الأحد - 24 كانون الثاني 2021
بيروت 15 °

إعلان

"ماكرون في ورطة... شاهدوا اتلاف منتجات فرنسيّة"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

المصدر: النهار
لقطتا شاشة من الفيديو المتناقل مع الشرح الخاطئ المرفق بهما (فيسبوك).
لقطتا شاشة من الفيديو المتناقل مع الشرح الخاطئ المرفق بهما (فيسبوك).
A+ A-
فيديو جديد بالمزاعم ذاتها. "البضائع الفرنسية في ورطة في جميع انحاء العالم العربي والإسلامي". وفي المشاهد، يظهر عمال وهم يلقون في شاحنة نفايات كميات من المنتجات الغذائية. غير ان هذه المزاعم لا صحة لها. المقطع المصور يعود إلى ايار 2020، ويظهر اتلاف وزارة التجارة السعودية "سلعا من الاجبان بعدما ظهرت عليها علامات تلف نتيجة سوء تخزينها"، على ما أكدت. FactCheck#  

"النهار" دققت من أجلكم 
 
الوقائع: 0,29 ثانية مدة الفيديو. عمال انهمكوا في القاء كميات من المنتجات الغذائية في شاحنة نفايات، بينما يسمع في الخلفية صوت رجل يقول: يتم الآن الاتلاف، باشراف أمانة الاحساء... بحضور مندوب وزارة التجارة...". وقد أرفق الفيديو بالمزاعم الآتية (من دون تدخل): "مقاطعة البضائع الفرنسية في ورطة في جميع انحاء العالم العربي والإسلامي"، وايضا "مواصلة رمي البضائع الفرنسية بكمية كبيرة متواصل في جميع أنحاء العالم الإسلامي"، و"ماكرون في ورطة... شاهدوا اتلاف منتجات فرنسية" (مثل هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا...). 
 

 
التدقيق: 
تكثف انتشار هذا المقطع لا سيما في اوائل تشرين الثاني 2020، في وقت شهدت دول اسلامية عدة تظاهرات، وانتشرت دعوات الى مقاطعة المنتجات الفرنسية، احتجاجا على تصريحات للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تعهد فيها الدفاع عن الرسوم الكاريكاتورية التي تتناول النبي محمد، وذلك تحت شعار الدفاع عن حرية التعبير.
 
وقد جاءت تصريحات ماكرون خلال تأبين المدرس الفرنسي صامويل باتي (47 عاما)، الذي قتله لاجئ شيشاني اسمه عبدالله أنزوروف (18 عاما)، الجمعة 16 تشرين الاول 2020، خلال توجهه إلى منزله من المدرسة التي كان يعلم فيها في كونفلان سانت أونورين شمال غرب باريس، وذلك على خلفية عرضه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد خلال حصة دراسية في إطار نقاش حول حرية التعبير. 

- حقيقة الفيديو - 
غير أن المقطع المتناقل لا علاقة له اطلاقا بمقاطعة البضائع الفرنسية او بالاحداث الاخيرة المتعلقة بفرنسا او بتصريحات ماكرون.
 
فالبحث عن المقطع، بواسطة تجزئته مشاهد ثابتة (Invid)، يقود الى مواقع اخبارية عدة، لا سيما سعودية (مثل هنا، هنا، هنا، هنا، هنا...) نشرت، في 14 ايار 2020، لقطات شاشة من الفيديو ضمن تقرير عن توضيح وزارة التجارة السعودية حول "فيديو اتلاف الأجبان" الذي انتشر يومذاك.
 
ووفقا لما يتبين، فقد تناقلته حسابات وصفحات (مثل هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا) في 13- 14 ايار 2020، بمزاعم انه يظهر "منتجات الامارات من الاجبان المصدرة إلى السعوديه غير مطابقه للمواصفات ومسرطنه صادرتها البلديه ورمتها". 
غير أن وزارة التجارة السعودية أكدت عدم صحة هذه المزاعم. وأوضحت في تغريدة في حسابها في تويتر في 14 أيار 2020، أن هذه "المعلومات الواردة غير صحيحة، وليست هناك أي مواد مسرطنة"، مشيرة إلى انه "ما تمت مصادرته وإتلافه هو 1628 سلعة من الأجبان التي ظهرت في مقطع الفيديو، وذلك بسبب ظهور علامات التلف نتيجة سوء تخزينها". 
 
وحذرت من تناقل الشائعات وترويجها، والتي تعتبر مخالفة للنظام". وتمنت "أخذ المعلومات من مصادرها الرسمية". 
 
 

النتيجة: اذا، لا علاقة اطلاقا للمقطع المتناقل بـ"اتلاف منتجات فرنسية" بمزاعم ان "البضائع الفرنسية في ورطة في جميع انحاء العالم العربي والإسلامي" بعد مقاطعتها. المقطع يعود الى ايار 2020، ويظهر اتلاف وزارة التجارة السعودية سلعا من الاجبان بعدما ظهرت عليها علامات تلف نتيجة سوء تخزينها. 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم