الخميس - 22 تشرين الأول 2020
بيروت 26 °

إعلان

صورة لـ"شباب طرابلس خلال هربهم من الجوع والبطالة والذل"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

المصدر: النهار
الصورة المتناقلة مع الشرح الخاطئ المرفق بها (فيسبوك).
الصورة المتناقلة مع الشرح الخاطئ المرفق بها (فيسبوك).
A+ A-
أشخاص ازدحموا في قارب. صورة جوية على ما يبدو، وفي المزاعم المرفقة بها انها تظهر "شباب طرابلس خلال هربهم من الجوع والبطالة والذل والافتراء". غير ان البحث يبين ان الصورة لا علاقة لها بشباب طرابلس الذين حاولوا الهرب إلى قبرص أخيرا. الصورة تعود الى عام 2014، وتظهر "طالبي لجوء كانوا يسافرون في قوارب قبالة سواحل إفريقيا في البحر الأبيض المتوسط، قبل ان تنقذهم البحرية الإيطالية". FactCheck# 

"النّهار" دقّقت من أجلكم 

 

الوقائع: بوسم "طرابلس تبكي"، يتم التشارك في الصورة، لا سيما في الفيسبوك (هنا)، وتويتر (هنا، هنا، هنا...). لقطة جوية لأشخاص جلسوا في زورق في البحر. وقد ارفقت بالمزاعم الآتية (من دون تدخل): "شباب طرابلس تهرب من الجوع تهرب من البطالة تهرب من الذل والافتراء #طرابلس_تبكي"، وايضا "هؤلاء شباب طرابلس والميناء وبعض العائلات قطعوا أملهم بهالبلد وقرروا يهاجروا".

 



التدقيق: 

- يتزامن انتشار هذه الصورة في وسائل التواصل مع تقارير، في 6 ايلول الجاري، عن "محاولة شباب من مدينة الميناء الهروب عبر البحر، إلى قبرص اليونانية، مقابل مليون ونصف المليون ليرة لبنانية ثمن التهريبة إلى خارج الوطن". وقد ارفقت بصور عدة لهؤلاء الشباب خلال ابحارهم. 

- غير ان بحثا عكسيا عن الصورة المتناقلة بواسطة غوغل، يبين انها لا تعود اليهم. الخيوط تقود الى مواقع اخبارية اجنبية (مثل هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا...) نشرت هذه الصورة عام 2014 و2015 ضمن تقارير صحافية عن المهاجرين الى أوروبا. 

الصورة التقطها المصوّر الإيطالي ماسيمو سيستيني Massimo Sestini من طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية الإيطالية، في 7 حزيران 2014. وقد أُرفقت بالشرح الآتي: "البحرية الإيطالية تنقذ طالبي لجوء كانوا يسافرون في قوارب قبالة سواحل إفريقيا في البحر الأبيض المتوسط، 7 حزيران 2014. ماسيمو سيستيني- بولاريس Polaris".

 

وأوردت "التايم" ان "ماسيمو سيستيني، الذي رافق البحرية الإيطالية في مهمات إنقاذ في وقت سابق من هذا شهر حزيران (2014)، التقط صورا لظروف غادرة حاول خلالها عشرات آلاف المهاجرين واللاجئين العبور، مزدحمين في زوارق بخارية متهالكة بإمدادات محدودة. لكنها تكشف أيضًا، بطريقة نادرة، الوجوه البشرية لبعض الرجال والنساء والأطفال الذين يخاطرون بكل شيء للوصول إلى أوروبا".

صورة سيستيني التي ذكرت وكالة "بولاريس ايماجيز" في صفحتها في الفيسبوك، انها حظيت باهتمام واسع، مع صور اخرى له "لعمليات إنقاذ محفوفة بالمخاطر لطالبي اللجوء في البحر الأبيض المتوسط"، اختارتها "التايم" بين أفضل 10 صور مؤثرة لعام 2014، وفازت ايضا بالجائزة الثانية في مسابقة وورلد برس فوتو World Press Photo لعام 2015. الصورة ينشرها سيستيني في موقعه الالكتروني. 

 

 
- ماذا عن شباب طرابلس؟ -

بعد نحو يومين من محاولتهم الوصول الى قبرص اليونانية، بحرا، عاد 90 مواطناً إلى طرابلس. وتم على الفور حجرهم في فندق المعرض المخصّص للحجر الصحي، بإشراف اللجنة الفرعية المكلّفة إدارة أزمة كورونا ومراكز الحجر في الشمال.

النتيجة: المزاعم ان الصورة المتناقلة تظهر "شبابا من طرابلس والميناء خلال هربهم من الجوع والبطالة والذل والافتراء"، مزاعم خاطئة. الصورة التقطها المصور الإيطالي ماسيمو سيستيني في 7 حزيران 2014، وتظهر "طالبي لجوء كانوا يسافرون في قوارب قبالة سواحل إفريقيا في البحر الأبيض المتوسط، قبل ان تنقذهم البحرية الإيطالية".