الثلاثاء - 22 أيلول 2020
بيروت 27 °

المصادفة أوصلته إلى وزارة الثقافة... محمد داود لـ"النهار": لسنا طرفاً

المصدر: " ا ف ب"
فاطمة عبدالله
Bookmark
المصادفة أوصلته إلى وزارة الثقافة... محمد داود لـ"النهار": لسنا طرفاً
المصادفة أوصلته إلى وزارة الثقافة... محمد داود لـ"النهار": لسنا طرفاً
A+ A-
وزير الثقافة ليس رجلاً عادياً، حتى في بلد كئيب، مُنهَك، مكتوف الأيدي كلبنان. لن نتقبّله بتكبُّله وضآلة دوره. نطالبه بما يفوق قدراته، رافضين الذرائع والمبرّرات. الأحلام شيء ومرارة الواقع شيء آخر. نشاء منذ مدّة لقاء الوزير، ولم يحن الظرف. إلى أن رنَّ الهاتف: "نحن في الانتظار". يتراءى المبنى في شارع مدام كوري عادياً، لولا لافتة "وزارة الثقافة" وعنصر قوى الأمن الواقف تحت الشمس. يحاول الدكتور محمد داود إضافة لمسات أو القول إنّ العمل جارٍ. يحضّر ملفّاته، والجواب المناسب للسؤال المُتوقَّع. يعلم أنّ قارئاً نهِماً أو مسرحياً شغوفاً أو سينيفيلياً أو رسّاماً أو شاعراً، لن يساوم على وجود وزير هشّ. الوزير هو الواجهة، وإن بوزارة مأزومة. داود ليس من عالم الأدب والفكر والفنّ، لكنّه يقرأ ويواظب ويتطوّر. لتلكّؤ بعض أسلافه أثمان، من غير المنصف أن يتحمّلها وحده. في الطبقة الثامنة بمبنى الوزارة، نلتقي للحديث عن إشكاليات مُلحّة، نرى أنّ الوزير تنقصه "الطحشة" أكثر فيها، لا الاكتفاء بالعمل الصامت: الحرّيات، المكتبة الوطنية، متحف الفنّ التشكيلي، المسرح الوطني، هموم المثقّف، والوزارة ذاتها، بما تنجز وما تعجز عن إنجازه.في الآتي نصّ الحوار:- ضجَّ البلد بإشكالية الحرّيات بعد إلغاء سهرة "مشروع ليلى" في بيبلوس، وصَمَتت وزارة الثقافة. لم تُدن ولم تُطلق موقفاً. حياديتها ليست في مصلحتها، كونها الوُجهة لصورة الوطن. ما موقفك وكيف تردّ؟سجّلتُ موقفاً في وسيلة إعلام محلّية. فلننطلق أولاً من أنّ لبنان بلد الحريات. هكذا كان وهكذا يجب أن يبقى. أقف كوزير ثقافة ضدّ ما وصلت إليه الأمور، وضدّ المحاكمات في الشارع. إن كان ثمة ضرورة لمُساءلة، فللمسألة أطر قانونية. نحن في النهاية دولة، وللدولة قوانين. واجبي كمسؤول الحفاظ على المؤسسات وهيبتها. قد تكون ثمة علامات استفهام حول بعض أغنيات "مشروع ليلى"، كما أنّ للكنيسة علامات استفهام. هذا بديهيّ في بلد الاختلاف بالذوق والمقاربة. واجبنا كدولة أن نكون حكماً فنحفظ حقوق الأطراف. للّبناني حرية رأي ومعتقد يكفلها الدستور، وعلينا الحرص على عدم المسّ بالمعتقدات. حين يقع خلاف وتتضارب وجهات نظر، تحكم المؤسسات. برأيي، كان على "لجنة مهرجانات جبيل" الاطلاع على فحوى البرنامج ومناقشة الخلاف قبل الاحتقان. لا أشجّع وصول الأمور إلى هنا. يهمّني ابقاء صورة لبنان بلداً...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة