الخميس - 03 كانون الأول 2020
بيروت 16 °

إعلان

"احتجاجات مزلزلة أمام قصر ماكرون لنصرة رسول الله"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

المصدر: النهار
لقطتا شاشة من الفيديو المتناقل مع الشرح الخاطئ المرفق بهما (فيسبوك).
لقطتا شاشة من الفيديو المتناقل مع الشرح الخاطئ المرفق بهما (فيسبوك).
A+ A-
تكشف المشاهد عن حشود في الشارع، في وقت تعالى التكبير. في المزاعم المرفقة، "هذه فرنسا، واحتجاجات مزلزلة امام قصر ماكرون لنصرة رسول الله"، وذلك ردا على تصريحات الرئيس الفرنسي عن الاسلام، والتي اثارت ردود فعل غاضبة في دول اسلامية عدة. غير أن هذه المزاعم لا صحة لها. الفيديو يعود الى كانون الثاني 2020، ويظهر مسلمين يتظاهرون في هامبورغ في ألمانيا، تضامنا مع اقلية الايغور المسلمة في الصين. FactCheck#    
 
"النهار" دققت من أجلكم 
 
الوقائع: الفيديو ينتشر على نطاق واسع في مختلف منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما الفيسبوك ويوتيوب (مثل هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا...). 1,03 دقيقة تتخللها مشاهد لحشود في شارع، في وقت تعالى التكبير في الارجاء. وقد أرفق الفيديو بالمزاعم الآتية (من دون تدخل أو تصحيح):"فرنسا شاهد احتجاجات مزلزلة امام قصر ماكرون لنصرة رسول الله". 
 
 
التدقيق: 
- يتزامن نشر هذا المقطع المصور بالمزاعم المرفقة مع تزايد الدعوات في الشرق الاوسط إلى مقاطعة البضائع الفرنسية، وردود فعل غاضبة أثارتها تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تعهّد "عدم التخلي عن رسوم كاريكاتور" تجسّد النبي محمد. 
 
-غير أن الفيديو المتناقل لا علاقة له بهذه المستجدات الاخيرة. 
فبعد تجزئته الى مشاهد ثابتة (Invid)، يبيّن البحث أولا أنه سبق أن انتشر في الاشهر الماضية، لا سيما في آذار 2020، بمزاعم (من دون تدخل او تصحيح) انه يظهر "مسلمي ايطاليا تدخل تتضرع الى الله تعالى بعد الإعلان عن فقدان السيطرة بتفشي مرض كورونا" (مثل هنا، هنا، هنا، هنا...).  
 
 
- حقيقة الفيديو - 
غير أن هذه المزاعم لا صحة لها ايضا. مزيد من البحث يبيّن أن المقطع تم نشره في (12) كانون الثاني 2020، مع شرح أنه التُقط في هامبورغ، المانيا (هنا، هنا...)، بينما أوردت حسابات أنها تظاهرة في  هامبورغ في 11 كانون الثاني 2020، "تضامنا مع الايغور المضطهدين في الصين" (هنا، هنا).  
 
 
وهذا الشرح صحيح. وقد وجدنا أدلة اخرى تؤكد ذلك. المقطع عينه نشره حساب AFD Hamburg (فرع هامبورغ لحزب "البديل من أجل المانيا")، في يوتيوب، في 18 كانون الثاني 2020، على أنه التقط في هامبورغ، من دون ان يشرح مناسبته. 
 
كذلك، أمكن ايجاده في صفحات اسلامية- المانية (Maliki-Kurs، هنا) نشرته في 11 كانون الثاني 2020، مرفقا بشرح أنه يظهر تظاهرة تضامنية مع "المسلمين الايغور الذين يعانون الاضطهاد في الصين". 
 
- دليل آخر. صورة وجدناها في موقع Getty Images (هنا) وايضا موقع وكالة "اسوشيتد برس" المخصص للصور (هنا)، ويظهر فيها البناء ذاته الذي نشاهده في الفيديو، وايضا لافتة كبيرة على بناء في المكان هي ذاتها في الفيديو. وقد أشرنا اليهما بالاصفر في لقطة شاشة من الفيديو (ادناه الى اليمين)، وفي الصورة التي ينشرها الموقعان (الى اليسار). 
 
في الشرح، كما يورده موقعا Getty Images ووكالة "اسوشيتد برس"، تم التقاط الصورة في 11 كانون الثاني 2020، في هامبورغ. وخلف لافتة كتب عليها: "أوقفوا الإبادة الجماعية! معسكر الاعتقال صنع في الصين"، تظاهر اشخاص ضد اضطهاد أقلية الأويغور المسلمة في الصين. وكان مكتب هامبورغ لحماية الدستور أعلن أن التجمع ينظمه الإسلاميون. ووراء الفريق المنظم، "جيل الإسلام" Generation Islam، يختبئ التنظيم المحظور "حزب التحرير". المصوّر: ماركوس شولز  Markus Scholz. 

 
 
النتيجة: المزاعم ان الفيديو يظهر "احتجاجات مزلزلة امام قصر ماكرون في فرنسا لنصرة رسول الله"، مزاعم خاطئة. الفيديو يعود الى 11 كانون الثاني 2020، ويظهر مسلمين يتظاهرون في هامبورغ في ألمانيا، تضامنا مع اقلية الايغور المسلمة في الصين. 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم