الإثنين - 28 أيلول 2020
بيروت 27 °

من الأمراض المنقولة جنسياً ما قد يتحوّل إلى سرطان...لكن الحماية ممكنة

المصدر: " ا ف ب"
كارين اليان
كارين اليان
من الأمراض المنقولة جنسياً ما قد يتحوّل إلى سرطان...لكن الحماية ممكنة
من الأمراض المنقولة جنسياً ما قد يتحوّل إلى سرطان...لكن الحماية ممكنة
A+ A-

يمكن أن يصاب الرجل كما المرأة بأحد الأمراض المنتقلة جنسياً من دون أن تظهر أعراض واضحة لها، ما يؤدي إلى تأخير في التشخيص في معظم الأحيان وبالتالي إلى تطوّر الحالة. وتكمن المشكلة في نقص الوعي والتوعية حول هذا الموضوع الدقيق الذي يتطلب الكثير من الحرص. ويوضح الطبيب الاختصاصي في الجراحة النسائية والتوليد الدكتور لبيب غلمية أن المشكلة الأساسية الموجودة في الأمراض المنتقلة جنسياً هي في أنه قد لا تظهر أعراضها في كثير من الأحيان مباشرةً بعد الإصابة، بل يمكن أن تتأخر  فتتفاقم الحالة ويتأخر العلاج ويصبح أكثر صعوبة، رغم أنها في معظمها سهلة المعالجة في بدايتها.

تعتبر الأمراض المنتقلة جنسياً، وهي عديدة، من المشكلات الشائعة التي تنتشر بمعدلات عالية. ومن هذه الأمراض الـHIV والسيفلس والـHPV والقوباء والكباد C وB والـGonnorhea... ويتم التقاط أي من هذه الأمراض في علاقة جنسية لا تُعتمد فيها وسيلة حماية.

أعراض كثيرة مزعجة

تكثر الأعراض التي يمكن أن تظهر بحسب الدكتور غلمية، جراء الإصابة بأي من الأمراض المنتقلة جنسياً. ويشير إلى أن ثمة التهابات وأمراض لا تسبّب أي أعراض، إلا أنها إجمالاً تسبب أعراضاً قد لا يظهر بعضها بعد الإصابة مباشرةً. وفي المقابل تصبح مزعجة للغاية في مرحلة تطوّر الحالة. ومن أبرز الأعراض:

- إفرازات من المهبل ومن العضو الذكري.

 ـ ألم وشعور بالحريق أثناء التبوّل أو أثناء العلاقة الجنسية.

- ألم في البطن أو الحوض لدى المرأة أو في الخصيتين لدى الرجل أو في الساقين والمؤخرة لدى كليهما.

- تقرّحات أو بثور أو تقرّحات وجروح غير ملتئمة أو طفرات أو ثآليل تسبب ألماً أو تورّم في الأعضاء التناسلية واضطرابات فيها.

- أعراض مشابهة لتلك الناتجة عن الانفلونزا كارتفاع الحرارة وآلام في الرأس وفي العضلات وتورّم في الغدد.ويوضح الدكتور غلمية أن من أحد أبرز الأمراض المنتقلة جنسياً فيروس الـ HPV الذي يسبب سرطان عنق الرحم، والذي غالباً ما لا تظهر له أعراض. من هنا أهمية اللجوء إلى اللقاح مسبقاً لتتجنب خطر الإصابة بالمرض. تضاف إلى ذلك أهمية التركيز  على فحص الـpapsmear السيني للكشف المبكر عن الفيروس ومعالجته في أوانه قبل ان يتحوّل إلى سرطان. ولا يقل أهمية طبعاً الـHIV الذي يعتبر الواقي الذكري أيضاً الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية من انتقاله، وإن كانت درجة الحماية لا تعتبر بنسبة 100 في المئة فتصل درجة الحماية بحسب الدراسات إلى 80 أو 85 في المئة.

العلاج ممكن حيناً ومستحيل أحياناً

صحيح أن بعض الأمراض المنتقلة جنسياً قد تكون بسيطة وسهلة المعالجة، لكن بحسب الدكتور غلمية، ثمة أمراض غير قابلة للعلاج، خصوصاً في مراحل متقدمة منها. هذا إضافة إلى الأمراض التي قد تتحوّل إلى سرطان مع تطور الحالة وعدم معالجتها في بداياتها، وتلك التي قد تؤثر سلباً على الخصوبة وتسبب مشكلات فيها. فعلى سبيل المثال في حال إصابة المرأة بالـChlamydia ولم تعالج في الوقت المناسب وبالشكل الصحيح، يمكن أن تتطور وتصل إلى عنق الرحم والرحم والأنابيب، فتتسبب بانسدادها نتيجة الالتهاب، ما يؤدي إلى عقم أو إلى تأخير في الإنجاب. من هنا أهمية معالجة هذه الالتهابات في مرحلة مبكرة. كذلك بالنسبة إلى الـHPV الذي يسبب سرطان عنق الرحم أو سرطان العضو الذكري. ويوضح الدكتور غلمية أن بعض هذه الالتهابات غير قابلة للمعالجة التامة، فهي لا تخرج من الجسم بشكل تام كالقوباء والـ HPV، لكن إذا كان الشخص المعني يتمتع بمناعة قوية يمكن أن يسيطر على المرض، وإن كان الفيروس يبقى موجوداً في الجسم.  أما الأمراض الأخرى كالـ Chlamydia  والـGonnorhea فهي قابلة للمعالجة التامة والشفاء. "ومن الضروري التوضيح أن بعض هذه الأمراض قد ينتقل من الأم إلى الجنين أثناء الحمل، ما يزيد من خطورتها ويستدعي المعالجة السريعة دون تأخير كالقوباء مثلاً. مع الإشارة إلى أن ثمة وسائل عدة لمنع الحمل ومنها ما يساعد على الوقاية من هذه الأمراض كالواقي الذكري والواقي الأنثوي الذي لا يعتمد حتى اليوم بكثرة خصوصاً أن استعماله ليس سهلاً ويبقى الأسهل استعمال الواقي الذكري.  أيضاً من الوسائل المعتمدة الحجاب العازل diaphragm وحبوب منع الحمل، فيما بات معروفاً أن الواقي الذكري هو الأكثر شيوعاً والأكثر فاعلية سواء لمنع الحمل أو للوقاية من الأمراض المنتقلة جنسياً ومن الالتهابات سواء لدى الرجل أو لدى المرأة".





الكلمات الدالة