الأحد - 07 آب 2022
بيروت 31 °

إعلان

"مايك فغالي يفاجئ السوريّين في أسواق دمشق"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

المصدر: النهار
الصورة المتناقلة لفغالي مع الشرح الخاطئ المرفق بها (فايسبوك).
الصورة المتناقلة لفغالي مع الشرح الخاطئ المرفق بها (فايسبوك).
A+ A-
ينشغل مستخدمون في وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصا في سوريا، بصورة للمنجم اللبناني مايك فغالي وهو "يفاجئ السوريين في أسواق دمشق ويطمئنهم..."، وفقا للمزاعم، وايضا بدعوة منسوبة الى وزارة الثقافة السورية لحضور محاضرة له في دمشق. غير أن كلّ هذه المزاعم لا أساس لها. صورة فغالي قديمة، بحيث تعود الى عام 2017، ويظهر فيها في أحد شوارع حمص. أما الدعوة المنسوبة الى وزارة الثقافة السورية، فـ"مزوّرة"، بتأكيد من الوزارة. FactCheck# 
 
"النّهار" دقّقت من أجلكم 
 
الوقائع: منذ أيّام، تكثّف التشارك في صورة فغالي، على نطاق واسع، عبر حسابات وصفحات، خصوصا سورية، في الفايسبوك (هنا، هنا، هنا، هنا، هنا...)، وتويتر (هنا، هنا، هنا...)، وايضا في مواقع اخبارية (هنا، هنا...). وقد أُرفقت بالمزاعم الآتية (من دون تدخل أو تصحيح): "عاااااااجل النجم العالمي مايك فغالي يفاجئ السوريين في أسواق دمشق حيث يقوم بجولة بين الناس ويطمئنهم بالفرح القريب وانخفاض كبير في المواد الغذائية.. وقد أعلن أنه سيزور باقي المحافظات السورية وسيتوجه غداً إلى طرطوس". 
 
 
 
 
 وقد تزامن تناقل هذه الصورة مع انتشار دعوة منسوبة الى "وزارة الثقافة السورية" لحضور محاضرة بعنوان: "الصمود السوري نموذجا"، يلقيها "الدكتور في علم الطاقة مايك فغالي" في دمشق في 7 آب 2021 (هنا، هنا، هنا...).  
 
 
التدقيق: 
لكن الدعوة المنسوبة الى وزارة الثقافة السورية "ملفقة"، والمزاعم المرفقة بصورة فغالي لا صحة لها. 
 
فقد أكدت وزارة الثقافة السورية، في 22 تموز 2021، عبر صفحتها في الفايسبوك (هنا)، أن "جميع الاخبار التي تتحدث عن المحاضرة المذكورة عارية من الصحة ولا وجود لها على الإطلاق، وصورة البطاقة المتداولة مزورة وملفقة".
 
 
ويبيّن البحث عن تلك الدعوة انه سبق أن انتشرت هي ذاتها في تموز 2018 (هنا). وهذا يعني انه تمّ تعديل الصورة المنتشرة أخيرا، عبر استبدال عام 2018 بـ2021.
 
وقد نفت وزارة الثقافة السورية يومذاك (هنا) أن "تكون المحاضرة حازت موافقة وزير الثقافة أو معاون الوزير المسؤول عن المراكز الثقافية، أو أي موافقات أخرى من أي نوع"، مشيرة الى أنه "لم توزع أية بطاقات دعوة، والأمر كله لا يتعدى كونه تصرفا فرديا من مديرة المركز الثقافي التي نشرت الخبر". 
 
واليكم مقارنة بين الصورتين عامي 2018 و2021: 
 
 
- ماذا عن صورة فغالي؟ - 
ملاحظة أولى: الأشخاص الذين يظهرون فيها، وبينهم فغالي، يرتدون ثيابا شتوية. وهذا يعني ان الصورة شتوية، بما يعارض تماما الطقس الصيفي الحار السائد حاليا في سوريا. فقد راوحت الحرارة فيها بين 36 درجة مئوية و41، في 24 تموز 2021 و25 منه، وفقا لمصلحة الارصاد الجوية في سوريا (هنا ايضا). وهذا يوجب ان يرتدي الناس ثيابا صيفية. 
 
كذلك، يضعنا البحث عن الصورة أمام حسابات وصفحات في الفايسبوك (هنا، هنا، هنا) وتويتر (هنا) نشرتها في كانون الثاني 2017، مع شرح ان مايك فغالي يزور "حي الزهراء في حمص". 
 
 
يومذاك، كان فغالي "متوجها الى صالة التدريب الخاصة بفرقة سوااا للفنون المسرحية في حي الزهراء في حمص"، وفقا لما أوضح مؤسس الفرقة ومديرها الكاتب والمخرج رواد ابراهيم، في منشور في صفحته في الفايسبوك (هنا)، مشيرا الى ان زيارة فغالي لحمص عام 2017 "كانت بعيدة من الاعلام".
 
وكتب: "عندما وصلنا الى اشارة حي الزهراء، طلبت منه ان يوقف سيارته. وقلت: "هون حي الشهداء بكل شبر بهالحي في حكاية شهيد... بدنا ندخل حي الشهداء مشي". وفعلا تجاوب مع طلبي بطريقة ايجابية جدا، رغم وضعه الصحي الذي بيمنعه من السير مسافات طويلة. ونزلنا ومشينا في شارع الزهراء باتجاه حي السبيل (مقر الفرقة)...". 
 
 
ونشر ابراهيم صورا أخرى لفغالي خلال زيارته حمص عام 2017. 
 
كذلك، نشرت فرقة سوااا للفنون المسرحية، في 22 ك2 2017، في صفحتها في الفايسبوك (هنا)، صورا لزيارة فغالي لها. وكتبت: "بعد الاجتماع في شارع الحضارة انتقلنا برفقة الاستاذ مايك الى حي الزهراء. وسيرا على الاقدام تنقلنا في شارع الزهراء الرئيسي حتى الوصول الى مقر فرقة سوااا، مقصد الزيارة المقررة".
 
 
- توقّعات فشلت - 
ولم يوفق مرارا فغالي في مختلف توقعاته او "تنبؤاته" على مر الاعوام (هنا، هنا). و"قد واجه فشلاً متكرراً مع الليرة السورية تحديداً، طوال الاعوام الماضية. فكان كلما توقع صعودها، انهارت أكثر. وقد حصل ذلك في تنبؤاته للعام 2016، والتي توقع فيها أن ينخفض الدولار إلى ما دون عتبة الـ100 ليرة. وكان العام 2016، لعنة على الليرة، حيث سجلت، في منتصف أيار من ذلك العام أدنى سعر لها في تاريخها، مقابل الدولار، حتى ذلك الوقت، عند 645"، وفقا لما كتب موقع "اقتصاد". 
 
"وفي نهاية العام 2018، تورط مجدداً مع الليرة، ونسي صفعة العام 2016. إذ أطلق رقماً جديداً، وتوقع أن يشهد العام 2019، تحسناً لليرة وصولاً إلى ما دون عتبة الـ300 مقابل الدولار. لكن الليرة أنهت العام 2019 بانهيار وصل بها إلى حاجز الـ 900 للدولار الواحد...".
 
النتيجة: اذاً، لا صحة للمزاعم ان الصورة تظهر المنجم اللبناني مايك فغالي وهو "يفاجئ السوريين في أسواق دمشق". الصورة قديمة، بحيث تعود الى عام 2017، ويظهر فيها فغالي في أحد شوارع حمص. أما الدعوة المنسوبة الى وزارة الثقافة السورية لحضور محاضرة مزعومة لفغالي، فـ"مزوّرة"، بتأكيد من الوزارة. 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم