الخميس - 21 كانون الثاني 2021
بيروت 13 °

إعلان

حفيد صدام حسين أبرز أطفال القرن العشرين وفقاً لـ"نيويورك تايمس"؟ FactCheck#

المصدر: "AFP Factuel"
حفيد صدام حسين أبرز أطفال القرن العشرين وفقاً لـ"نيويورك تايمس"؟ FactCheck#
حفيد صدام حسين أبرز أطفال القرن العشرين وفقاً لـ"نيويورك تايمس"؟ FactCheck#
A+ A-

ينتشر، منذ عام 2011، خبر مفاده أن صحيفة "#نيويورك_تايمس" الأميركية اختارت #مصطفى، حفيد الرئيس العراقي السابق #صدّام_حسين، كـ"أبرز طفل" في القرن العشرين، لأنه "قاوم ببسالة" جنوداً أميركيين حاصروه ووالده قصيّ وعمّه عديّ في منزل في الموصل، إلى أن قُتل.

لكن هذا الخبر كاذب، على ما أكدت صحيفة "نيويورك تايمس" لوكالة "فرانس برس".

بماذا نحقق؟

تداول مستخدمون كثر منشورات وفيديوات تدّعي أن مصطفى، نجل قصي صدام حسين، أبدى "شجاعة مذهلة في مقاومة الاحتلال" إلى جانب والده وعمّه. وتمكن من قتل 13 جنديا أميركيا، وأن صحيفة "نيويورك تايمس" اختارته أبرز طفل في القرن العشرين وأكثرهم شجاعة.

شارك هذه المنشورات آلاف منذ عام 2011. واختلفت المواد المرفقة بها من صور ومقاطع مصوّرة مع مرور السنين، لكن مضمون المنشور المكتوب ظلّ كما هو.

ونال الفيديو المنتشر على هذه الصفحة وحدها أكثر من خمسة آلاف مشاركة، وشاهده أكثر من 640 ألف مستخدم.

نيويورك تايمس: "هذا الخبر كاذب"

تواصل فريق تقصي صحة الأخبار في وكالة "فرانس برس" مع صحيفة "نيويورك تايمس"، فأكد محرر الصحيفة الدولي مايكل سلاكمان أن الخبر غير صحيح.

وقال في رسالة إلكترونية لـ"فرانس برس": "أستطيع أن أؤكد لكم أن هذا الخبر كاذب".

كيف قتل مصطفى حسين؟

غزت القوات الأميركية العراق عام 2003، وأطاحت صدام حسين لاتهام نظامه بامتلاك أسلحة دمار شامل والاشتباه في إقامته علاقات بتنظيم "القاعدة"، وهو ما تبيّن أنه لم يكن صحيحا.

في الثاني والعشرين من تموز 2003، بعد أربعة أشهر على الغزو، شنّت القوات الأميركية عملية عسكرية فرضت خلالها حصارا على منزلٍ في الموصل، تحصّن داخله نجلا صدام حسين قصي وعدي، وحفيده مصطفى.

​وبعد معركة دامت أكثر من أربع ساعات، شارك فيها 200 جندي أميركي من الفرقة 101 المحمولة جواً بدعم جويّ من مروحيات أباتشي وطائرة، قتل عدي وقصي ومصطفى. وعثرت القوات الأميركية على جثة رابعة تعود لحارسهم.

وفي كانون الأول، تمّ اعتقال صدام حسين في مخبأ في تكريت. وسلّم إلى السلطات العراقية في 30 حزيران 2004. وبعد ثلاث سنوات على اعتقاله، نفّذ به حكم الإعدام شنقا في 30 كانون الأول 2006 لإدانته بتهم ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانيّة.

وغداة العملية التي قتل فيها نجلا صدام حسين وحفيده، نشرت وزارة الدفاع الأميركية مقالا يفصّل وقائعها.

وذكر المقال أن ثلاثة جنود أميركيين أصيبوا بجروح على سلالم المنزل خلال عملية اقتحامه، في حين جرح آخر خارجه، من غير أن يورد مقتل أي جندي.

وتجدر الإشارة إلى أن المنشورات والفيديوات جميعها تقريبا نسبت إلى "نيويورك تايمس" عبارة "أبرز أطفال القرن العشرين". إلا أن الصبي مصطفى قتل مع والده وعمه في تموز 2003، أي في القرن الحادي والعشرين.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم