الأربعاء - 23 أيلول 2020
بيروت 27 °

جمالية وفنّ تلبيس القشرة باليد يقارعان الصناعة الضخمة (صور وفيديو)

المصدر: " ا ف ب"
طرابلس- رولا حميد
Bookmark
A+ A-
تأثّرت حرفة تلبيس الخشب بقشرة رقيقة من الخشب التقليدية، بالحداثة، فصادرتها من جهة، وأحلت محلها تقنيات أسهل وأسرع وأرخص ثمناً. ومع ذلك، تستمر الحرفة المعروفة بـ"تلبيس القشرة"، وتصمد أمام الحداثة، ولا يزال الإقبال متوافرا عليها، وإن بوتيرة أقل من السابق.تراجعت الحرفة، والحرفيون الممتهنون لها، رغم بساطتها مقارنة مع العديد من الحرف الأقسى، والأثقل كالبلاط، والحدادة، والبناء بالحجر، ذلك رغم إمكانية تعلمها بسهولة، وبتوافر النزعة الفنية التي تكتنزها. فقد اخترع الغرب، كالعادة، الآلات التي تنقل البشرية بين عوالم مختلفة. حلت الآلة محل اليد الحرفية الفنية، وانتجت كميات أكبر، وبسرعة أكثر، وأسعار أقل.تلبيس القشرة بالطريقة التقليدية يعتمد قشور الخشب التي تتوالد من ألواح الخشب، حيث تمرر الألواح على مناشر رقيقة متخصصة، تخرج بعدها قشرة ألواح من الخشب الرقيق، المطواع، القريب من الكرتون أو الورق، والذي تقل سماكته عن الملمتر الواحد. وهي أصناف وألوان متنوعة بحسب نوع الخشب، فهناك السويدي الأبيض، والورد الفاتح، والموهاغوني الأحمر القاني، ووالأوروكو البني على سواد ممشح بالذهب، والسنديان متعدد العروق، والتك المنمش، وسواها من ألوان وأصناف، فتحت قريحة الصناع على التزيين بها.الصيغة التقليدية من تلبيس القشرة هي عربيّة المصدر إجمالاً، ولذلك تعتمد أشكالا عربية هندسية تعرف بالأرابيسك، وتقوم على تناسق الزوايا، والتربيع، أو التخميس، أو التسديس، أو التثمين... بحسب عدد جوانب الشكل. ومع تغير الشكل يتغير حجم الزاوية.يضع الصناع الحرفيون المهرة...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة