.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
قبل ساعات قليلة من وصول وزير الدفاع الياس بو صعب لتفقد المعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا في منطقة البقاع، عمد بعض القيّمين على تلك المعابر إلى اقفال الطريق الذي كانت تسلكه سيارات التهريب، في الوقت الذي انتظرت فيه الشاحنات الصغيرة التي تنقل الخضر والفاكهة بشكل شبه يومي من سوريا إلى لبنان انتهاء جولة الوزير لتعاود نشاطها. فما الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد اللبناني جراء التهريب، وهل من قرار جدي بإقفال المعابر غير الشرعية.
تساهم طبيعة الحدود المتداخلة بين لبنان وسوريا بزيادة أعداد المعابر غير الشرعية، علماً أن مسألة التهريب عبر تلك المعابر قديمة العهد ولا تقتصر على مرحلة الأزمة السورية الراهنة. ولعل الطبيعة الجردية والجبلية ساهمت في زيادة التهريب بين البلدين الجارين، وإن كان تهريب السلاح قد نشط خلال الحرب السورية ومعه تسلل الكثير من الإرهابيين الذين عاثوا قتلاً وإجراماً في لبنان.
المعابر غير الشرعية: تهريب وخسائر
قبل أكثر من 3 أشهر قام الجيش اللبناني بإقفال جميع المعابر غير الشرعيّة بين لبنان وسوريا في البقاع الشمالي بالسواتر الترابية، والهدف من وراء تلك الإجراءات كان ضبط الحدود ومنع المتسللين والعناصر المسلّحة من الدخول إلى الأراضي اللبنانيّة، وقطع الطريق أمام عمليات التهريب.
بيد أن تلك الإجراءات لم تمنع استمرار التهريب عبر المعابر غير الشرعية سواء في البقاع أو في الشمال. وما يعزز ذلك هو ما كشفه وزير الدفاع الياس بو صعب بعد عيد الفطر الفائت أن حجم التهريب عبر تلك المعابر يفوق الـ10 في المئة من إجمالي التهريب، فيما يأتي الباقي من التهريب عبر المعابر الشرعية.
واللافت أن كلام وزير الدفاع جاء خلال جولة على تلك المعابر والتي كانت تشهد استمرار التهريب حتى قبل وصوله بساعات قليلة، ومن ثم عمد المهرّبون إلى وقف نشاطهم فور علمهم بتلك الجولة.
أما أبرز ما يتم تهريبه عبر تلك المعابر، فيتراوح بين المواد الغذائية والخضر والفاكهة، وصولاً إلى بعض لوازم البناء التي تباع بأسعار أقل من تلك المتعارف عليها في لبنان، وكذلك هناك التهريب المعاكس من لبنان إلى سوريا ولا سيما تهريب المحروقات وخصوصاً في الأشهر القليلة الماضية بعد أزمة المحروقات في سوريا.