الأحد - 22 أيار 2022
بيروت 22 °

إعلان

"الصورة الأخيرة للصحافية شيرين أبو عاقلة قبل دقائق من مقتلها"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

المصدر: النهار
صورتان يتم تناقلهما بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك).
صورتان يتم تناقلهما بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك).
A+ A-
يتناقل مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي صورتين بمزاعم انهما تظهران الصحافية الفلسطينية الشهيدة من قناة "الجزيرة" القطرية شيرين أبو عاقلة، "قبل دقائق من مقتلها"، صباح الأربعاء 11 ايار 2022، برصاص الجيش الإسرائيلي خلال تغطيتها اشتباكات في جنين في الضفة الغربية المحتلة. غير أن هذه المزاعم خاطئة. فالصورة الأولى تظهر  الصحافية الفلسطينية شذى حنايشة، مرافقة أبو عاقلة لحظة مقتلها. اما الأخرى، فهي غير مؤرخة، وقد وزعتها قناة "الجزيرة" لأبو عاقلة، وتظهر فيها الأخيرة بقميص مختلف عن الذي كانت ترتديه يوم مقتلها. FactCheck#
 
"النّهار" دقّقت من أجلكم 
 
تزامن انتشار الصورتين مع مقتل الصحافية في قناة الجزيرة القطرية شيرين أبو عاقلة (هنا، هنا) صباح الأربعاء 11 ايار 2022 برصاص الجيش الإسرائيلي خلال تغطيتها اشتباكات في جنين في الضفة الغربية المحتلة. 
 
وقد اثار مقتلها ردود فعل عربية وعالمية مستنكرة، بينما توالت الدعوات الى اجراء تحقيق شفاف ومعمّق في مقتلها. وقد طالبت الأمم المتحدة بالتحقيق في مقتلها بينما اعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن "أجهزتنا موجودة على الارض للتحقق من الوقائع"، مطالبة بـ"وقف الإفلات من العقاب" وبتحقيق "مستقل وشفاف".
 
كذلك، طالبت فرنسا بفتح "تحقيق شفاف" في مقتل الصحافية "في أسرع وقت ممكن لإلقاء الضوء الكامل على ملابسات هذه المأساة". بدوره طالب الاتحاد الأوروبي بتحقيق "مستقل"، ودعت الولايات المتحدة الى إجراء تحقيق "شفاف". 
 
- حقيقة الصورتين - 
غير ان المزاعم ان الصورتين المتناقلتين هما "الاخيرتان لأبو عاقلة قبل دقائق من مقتلها"، مزاعم غير صحيحة، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي صحتها. 
 
*الصورة 1- 
 
يتداولها مستخدمون (مثل هنا، هنا، هنا، هنا، هنا...)، بمزاعم انها "‏الصورة الأخيرة  لأبو عاقلة التقطت قبل دقائق من ارتقائها". غير ان من يظهر في الصورة، ليس أبو عاقلة، بل الصحافية الفلسطينية شذى حنايشة، مرافقة أبو عاقلة لحظة مقتلها (هنا، هنا، هنا، هنا...). في الواقع، هذه الصورة المتناقلة اقتُطِعت من لقطة أكبر تظهر فيها ابو عاقلة، ممددة أرضا بعد اصابتها بالرصاص، بينما كانت الصحافية حنايشة الى يمينها.
 
ويمكن مشاهدة صورة حنايشة في التوقيت 1.41 و2.02 من تسجيل مصور نشرته قناة الجزيرة في 11 ايار 2022، و"يوثق لحظة اصابة ابو عاقلة ومقتلها برصاص القوات الاسرائيلية" (هنا). وكانت الى يمين الشاشة (هنا ايضا Getty Images). 
 
 
وتحدثت حنايشة عن اللحظات الأولى لإصابة شيرين أمام أعينها، خلال مقابلة من جنين مع برنامج المسائية على الجزيرة مباشر، مساء الأربعاء (هنا). وقالت: "كنت أحاول الوصول لشيرين وأمد يدي لها، وكلما اقترب منها كانت قوات الاحتلال تطلق النار علينا، واستمر إطلاق النار على الشجرة التي كنت احتمي وراءها".

وأضافت أنها صرخت تستغيث وتطلب ممن حولها أن يتصلوا بخدمة الإسعاف، وعندما حاول أحد الشباب الاقتراب منهم أطلقت قوات الاحتلال النار عليه، فطلبت شذى منه الابتعاد لخطورة الموقف.
 

 
 
وتابعت: "شيرين وقعت على وجهها بعد إصابتها بالرصاص، وحاولت الاقتراب منها إلا أن إطلاق النار المستمر من قوات الاحتلال اضطرني للتراجع". وقالت إن قوات الاحتلال كان يمكنها أن تطلق فقط طلقات تحذيرية... لكنها انتظرت وصولهما (اي شيرين وشذى) إلى مكان يصعب الرجوع منه لأن جدارًا كان خلفهم، وأطلق النار عليهم، مؤكدة أن الاحتلال تعمد اغتيال الزميلة شيرين (هنا، هنا).
 
* الصورة 2- 
 
تنتشر ايضا في حسابات وصفحات (هنا، هنا، هنا، هنا...)، بالمزاعم ذاتها اعلاه: "آخر صورة  لشيرين أبو عاقلة، وهي ترتدي الدرع الواقي خلال ذهابها لتغطية الأحداث في جنين".
 
غير ان "هذه الصورة غير المؤرخة، وزعتها قناة الجزيرة لأبو عاقلة، في 11 ايار 2022"، وفقاً لما ذكرت الوكالة الأوروبية للصور الصحافية EPA، موزعتها (هنا).
 
ويُلاحظ ان ابو عاقلة كانت ترتدي في هذه الصورة قميصاً بلون مختلف تماما عن الذي كانت ترتديه يوم مقتلها. 
 
 
في الواقع، نشرت وسيمة عولمي من قناة "الجزيرة"، في 11 ايار 2022، صورة لأبو عاقلة (هنا) خلال ارتدائها السترة الواقية، مع تعليق: "آخر صورة... شيرين أبو عاقلة". وقد نقلت عنها مواقع اخبارية عالمية وعربية ووسائل التواصل هذه الصورة بكونها "آخر لقطة لأبو عاقلة قبل مقتلها".
 
 
وفي هذه الصورة او في الفيديو الذي يوثّق لحظات مقتل أبو عاقلة، كان لون قميصها يختلف عن لون القميص في الصورة المتناقلة التي ندقّق فيها. 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم