حافظ. وأكملت شرحها وقالت: "التلميذ يعزز تعليمه عبر استخدام برامج التصويت الألكتروني، والألعاب التفاعلية والخرائط والبرامج الألكترونية الحديثة". \r\n

"أما مختبر المعلوماتية"، وفقاً لها، "يُستخدم لإجراء البحوث والاختبارات الالكترونية وبرامج المحاكاة لإتمام المشاريع العلمية"، مشيرة إلى أن "التلامذة المقاصديين فازوا بالكثير من الجوائز العالمية والوطنية، ومنها المباريات العلمية في الكويت وتركيا وألمانيا، واستحصلوا على براءات اختراع لمشاريعهم". وشددت على أن "تلامذة في كلية خالد بن الوليد للاختبارات الدولية يخضعون عبر الانترنت MAPTesting، ويستخدم التلاميذ في ابتدائية أبي بكر الصديق برامج virtual reality في دروس العلوم واللغات وغيرها".\r\n

وشددت على أن "في مدارس المقاصد تتخطى التكنولوجيا الصف لتشمل الأنشطة اللامنهجية، فنوادي الروبوت موجودة في معظم مدارس بيروت، حيث يقوم التلاميذ بتصميم وبرمجة المشاريع فيها". قالت: "يبدأ اليوم في كلية علي بن أبي طالب تعليم برامج الروبوت من مرحلة رياض الأطفال. وفي كلية عمر بن الخطاب يُعتمد منهج متكامل لدمج العلوم والرياضيات والهندسة والتكنولوجيا. وفي كلية خديجة الكبرى يتم اعتماد التكنولوجيا لربط بعض الصفوف مع الخارج ضمن برنامج المدرسة العالمية المقدم من المجلس الثقافي البريطاني".\r\n

وانتقلت في حديثها إلى "مدارس المقاصد في القرى، فعملية التطوير تتم على قدم وساق فيها"، مشيرة إلى أننا بدأنا في تنمية المهارات التكنولوجية للمعلمين إضافة إلى تجهيز المدارس ببعض الألواح التفاعلية كما في مدرستَي المرج وقب الياس". وتوقفت عند توفير نظام "السكايب داخل الصف ضمن مشروع المواطنة العالمية في مدرستنا في قب الياس مع الإشارة إلى "أننا نولي أهمية للتكنولوجيا من خلال تدريب معلمي مدرسة قب الياس وتلامذتها في الصفين الرابع والخامس الأساسي في مشروع برمجة الروبوت". \r\n

وشددت على أن "للمقاصد ثلاث مدارس في مراحل مختلفة من الاعتماد الاكاديمي من هيئة الاعتماد الدولية AdvancED/Cognia والذي قوامه الأساسي التفاعل الالكتروني مع الهيئة عن طريق الأدوات المتوفرة لهذه المدارس لتقديم تحليل النتائج والخطط الاستراتيجية للمستقبل".

أكثر تفاعلاً\r\n

بالنسبة إلى منسّق التعليم الالكتروني في المدرسة المعمدانيّة في بيروت دخلله عبيدي، فأكد على أنه "للسنة الثالثة على التوالي تعتمد المدرسة المعمدانيّة في بيروت التعليم الإلكتروني في صفوفها". واستعاد بالذاكرة الجهود الجبارة للوصول إلى ذلك مشيراً إلى أن "هذه الرحلة بدأت عبر استخدام تطبيق (office 365) الخاص بشركة مايكروسوفت العالمية إضافةً إلى تطبيقات أخرى لا تقلّ أهميّة عنه". ولفت إلى أن "التعليم الإلكتروني يهدف إلى جعل عمليّة التعلّم أكثر تفاعلًا، إذ يسمح للتلامذة بالتواصل والتعاون مع زملائه ومعلّميه، إضافة إلى تطوير حسّ التفكير النقديّ لديه وتمكينه من اكتساب قدرات تساعده على حل المشاكلات الّتي يواجهها". \r\n

وشدد على أن "تلامذة المدرسة المعمدانيّة يستخدمون الأجهزة الإلكترونية لإنجاز البحوث، المحاكاة التفاعليّة، الألعاب التثقيفيّة، حلّ الفروض المنزليّة والامتحانات، التعاون والتواصل الدائمين بين الأسرة التربوية".

[email protected] \r\n

Twitter:@rosettefadel\r\n

اضغط هنا لعرض كامل ملحق نهار الاعمال الخاص بالتكنولوجيا