الخميس - 22 تشرين الأول 2020
بيروت 25 °

إعلان

المهندسة فاديا عبيد شاكر: لا أنصح باعتماد اللون الرمادي البارد في الديكور

المصدر: "النهار"
فاديا خزام الصليبي
المهندسة فاديا عبيد شاكر: لا أنصح باعتماد اللون الرمادي البارد في الديكور
المهندسة فاديا عبيد شاكر: لا أنصح باعتماد اللون الرمادي البارد في الديكور
A+ A-

منذ طفولتها، تحاكي الألوان وتنسّق الأشياء من منطلق شخصيتها الفنيّة المبدعة. فاديا عبيد شاكر خلقت أسلوبها في عالم هندسة الديكور بمرح، فلذوقها هويّة تتسم بالفرادة والرقيّ. إخلاصها لزبائنها وإبداعاتها في العمل حققا لها نجاحا واسعاً جعلها تطوّر نفسها باستمرار وتثابر على إغناء مخيّلتها المبدعة بكل ما يمت بصلة إلى الفن. ورغم أنّها أم لطفلتين جميلتين إلاّ أنّها تحاول دائما التوفيق بنجاح بين عملها وأمومتها. في مقابلة خاصة بالنهار، تطلعنا المهندسة الذوّاقة على أبرز اتجاهات موضة الديكور في يومنا هذا ولا سيّما لفصل الشتاء المقبل.  

في أيّ عمر اكتشفت ميلك إلى الهندسة الداخلية؟ أين درست؟ وكيف تطوّرت؟

منذ طفولتي كنت أحب اللعب بالألوان والقماش وتغيير ديكور غرفتي من وقت إلى آخر. كنت دائماً أعشق الموضة والتصميم. لذلك كنت أشعر دائماً أنني سوف أكون في صميم صناعة التصميم، ولأنني أحب البناء وتغيير حياة الناس، بدأت دراسة الهندسة الداخلية في بيروت ومن ثم تخصصت في التصميم الداخلي للفنادق في ميلانو.

كانت البداية في العديد من شركات الهندسة، وكان الغرض من هذا التنقل السريع هو نيل خبرة من عدة مصادر. وبما أنني لم اكتسب هذه المهنة عبر الوراثة العائلية كغالبية المهن المتناقلة من اﻷهل إلى اﻷولاد، فكنت أجد نفسي في بيئة جديدة وقاسية جداً من حيث المنافسة، ولكن ما ساعدني هو المثابرة وعدم الاستسلام.

فكرة تأسيس شركتي الخاصة FOC  كانت نصيحة والدي منذ السنة الجامعية الأولى، فهو كان وما يزال ملهمي ومثالي الأعلى. أسست شركتي بعد ان حصدت خبرة واسعة في هذا النطاق وبعد أن عملت على تطوير موهبتي.

عدة عوامل ساعدتني على الوصول، احداها التصاميم الممّيزة و المصداقية مع الزبائن من ناحية المواد أو الالتزام بموعد للتسليم في التصميم او في التنفيذ .

مودرن أو ستيل

إلامَ يميل المرء في يومنا هذا الى الديكور الستيل - مودرن، أو مزج الاثنين معاً؟

أعتقد أن بعض الناس يحبون المنازل الكلاسيكية، والسقوف العالية وسحر الماضي، ولكنهم أيضاً  يريدون وسائل الراحة الحديثة ورفاهية التجهيز المعاصر. وهذا ينطبق على الجيل العاشر أكثر من جيل الألفية أو (millennials).

فهؤلاء الذين ينتمون إلى جيل الألفية يريدون خطوطًا عصرية وأنيقة في منازلهم، لكنهم أيضًا يحبون المظهر الريفي الدافئ. فهم يحبون المواد الطبيعية لكن بتصميم عصري. فمثلاً مائدة الطعام مصنوعة من خشب قديم ولكن على قاعدة مودرن مصنوعة من الستانلس أو الحديد الأسود.

كما يحبون أن تكون التكنولوجيا حاضرة وبقوة كالأضواء الملوّنة التي يمكن أن تحوّل الاستحمام إلى رذاذ مطر أرجوانيّ اللون. كذلك التحكّم بالمنزل عن طريق الهاتف وغيره من تقنيات المنزل الذكي.

يتبيّن من خلال المعارض والندوات التي شاركت فيها، أنّ مصممّي المفروشات والديكور يحاولون مطابقة ما يرون من متطلبات السوق المحلية ومشتري المنازل الجدد "جيل الألفية" في تصاميمهم. فقد قلّ الكلاسيكي وكثرت التصاميم العصرية المرتكزة على الابتكار.

كيف يتم مزج الاثنين معاً؟ من خلال ماذا وبأيّ طريقة؟

هنالك بعض الأشخاص الذين يحبون مزج الكلاسيكي والمودرن في آن. سأعطي مثلاً على ذلك، سقف حفر قديم ولوحات كلاسيكية قيّمة ممزوجة مع مفروشات مودرن مثل Roche Bobois أو غيرها بألوان الباستيل Pastel.

يمكن أن نسمي ذلك مزيجاً متكافئاً أنيقاً ومثيراً.

الاتجاهات على كل الأصعدة

ماهي المواد الأكثر اتجاهاً اليوم؟

إنّ خشب السنديان الفرنسي (اللون الطبيعي أو الرمادي بتدرجاته) هو الأكثر اتجاهاً، كذلك النحاس الأصفر والبرونز. هناك عودة للون الدهان الأسود matt في خشب المطابخ، كذلك الألوان الترابية في أقمشة المفروشات كما أن أوراق الجدران لا تزال رائجة وبقوّة.

هناك أيضاً استخدام المواد الطبيعية في التصميم الداخلي الآخذ في الازدياد، لدى مستهلكي العصر الحالي علاقة غرامية مع أي شيء عضوي. فأكثر من أي وقت مضى، قبل رفع كرسي على الطاولة، يريدون معرفة الخشب المعتمد الذي استخدم لإنتاجه. كما يبحثون عن طرق لتنقية الهواء، وإدخال النباتات الاستوائية في منازلهم لزيادة المساحات الخضراء الداخلية إلى أقصى حد.

إشرحي لنا اتجاهات الخريف والشتاء....

اتجاهات الخريف والشتاء متعددة ومتنوّعة، أبرزها:

- الابتعاد عن اللون الرمادي البارد، مع المزيد من الألوان المحايدة الـ  neutrals الدافئة، يعتبر اللون البيج كاللون الأساسي المثالي.

من الألوان الرائجة، اللون الأزرق والأزرق المخضرّ، الأخضر بكلّ تدرجاته كما الباستيل، أيضاً اللون الزهري والخردلي.

- عودة إلى سنوات التسعينيات والسبعينيات (قماش المخمل والذهبي)

أصبح قماش المخمل عنصراً مهماً جداً لكلّ المواسم وأكثر حضوراً في التصاميم الداخلية، بدءاً من الفنادق والبارات إلى غرف المعيشة والنوم. من التنجيد إلى الستائر والسجّاد. فالاتجاه لهذا القماش مستمرّ وبقوّة.

- الطابع الإفريقي

قد يكون حاضراً في بعض الأكسسوارات والقطع الفنية المصنوعة يدوياً.

بطريقة حرفية تجعلنا نشعر بترابط مع الطبيعة وتعتبر تلك القطع "Statement pieces" أي قطع العرض.

- الزهور الرومنطيقيّة بلون الباستيل تترافق معها الجوانب القاتمة.

الزهور هي الأكثر رواجاً خصوصاً على أوراق الجدران واللوحات، كذلك أوراق النباتات مازالت رائجة والتي هي صيحة كل المواسم لإعطاء طابع استوائي(Tropical) وتشجّع المرء على زيادة النباتات في المساحات الداخلية.

ما رأيك بتلك الاتجاهات للخريف والشتاء؟ هل تتناغم مع ذوقك؟

إتجاهات خريف وشتاء 2020/2019  كما قلت معظمها ألوان ترابية مع استخدام عدّة مواد كالنحاس وغيرها من المعادن هي من المفضّلة لدي، إذ إنها تعطي طابعاً دافئاً وأنيقاً في آن واحد.

ما هو دور الزبون في تحديد ذوقك ومخيّلتك؟

إن للزبون تأثيراً على أي مشروع كان. فبالنهاية المشروع هو وليد أفكاره وأحلامه. فيأتي دوري في تنظيم هذه الأفكار التي غالباً ما تكون عشوائية فأضيف رؤيتي وأسلوبي بالإضافة إلى الخط الذي أتبعه. وهناك البعض الآخر من الزبائن الذي يضع كامل ثقته بي، فيعطيني الحرية الكاملة للابتكار.





الكلمات الدالة