بعد مهمة استمرت ثمانية أيام... أول رائد إماراتي إلى الفضاء يعود اليوم إلى الأرض

يعود #الرائد_الإماراتي هزّاع المنصوري، الذي دخل التاريخ لكونه أول مواطن من دولة عربية يقيم في محطة #الفضاء الدولية، اليوم إلى الأرض بعد مهمة استمرت ثمانية أيام.

ويحط الرائد الذي استحال بطلاً في بلاده، قرابة الساعة 11,00 بتوقيت غرينتش في سهوب كازاخستان برفقة الأميركي نيك هايغ والروسي أليكسي أوفتشينين اللذيّن عرفا إنطلاقة فاشلة العام الماضي بسبب عطل طرأ على الصاروخ.

وينهي هايغ وأوفتشينين إقامة في محطة الفضاء الدولية استمرت 203 أيام. أمّا المنصوري فقد وصل إلى المحطة في 25 أيلول. وسيبقى الرائدان الآخران اللذان انطلقا وهما الروسي أوليغ سكريبوتشكا والأميركية جيسيكا مير في الفضاء حتى الربيع المقبل.

وشكلت مهمة المنصوري رغم قصرها، مصدر فخر في الإمارات العربية المتحدة التي دخلت قبل فترة القطاع الفضائي. وقد أعلنت قبل فترة قصيرة نيتها إرسال مسبار إلى المريخ بحلول العام 2021.

وسمح المنصوري البالغ 35 عاماً لبلاده بالانضمام إلى نادي الدول العربية القليلة التي أرسلت رواداً إلى الفضاء. فقد سبقت الإمارات في هذا المجال كل من السعودية في 1985 وسوريا العام 1987. وهو أول مواطن عربي يزور محطة الفضاء الدولية.

وكان الأمير السعودي سلطان بن سلمان آل سعود أول رائد فضاء عربي استقلّ مكوكاً فضائياً أميركياً العام 1985. وبعدها بعامين، أمضى الطيّار السوري محمد فارس أسبوعاً في محطة "مير" الفضائية التي كانت تابعة للاتحاد السوفياتي.

واختير المنصوري من بين 4022 طياراً حربياً وهو لم يبلغ إلا في أيلول 2018 بمشاركته في هذه الرحلة. وفي المحطة، ارتدى اللباس التقليدي الإماراتي وشارك في تجارب خصوصاً حول إدراك الوقت. وحمل معه إلى المحطة ثلاثين بذرة من بذور شجر الغاف الواسع الانتشار في دولة الإمارات ستزرع في بلده بعد عودته.

وخلال مهمته، بث الرائد الإماراتي عبر "تويتر" صوراً ملتقطة من الفضاء عن الإمارات ومكة المكرمة.

وستكون عودة نيك هايغ وأليكسي اوفتشينين اليوم محط اهتمام أيضاً. ففي تشرين الأول 2018، أصيب صاروخ "سويوز" كانا على متنه في طريقهما إلى محطة الفضاء الدولية بعطل بعد دقائق على الإقلاع. وخرج الرجلان سالمين بعدما قذفا من الصاروخ.

وفي شباط الماضي، انطلقا مجدداً من قاعدة بايكونور الفضائية الروسية في كازاخستان وقد وصلا بنجاح هذه المرة إلى محطة الفضاء. وهذه أول إقامة لنيك هايغ في المحطة والثانية لأليكسي اوفتشينين.

وتشكل محطة الفضاء الدولية مثالاً نادراً على تعاون مستمر بين روسيا والولايات المتحدة في ظلّ توترات هي الأشدّ احتداماً بين البلدين منذ الحرب الباردة. وتشارك 16 دولة في هذا المشروع الذي كلّف في المجموع 100 مليار دولار وموّل بشكل رئيسي من الولايات المتحدة وروسيا.