.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في بلد صغير كلبنان تعتبر مهنة تصميم الكماليات كالأزياء والأكسسوارت رفاهية في وقت تضيق مساحة الإبداع ويغدو التصدير الى الخارج حلاً للبقاء؛ فتصريف التصاميم وتأمين مستهلكين يغدو عبئاً بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي ينوء بها لبنان.
لكل مصمم موهوب قصة، وكل قصة متجذرة بالواقع يرويها صاحبها على طريقته فيخترع حلولاً فرضها الأمر الواقع. التقينا ثلاثة مصممين مبدعين برع كل منهم في مجاله وكانت له وجهة نظر حول معوقات التصميم والإبداع ومسوّغاته حول اليد العاملة والأسعار التي قد يعتبرها البعض غير مبرّرة لتصاميمهم.
التقينا بالمصممة الشابة إيما بطرس التي تمثل قصتها تحدياً من نوع آخر. فإيما صبية حلمت بأن تصبح مصممة أحذية وكان الحذاء الأكسسوار الذي تتفوق فيه على غيرها فهي ذواقة في اختيار هذا الأكسسوار الذي تعتبره أهم شيء في إطلالتها وعن ذلك تقول:
"كنت وما زلت ممتلئة القوام ولم أكن أرتدي كل الاتجاهات التي تحلو لي من الموضة بسبب قوامي ولكن الحذاء شيء آخر فهو يليق بجميع النساء، ولهذا السبب غامرت وافتتحت مشغلاً لي في الجميزة، لتصميم الأحذية وتنفيذها كما أراها. ففي الماضي كنت أشعر بنقص في كل ما اشتريه فأقول لو أن هذا الحذاء يضم هذا التفصيل او لو انه يتجانس مع شكل القدم لكان أفضل، وكم من لو قالت إيما قبل أن تقرر إطلاق ماركتها الخاصة في بلد يصدّر المواهب الى الخارج ولا يحميها...
جرّبت إيما التعاون مباشرة مع مشغل في إيطاليا بسبب معاناتها المستمرة مع سياسة الضرائب المرتفعة على المواد الأولية من الصين، فغالبية المعامل اللبنانية أفلست وأقفلت ابوابها، وهي تشتري القماش المخصّص للأحذية من إيطاليا والجلد والدفع بالأورو، ناهيك بالضرائب ورسوم الشحن كما فكرت في الانتقال الى الخارج ولكنها لم ترد مغادرة لبنان لأنها متمسكة بجذورها وفخورة باليد العاملة المحلية التي تطرز وتنتج أجمل القطع. وننتقل لنروي قصة علياء زكي، فمن العمل في مجال تصميم الإعلانات، حقّقت مالكة ماركة L’ALINGI LONDON حلمها بتصميم حقائب مميزة، فذاعت شهرتها في لندن وباتت محط أنظار المشاهير في هوليوود اللواتي يتهافتن على تصاميمها.