الأربعاء - 25 تشرين الثاني 2020
بيروت 18 °

إعلان

غياب نجوم أميركا يعزز حلم الآخرين بلقب مونديال "السلة"

المصدر: "أ ف ب"
غياب نجوم أميركا يعزز حلم الآخرين بلقب مونديال "السلة"
غياب نجوم أميركا يعزز حلم الآخرين بلقب مونديال "السلة"
A+ A-

تفتتح، السبت، النسخة الـ18 من بطولة العالم لكرة السلة التي تستضيفها #الصين حتى 15 أيلول المقبل، وسط طموحات مشروعة لمنتخبات مثل صربيا، أوستراليا، إسبانيا، الأرجنتين، ليتوانيا أو فرنسا بازاحة الولايات المتحدة عن العرش، في ظل غياب النجوم الكبار عن بطل النسختين الماضيتين وصاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب (5).

قد يكون الدفاع عن ألوان المنتخب الوطني حلم أي لاعب، لكن الأمر مختلف عند الأميركيين، إذ يفضل نجومهم التفرغ لاستعدادات الموسم الجديد من دوري المحترفين، وتالياً قرار الغياب عن المنتخب الوطني في الاستحقاقات الكبيرة ليس بالشيء الجديد.

لكن بالنسبة إلى النسخة الحالية من بطولة العالم التي ارتفع عدد المنتخبات المشاركة فيها من 24 إلى 32 للمرة الأولى موزعة على 8 مجموعات، على أن يتأهل المتصدر والوصيف إلى الدور الثاني الذي يقام أيضاً بنظام المجموعات (أربع مجموعات يتأهل عنها الى ربع النهائي الأول والوصيف)، فإن الغيابات كانت أكثر من المتوقع.

وسيضطر المدرب الجديد غريغ بوبوفيتش والمساعدون ستيف كير ولويد بيرس ودجاي ورايت، خوض المونديال الصيني بلاعبين من الصف الثاني بعد قرار نجوم مثل ليبرون جيمس، كاوهي ليونارد، ستيفن كوري، جيمس هاردن، أنطوني ديفيس، راسل وستبروك وبول جورج، الاعتذار من أجل التركيز على مشاغلهم الشخصية، بينما يغيب كيفن دورانت، كايل لاوري وكلاي طومسون بسبب الإصابة.

وسيكون نهائي المونديال الصيني المقرر في 15 أيلول المقبل قبل أسبوعين فقط من انطلاق المعسكرات التدريبية لأندية دوري المحترفين، الذي ينطلق في 22 تشرين الأول المقبل.

وفي ظل التغييرات الكثيرة الذي شهدها موسم الانتقالات الحرة هذا الصيف والمنافسة الحامية المتوقعة، لا سيما في المنطقة الغربية التي تعتبر نصف أنديتها مرشحة بقوة لمحاولة انتزاع اللقب من تورونتو رابتورز، يحاول "معظم اللاعبين النجوم المحافظة على طاقتهم. أعتقد أنه الهدف الرئيسي خلف قرار الانسحاب" من المنتخب بحسب سام ميتشل، المحلل التلفزيوني الذي لعب في الدوري بين 1989 و2002 ودرب فيه قرابة 6 مواسم.

وقد أعطت مباراة عطلة نهاية الأسبوع الماضي التي خسرها المنتخب الأميركي ودياً أمام نظيره الأوسترالي 94-98 في ملبورن، لمحة عما ينتظر بوبوفيتش في المونديال الصيني الذي يخوضه وفريقه ضمن المجموعة الخامسة إلى جانب تركيا القوية واليابان وتشيكيا التي تشارك للمرة الأولى منذ الانفصال عن سلوفاكيا.

وأنهى الأوستراليون مسلسل المباريات المتتالية دون هزيمة للمنتخب الأميركي عند 78 إن كان في البطولات الرسمية أو وديا، لكن بوبوفيتش بدا متفائلا رغم ذلك لأن "أحدا لا يفوز إلى الأبد.

وانتفض المنتخب الأميركي الإثنين في مباراته التحضيرية الأخيرة بفوزه على جاره الكندي بالفوز عليه 84-68، بفضل جهود الثلاثي هاريسون بارنز (16 نقطة) وكمبا ووكر (15) وجايلون براون (16).

وأقر لاعبو المنتخب الأميركي بأنهم يحتاجون إلى بعض الوقت من أجل التأقلم على اللعب مع بعضهم البعض وحتى على المباريات الدولية، التي تختلف وتيرتها عن الدوري الأميركي بحسب ما أشار لاعب ارتكاز إنديانا بيسرز مايلز تورنر بالقول: "في كثير من مباريات الدوري الأميركي للمحترفين، ننتظر حتى الربع الرابع لحسم الأمور. لكن هنا، عليك أن تقدم كل لديك منذ كرة البداية".

ورأى أنه "في هذه الفرق (المنتخبات)، الجميع يريد الفوز على الولايات المتحدة. نحن الفريق الأهم والجميع يريد إسقاطنا كل ليلة".

ومن المؤكد أن المنتخب الأميركي الحالي بعيد كل البعد من "فريق الأحلام" الأول، الذي فاز بذهبية أولمبياد برشلونة عام 1992 بقيادة أساطير مثل مايكل جوردن، لاري بيرد، سكوتي بيبن، تشارلز باركلي، ماجيك جونسون أو كلايد دراكسلر.

ووجد بوبوفيتش نفسه مضطراً لخوض بطولة العالم بمواهب صاعدة، ما فتح باب الأمل أمام المنتخبات الأخرى بإزاحة الأميركيين عن العرش الذي تربعوا عليه خمس مرات (رقم قياسي مشاركة مع يوغوسلافيا السابقة).

صحيح أن الفريق الحالي لا يقارن بأي شكل من الأشكال بفريق أولمبياد برشلونة 1992، لكن بإمكان الأميركيين التفاؤل رغم ذلك، استنادا لمشاركاتهم السابقة في المونديال بفرق رديفة، على غرار عام 2010 حين توج بطلا مع لاعبين كانوا مغمورين في حينها وأصبحوا نجوما كبار لاحقا، مثل كيفن دورانت، راسل وستبروك، ستيفن كوري وكيفن لوف.

ولم يختلف الأمر في 2014 حين احتفظوا باللقب مع لاعبين يشكلون حاليا أبرز نجوم الدوري، مثل جيمس هاردن، أنتوني ديفيس، كلاي طومسون، كوري وأفضل لاعب في المونديال الإسباني كايري إيرفينغ.

ويبدأ الأميركيون حملة الدفاع عن لقبهم الأحد في شنغهاي حين يواجهون تشيكيا في المجموعة الخامسة التي تعتبر تركيا، وصيفة عام 2010، المنافس الأبرز لرجال بوبوفيتش.

وإذا كان هناك من منتخب قادر على خلافة الأميركيين على العرش، فهو المنتخب الصربي، الذي يعتبر الأقوى بين المرشحين الآخرين، لا سيما أنه وصل إلى نهائي النسخة الأخيرة عام 2014، قبل أن يخسر بفارق كبير 92-129.

وخلافاً للولايات المتحدة، بإمكان صربيا الاعتماد على كافة نجومها في الدوري الأميركي، على رأسهم لاعب ارتكاز دنفر ناغتس نيكولا يوكيتش وصانع ألعاب ساكرامنتو كينغز بوغدان بوغدانوفيتش.

لكن المدرب ألكسندر دجوردجيفيتش حذر لاعبيه الذين وقعوا في المجموعة الرابعة الى جانب إيطاليا وانغولا والفليبين، بألا يكونوا "استعراضيين"، مشدداً على الانضباط في كل لحظة وبأنه "يجب أن يلعبوا ببساطة، معا، بمسؤولية كبيرة".

واللقب العالمي ليس هو الوحيد على المحك في المونديال الصيني، بل هناك المقاعد المؤهلة الى أولمبياد طوكيو الصيف المقبل، حيث يتأهل أصحاب أفضل ترتيب من القارات الخمسة (واحد عن أفريقيا وواحد عن آسيا لينضم إلى اليابان المضيفة، وواحد عن أوقيانيا وإثنان عن كل من الأميركيتين وأوروبا).

وستكون الأنظار شاخصة في الدور الأول على المجموعة الثامنة التي سميت "مجموعة الموت"، إذ تضم أوستراليا وليتوانيا والسنغال وكندا التي يقودها المدرب الأميركي نيك نورس، القادم من تتويج تاريخي مع تورونتو رابتورز بلقب الدوري الأميركي.

ويشارك في البطولة أيضاً منتخبا تونس والأردن، وقد وقع الأول في المجموعة الثالثة الصعبة التي تضم إسبانيا، آخر بلد متوج باللقب العالمي قبل الولايات المتحدة عام 2006، وإيران وبورتوريكو، فيما جاء الثاني في المجموعة السابعة الصعبة جداً أيضاً بصحبة فرنسا وألمانيا وجمهورية الدومينيكان.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم