الأحد - 14 تموز 2024

إعلان

"مشاهد لمداهمة الشرطة التركيّة منازل معتدين على السوريّين"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

المصدر: النهار
هالة حمصي
هالة حمصي
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس).
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس).
A+ A-
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "الشرطة التركية تداهم منازل معتدين على السوريين في تركيا"، بعد اعمال العنف الأخيرة.  
 
الا أنّ هذا الزعم غير صحيح. 
 
الحقيقة: الفيديو قديم، اذ تعود آثاره الى 15 ايلول 2023. ويظهر الشرطة التركية خلال عملية مداهمة لتجار مخدارت في اسطنبول. FactCheck#
 
"النّهار" دقّقت من أجلكم 
 
ما القصة؟
المشاهد تظهر عناصر أمنيين يقتحمون مكانا، قبل ان يوقفوا أشخاصا. وتركز الكاميرا على رجل موقف تمدد أرضا في غرفة، بينما تعالى صراخ امرأة في المكان. وقد نشرت الفيديو أخيرا حسابات، عربية وتركية، ارفقته بالمزاعم الآتية: بعد توجيهات الرئيس الردوغان، الضرب بيد من حديد. الشرطة التركية تداهم اوكار دعاة العنصرية والعنف الذين يقودون حملات كره وعنصرية ضد اخواننا السوريين ويقومون بالاعتداء عليهم وتحطيم ممتلكاتهم". 
 
- أعمال عنف في تركيا وسوريا -
جاء تداول الفيديو في وقت أوقفت السلطات التركية، الثلثاء 2 تموز 2024، 474 شخصا بعد أعمال عنف طالت مصالح سوريين في تركيا اثر اتهام سوري بالتحرش بطفلة. كذلك، اغلقت تركيا معابرها الحدودية الرئيسية إلى شمال غرب سوريا بعد تعرض قوات تركية لإطلاق نار من سوريين غاضبين بسبب العنف ضد أفراد من الجالية السورية في تركيا (هنا).

وقال وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا على موقع اكس إنه "تم توقيف 474 شخصا بعد الأعمال الاستفزازية" التي نفذت ضد سوريين في تركيا، وفقا لما ذكرت وكالة "فرانس برس" (هنا).

مساء الأحد 30 حزيران 2024، اندلعت اعمال عنف بعد اعتقال سوري للاشتباه في تحرشه بقاصر، استهدف فيها مجموعة رجال متاجر وممتلكات تابعة لسوريين في مدينة قيصري التركية. ودعت السلطات المحلية إلى التهدئة، وكشفت أن الضحية طفلة سورية تبلغ من العمر خمس سنوات.
 
- حقيقة الفيديو -
الا ان الفيديو المتناقل لا علاقة له بكل هذا، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقته. 
 
فالبحث عنه، بتجزئته الى مشاهد ثابتة (Invid)، يضعنا أمام مواقع اخبارية وحسابات تركية عدة نشرته او نشرت لقطات شاشة منه، في 15 ايلول 2023 و16 منه (هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا)، ضمن تقارير عن مداهمة للشرطة التركية لتجار مخدرات في اسطنبول. 
 
 
 
 
 
 
واوردت المواقع الاخبارية التركية ان فرع مكافحة المخدرات التابع لقسم شرطة اسطنبول أطلق يومذاك عملية ضد 87 شخصا في عناوين محددة مسبقا في جميع أنحاء المحافظة ضد تجار المخدرات. واسفرت العملية عن اعتقال 71 شخصا.
 
وركزت التقارير على اعتقال ابن إحدى الأمهات ورد فعلها المؤثر. وفي التفاصيل، "كان أحد العناوين التي دخلتها الشرطة، كجزء من العملية، عبارة عن شقة في مبنى مكون من أربع طبقات في شارع فوزي تشاكماك في حي بنديك يايلا. ولم تتمكن الفرق الامنية من العثور على المشتبه فيه المطلوب في المنزل، فطلبت من والدته الاتصال به هاتفيا".
 
وفعلت كما طلب منها، و"توجهت الى ابنها قائلة: "يا بني، عد إلى البيت، صديقك يطلبك". وانتظرت فرق الشرطة عند الباب حتى عاد المشتبه فيه إلى المنزل. وتم اعتقاله أمام المبنى السكني".
 
وصوّرت الكاميرا رد فعل الأم على مشهد ابنها موقوفا. "فبينما كان والد المشتبه فيه، الذي كان مقيد اليدين خلف ظهره وملقى على الأرض، ينظر الى ابنه من مقعده، دخلت الوالدة الغرفة. وقالت لابنها: هل ارتحت أخيراً يا أمي؟ بينما كان المشتبه فيه يقول: "ماذا حصل يا أمي؟ هل حصل شيء ما؟"، وبكت الأم، بينما كانت تضرب ركبتيها بيدها". 
 
النتيجة: اذاً، لا صحة للمزاعم ان الفيديو المتناقل يظهر "الشرطة التركية تداهم منازل الدعاة الى العنصرية والعنف الذين يقودون حملات ضد السوريين في تركيا". في الواقع، الفيديو قديم، اذ تعود آثاره الى 15 ايلول 2023. ويظهر الشرطة التركية خلال عملية مداهمة لتجار مخدارت في اسطنبول. 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم