الخميس - 17 حزيران 2021
بيروت 26 °

إعلان

زوجة رئيس وزراء أرمينيا "وصلت إلى خطوط التماس للمشاركة في الحرب ضدّ أذربيجان"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

المصدر: النهار
هالة حمصي
هالة حمصي
الصورة المتناقلة لآنا هاكوبيان مع الشرح الخاطئ المرفق بها (فيسبوك).
الصورة المتناقلة لآنا هاكوبيان مع الشرح الخاطئ المرفق بها (فيسبوك).
A+ A-
يتناقل مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي صورة لزوجة رئيس الوزراء الارميني آنا هاكوبيان بلباس عسكري، بمزاعم انها "وصلت إلى خطوط التماس للمشاركة في الحرب ضد أذربيجان". غير ان هذا الادعاء لا صحة له. الصورة تظهر هاكوبيان خلال مشاركتها، الى جانب نساء اخريات، في تدريب عسكري في ارتساخ بين 25 آب 2020 و31 منه، اي قبل نحو شهر من اندلاع المعارك المستجدة في ناغورني كاراباخ. FactCheck#
 
"النّهار" دقّقت من أجلكم
 
الوقائع: التشارك في الصورة على قدم وساق، في وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما في الفيسبوك (مثل هنا، هنا، هنا...). وتظهر فيها هاكوبيان بلباس عسكري، البندقية على الكتف. ووفقا للمزاعم المرفقة (من دون تدخل)، "أنا هاكوبيان زوجة رئيس الوزراء الارمني وصلت الى خطوط التماس بهدف المشاركة في الحرب ضد اذربيجان...". 
 
 
 
التدقيق: 
يتزامن انتشار هذا المنشور مع  اندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات الأرمنية والأذربيجانية في منطقة ناغورني كاراباخ الاحد 27 أيلول 2020، والتي اسفرت عن مقتل نحو 130 شخصا. وقد تواصل القتال الخميس 1 تشرين الاول، في وقت جدّدت روسيا والغرب الدعوات إلى وقف القتال (وكالة فرانس برس). 
 
-بحثاً عن الصورة المتناقلة عكسيًّا، بواسطة غوغل، تقود الخيوط الى مواقع إخبارية أرمينية وأجنبية (مثل هنا، هنا...)، وبينها موقع زوجة رئيس الوزراء الارميني آنا هاكوبيان Anna Hakobyan (هنا)، نشرت تلك الصورة، في 2 أيلول 2020، ضمن مجموعة أخرى من الصور التي تظهر فيها هاكوبيان باللباس العسكري. 
 
 
 
 
 
المناسبة: "مشاركة مجموعة من نساء ارتساخ في دورة تدريبية قتالية لمدة سبعة أيام، بمبادرة من هاكوبيان"، وفقا لما أورد موقعها الالكتروني. 
 
وأوردت تلك التقارير الاعلامية (هنا ايضا) أنه "بمبادرة من زوجة رئيس الوزراء الأرميني آنا هاكوبيان وبمشاركتها، تم إجراء تدريب في إحدى الوحدات العسكرية في ارتساخ في الفترة الممتدة من 25 آب 2020 الى 31 منه، بمشاركة 15 امرأة من ارتساخ من مختلف الفئات العمرية والمهن. وكان التدريب يهدف إلى التعرف الى حياة الخدمة العسكرية واكتساب المهارات العسكرية"، وفقا لما ذكر مكتب السيدة هاكوبيان.
 
ارتساخ هي "التسمية الارمينية لمنطقة ناغورني كاراباخ التي تقع جنوب غرب أذربيجان"، وفقا لموقع Britannicaوخلال التدريبات التي استمرت هناك سبعة أيام، "عاشت النساء المشاركات حياة عسكرية بالكامل، وارتدين الزي العسكري، ومكثن في الوحدة العسكرية. وخضعن لتدريبات احترافية وجسدية على الاستعداد القتالي ولتدريب على الإسعافات الطبية الأولية. وتعرفن الى الأجزاء الرئيسية لبندقية كلاشينكوف والكاميرات، ودورها وأهميتها ، إلخ. كذلك، زرن خط الجبهة، والتقين رئيس ارتساخ أرايك هاروتيونيان Arayik Harutyunyan... 
 
ونقلت تلك التقارير عن هاكوبيان قولها: "مثل العديد من النساء، أنا أيضًا على استعداد لحمل السلاح لحماية وطننا وأطفالنا، ولكن ليس من أجل الحرب، بل لإثبات ان لا بديل عن السلام".
 
- هاكوبيان في ارتساخ -
اذاً، الصورة المتناقلة لهاكوبيان التُقطت لها قبل نحو شهر على المواجهات المستجدة في ناغورني كاراباخ. غير ان ما يجب معرفته هو ان هاكوبيان أعلنت، في 27 أيلول 2020، اي في اليوم الذي اندلعت خلاله المواجهات، انها "موجودة في ستيباناكيرت Stepanakert (عاصمة ارتساخ وأكبر مدنها)"، وفقا لما كتبت في صفحتها في الفيسبوك (هنا)، و"جئت لأكون مع أخواتنا وإخوتنا في ارتساخ".
 
وقد ارفقت منشورها بوسم ՀԱՂԹԵԼՈՒԵՆՔ# بالارمينية، وترجمته "سننتصر". لكنها لم تنشر اي صورة لها خلال وجودها في تلك المنطقة. 
 
 

- آنا الصحافيّة- 
آنا هاكوبيان (مواليد 1978، يريفان) صحافية، على غرار زوجها نيكول باشينيان. تشغل منذ عام 2013 ، منصب رئيس تحرير صحيفة Haykakan Zhamanak (اي The Armenian Times)، وفقا لسيرتها الذاتية في موقعها الالكتروني. انخرطت "بنشاط في العديد من الأحداث السياسية والعامة في البلاد"، و"وقفت بجانب زوجها خلال الثورة في أرمينيا عام 2018 طوال مسيرة الاحتجاج التي انطلقت من مدينة غيومري والمسيرات في العاصمة يريفان..."، وفقا لما تعرّف بنفسها. 
 
 النتيجة: المزاعم ان الصورة تظهر "وصول زوجة رئيس الوزراء الارميني آنا هاكوبيان إلى خطوط التماس للمشاركة في الحرب ضد أذربيجان"، مزاعم لا صحة لها. الصورة تعود الى آب 2020، وتظهر هاكوبيان خلال مشاركتها، الى جانب نساء اخريات، في تدريب عسكري في ارتساخ.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم