الأحد - 29 تشرين الثاني 2020
بيروت 17 °

إعلان

"الجيش المغربي يبني جداراً في الصحراء الغربيّة"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

المصدر: النهار
بعض الصور المتناقلة مع الشرح الخاطئ المرفق بها (فيسبوك).
بعض الصور المتناقلة مع الشرح الخاطئ المرفق بها (فيسبوك).
A+ A-
الصور من الميدان. آليات عسكرية انتشرت في الارجاء، بينما تأهب فيها جنود. في المزاعم المرفقة، "القوات المسلحة الملكية المغربية تبني جدارا يمتد من نقطة الكركرات إلى نقطة 55 للحدود الموريتانية لمنع أي تحرك مستقبلي لقطاع الطرق". غير أن هذه المزاعم لا صحة لها. الصور تعود الى عامي 2019، وتظهر "الجيش المغربي خلال مناورات عسكرية. FactCheck#
 
"النهار" دققت من أجلكم
 
الوقائع: ينتشر الخبر المزعوم والصور على نطاق واسع، في صفحات وحسابات (مثل هنا، هنا، هنا، هنا...)، وايضا في مواقع اخبارية عربية، لا سيما مغربية (هنا، هنا، هنا، هنا، هنا...). ووفقا للمزاعم المتناقلة (من دون تدخل)، "صور حصرية: القوات المسلحة الملكية المغربية تقوم ببناء جدار يمتد من نقطة الكركرات إلى نقطة 55 للحدود الموريتانية لمنع أي تحرك مستقبلي لقطاع الطرق، بحسب وزير خارجية المملكة المغربية في تصريح لوكالات الأنباء"، وايضا "بالصور: الجدار الأمني الذي أقامة الجيش المغربي لمنع “الفئران” من العودة". 
 
 
 
 
التدقيق: 
يتزامن نشر هذه الصور مرفقة بهذه المزاعم مع اعلان المغرب، الجمعة 13 تشرين الثاني 2020، اطلاق عملية عسكرية في منطقة الكركرات العازلة في الصحراء الغربية على الحدود مع موريتانيا، من أجل "إعادة إرساء حرية التنقل" المدني والتجاري في المنطقة، مدينا "استفزازات" جبهة بوليساريو. 
 
وعلى الاثر، أعلن وزير الخارجية الصحراوي محمد سالم ولد السالك، الجمعة، أن قوات جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) المدعومة من الجزائر، سترد على الجيش المغربي، قائلا إن "الحرب بدأت. المغرب ألغى وقف إطلاق النار" الموقع في 1991. 
 
وفي اليومين التاليين، تكلمت البوليساريو على "استمرار المعارك بشكل متصاعد" في أقصى جنوب الإقليم، من دون تقديم تفاصيل، مؤكدة أن "آلاف المتطوعين" يتم تجنيدهم للالتحاق بالقوات المسلحة الصحراوية. كذلك، تكلمت وكالة الأنباء المغربية الرسمية على وقوع تبادل لإطلاق النار، في وقت يبقى الوضع في الصحراء الغربية ملتبسا (وكالة فرانس برس). 
 
-حقيقة الصور - 
غير أن البحث عن الصور في الانترنت يبين ان لاعلاقة لها بالمستجدات الاخيرة في الصحراء الغربية، او بـ"بناء الجيش المغربي جدارا يمتد من نقطة الكركرات إلى النقطة 55 عند الحدود الموريتانية"، وفقا للمزاعم. 
 
* الصورتان 1 و2 
 
البحث العكسي عنهما، بواسطة غوغل، يقود الى مواقع اخبارية (هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا)، وايضا الى مدونات عسكرية (هنا، هنا...) وحسابات وصفحات (هنا، هنا، هنا...) نشرتهما في كانون الاول 2019، مع شرح انهما تظهران "الجيش المغربي خلال مناورات ORIENTALEX 19".
 
ووفقا للمعلومات، نظمت هذه المناورات في "ميدان الرماية في اقليم جرسيف شمال شرق المغرب، من 12 30 تشرين الاول 2019 الى 30 منه"، واستخدم خلالها الجيش المغربي "دبابات "تي-72بي" الروسية الصنع، ودبابات "إم في تي-2000 الصينية الصنع، وايضا مدرعات فرنسية وآليات أميركية".
 
*الصورة 3
 
البحث العكسي عنهما، بواسطة غوغل، يقود الى مواقع متخصصة بالشؤون العسكرية (هنا) نشرتها في نيسان 2019، مع شرح انها تعود للجيش المغربي خلال مناورات صاغرو 2019/ SAGHRO 2019. وتظهر في الصورة "مركبة المشاة القتالية البلجيكية AIFV-B-C25 ومصفحتين URO-VAMTAC". 
 
 
الاثنين 8 نيسان 2019، أطلق المغرب المناورات العسكرية جبل صاغرو 2019، و"هي "الأضخم في تاريخ الجيش المغربي"، وفقا لما أوردت صحيفة المساء المغربية. وقد شاركت فيها وحدات برية وجوية مختلفة، بمنطقة جبل صاغرو، بين تاغونيت وفم زكيد، بالقرب من الحدود الجزائرية. وقد اختتمت هذه المناورات في 25 منه. 
 
- جدار رملي -
في 18 تشرين الثاني 2020، أوردت وكالة "فرانس برس" أن المغرب أجرى أشغالا لإنشاء ساتر ترابي في منطقة الكركرات العازلة أقصى جنوب الصحراء الغربية على الطريق الوحيد المؤدي إلى موريتانيا. ويأتي ذلك في سياق توتر مع جبهة بوليساريو، وفق ما أفاد الأربعاء مراسل وكالة فرانس برس.

وانتهت المملكة من مدّ جدار رملي وصولا إلى الحدود مع موريتانيا، وفق رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني. ويهدف هذا الجدار الى "التأمين النهائي لحركة مرور المدنيين والتجارة في طريق الكركرات"، على قال الأربعاء في حوار مع وكالة رويترز، شاركه على صفحته في تويتر وموقع حزبه.
 
 
النتيجة: المزاعم ان الصور تظهر "الجيش المغربي يبني جدارا يمتد من نقطة الكركرات إلى النقطة 55 عند الحدود الموريتانية"، مزاعم لا صحة لها. الصور تعود الى عام 2019، وتظهر الجيش المغربي خلال مناورات عسكرية. 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم