الخميس - 03 كانون الأول 2020
بيروت 19 °

إعلان

ما حقيقة "حرق السفارة الفرنسيّة في الخرطوم ردًّا على تصريحات ماكرون"؟ FactCheck#

المصدر: النهار
لقطتا شاشة من المقطع المصور المتناقل، مع الشرح الخاطئ المرفق بهما (فيسبوك).
لقطتا شاشة من المقطع المصور المتناقل، مع الشرح الخاطئ المرفق بهما (فيسبوك).
A+ A-
في المزاعم المتناقلة، ان الفيديو يظهر "حرق السفارة الفرنسية في الخرطوم"، ردا على تصريحات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حول الاسلام، والتي اثارت ردود فعل غاضبة في دول اسلامية عدة. غير أن هذا الادعاء لا صحة له. الفيديو  قديم، اذ يعود الى ايلول 2012، ويظهر متظاهرين سودانيين وهم يهاجمون السفارة الالمانية في الخرطوم ويقتحمونها. FactCheck#
 
"النهار" دققت من أجلكم 
 
الوقائع: التشارك في الفيديو على قدم وساق، لا سيما في الفيسبوك وتويتر ويوتيوب. 2.27 دقيقتان من المشاهد التي تكشف عن متظاهرين غاضبين وهم يحاولون اقتحام مبنى. وقد أرفق الفيديو بالمزاعم الآتية (من دون تدخل أو تصحيح): "حرق السفارة الفرنسية بالخرطوم"، وأيضا "تم حرق السفارة الفرنسية اليوم ردا على تصريحات ماكرون، رئيس فرنسا، المسيئة الاسلام" (مثل هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا...). 
 
التدقيق: 
- يتزامن نشر هذا المقطع المصور بالمزاعم المرفقة مع تزايد الدعوات في الشرق الاوسط إلى مقاطعة البضائع الفرنسية، وردود فعل غاضبة أثارتها تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تعهّد "عدم التخلي عن رسوم كاريكاتور" تجسّد النبي محمد. 
 
- غير ان البحث عن المقطع المصور يبين ان لا علاقة له اطلاقا بالمستجدات الاخيرة المتعلقة بتصريحات ماكرون وردود الفعل الغاضبة عليها. 
 
فتجزئة المقطع مشاهد ثابتة (Invid) يقود، لا سيما بواسطة محرك البحث Yandex، الى موقع abc.net الذي نشر لقطة شاشة من الفيديو (نشاهدها في التوقيت 1,02)، في 14 أيلول 2012، بعنوان: "محتجون يستهدفون السفارة الألمانية في الخرطوم". 
 
 
- بالتعمق بالبحث، عبر استخدام كلمات مفاتيح بالانكليزية، نقع على تقرير نشره حساب موقع CNN في يوتيوب، في 14 أيلول 2012، بعنوان: "محتجون سودانيون يقتحمون السفارة الألمانية"، ويتضمن المشاهد ذاتها للمقطع المصوّر المتناقل، ولكن مدته اقصر قليلا.   
 
ما الذي حصل يومذاك؟ 
الجمعة 14 ايلول 2012، "هاجم عشرات من المحتجين الغاضبين بسبب الفيلم المسيء للنبي محمد وللمسلمين، مبنى السفارة الألمانية في العاصمة السودانية الخرطوم الجمعة، حيث أضرموا النار في المبنى، بحسب ما أكد شهود عيان لـCNN، بعد سماح السلطات الألمانية بإعادة نشر الصور المسيئة للنبي، التي أثارت غضباً واسعاً في مختلف الدول الإسلامية، قبل سنوات عدة.
 
وأورد موقع CNN أن آلاف السودانيين احتشدوا أمام السفارة الألمانية في الخرطوم، بعد صلاة الجمعة، حيث تمكن عدد قليل من المحتجين من اقتحام مبنى السفارة، في وقت استدعت الخارجية السودانية السفير الألماني والقائم بالأعمال الأميركي، احتجاجاً على الفيلم الذي تم بثه عبر شبكة الإنترنت أخيرا"، وذلك في اشارة الى فيلم "براءة المسلمين" المسيء للاسلام. 
 
وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله، اليوم الجمعة 14 أيلول، إن موظفي السفارة الألمانية بالخرطوم سالمون، وذلك بعدما اقتحم متظاهرون مبنى السفارة، ورفعوا علما يحمل الشهادتين فوقه. وأضاف البيان أن الوزير الألماني أبلغ سفير الخرطوم في برلين بأن على السودان حماية البعثات الديبلوماسية على أراضيها. 
 
وقد تزامنت تلك الاحداث مع احتجاجات كبيرة شهدتها عواصم عربية وإسلامية عدة يومذاك، اعتراضا على فيلم "براءة المسلمين" المسيء للاسلام، والتي تخللتها اعمال عنف، خصوصا ضد الممثليات والمصالح الاميركية في العالم الاسلامي، وتسببت بسقوط اكثر من خمسين قتيلا، وفقا لتقارير اعلامية (هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا...).
 
وفي مدينة بنغازي شرق ليبيا، أدى الهجوم على منشآت ديبلوماسية أميركية إلى مقتل أربعة أميركيين، بينهم السفير الأميركي لدى ليبيا. 

النتيجة: المزاعم ان الفيديو يظهر "حرق السفارة الفرنسية في الخرطوم"، ردا على تصريحات ماكرون حول الاسلام، مزاعم خاطئة. الحقيقة أن الفيديو يظهر سودانيين غاضبين خلال هجومهم على السفارة الالمانية في الخرطوم، في 14 ايلول 2012، احتجاجا على فيلم "براءة الملسمين" المسيء للاسلام.  
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم