الأحد - 16 كانون الثاني 2022
بيروت 13 °

إعلان

"يا قيس يا غدار"... تظاهرات في تونس احتجاجاً على استئثار الرئيس سعيّد بالسلطة

المصدر: رويترز
متظاهرون تونسيون يرددون هتافات خلال احتجاج ضد سعيد في تونس العاصمة (8 ايلول 2021، أ ب).
متظاهرون تونسيون يرددون هتافات خلال احتجاج ضد سعيد في تونس العاصمة (8 ايلول 2021، أ ب).
A+ A-
تجمع نحو ثلاثة آلاف متظاهر في العاصمة التونسية، اليوم الأحد، في ظل وجود مكثف للشرطة وذلك للاحتجاج على استحواذ الرئيس قيس سعيد على سلطات الحكم في تموز. وطالبوه بالتنحي عن منصبه.

وكان سعيد تجاهل هذا الأسبوع جانبا كبيرا من أحكام الدستور الصادر في 2014 ومنح نفسه سلطة الحكم بمراسيم وذلك بعد شهرين من عزله رئيس الوزراء وتعليق عمل البرلمان وتولي مهام السلطة التنفيذية.

وردد المحتجون شعارات تطالب بإسقاط الانقلاب في شارع الحبيب بورقيبة الذي كان محورا للمظاهرات التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني 2011.

كذلك، ردد المتظاهرون هتافات "ارحل" و"بالروح بالدم نفديك يا دستور" و"يا قيس يا غدار".

وتهدد هذه الأزمة ما حققه التونسيون من مكاسب ديموقراطية في ثورة 2011 التي أطلقت شرارة احتجاجات "الربيع العربي" وأبطأت أيضا الجهود المبذولة لمعالجة تهديد عاجل للمالية العامة، مما أثار قلق المستثمرين.
 
وكان الرئيس سعيد قال إن الخطوات التي اتخذها ضرورية للخروج من حالة الشلل السياسي والركود الاقتصادي ومعالجة ضعف إجراءات مكافحة جائحة كورونا.

ووعد بنصرة الحقوق وعدم التحول إلى حاكم مستبد.
 
وقالت نادية بن سالم إنها قطعت مسافة 500 كيلومتر من جنوب البلاد للتعبير عن غضبها في الاحتجاج. وأضافت وهي ممسكة بنسخة من الدستور: "سنحمي الديموقراطية... الدستور خط أحمر".
 
وقال عبد الفتاح سيف الذي يعمل مدرسا: "إنه ديكتاتور. خان الثورة وخان الديموقراطية. لقد جمع كل السلطات. إنه انقلاب، ونحن سنسقط الانقلاب في الشوارع".

ولا يزال سعيد يحظى بدعم واسع من التونسيين الذين ضاقوا ذرعا بالفساد وضعف الخدمات العامة، ويقولون إنه طاهر اليدين.

ولم يحدد سعيّد بعد أي إطار زمني لتخليه عن السلطات التي سيطر عليها. لكنه قال إنه سيشكل لجنة للمساعدة في صياغة تعديلات لدستور 2014 وإقامة ديموقراطية حقيقية يتمتع فيها الشعب بسيادة حقيقية.

ووصف أكبر الأحزاب السياسية، وهو حزب النهضة الإسلامي، الخطوات التي أخذها سعيد بأنها "انقلاب على الشرعية الديموقراطية". ودعا الناس إلى توحيد الصفوف والدفاع عن الديموقراطية بالوسائل السلمية.

وكان حزب النهضة أقوى حزب سياسي في تونس منذ ثورة عام 2011 التي أطاحت الرئيس. وقام الحزب بدور في دعم الحكومات الائتلافية التي تعاقبت منذ ذلك الحين.

لكن انقلاب سعيد أثار الشقاق داخل الحزب إذ استقال أكثر من مئة من مسؤوليه البارزين، بينهم نواب ووزراء سابقون أمس السبت احتجاجا على أداء القيادة.

وأبدت مصر والإمارات والسعودية، التي تتشكك في الإسلاميين في الشرق الأوسط، تأييدها لسعيد.

ويوم الجمعة، رفض الاتحاد التونسي للشغل العناصر الرئيسية في قرارات الرئيس. وحذر من مخاطر حصر السلطات في يده، في وقت اتسع نطاق المعارضة للقرارات التي يصفها خصومه بأنها انقلاب.

والأسبوع الماضي، خرج أول احتجاج على قرارات الرئيس منذ أصدرها في 25 تموز.

وقال عياض اللومي النائب بالبرلمان: "لغة الحوار تعطلت مع سعيد... جوابنا هو الاحتجاج... لقد أراد عزل الجميع وهو يستحوذ على كل السلطة... يجب عزل سعيد ومحاكمته".

وأصدرت أربعة أحزاب أخرى، يوم الأربعاء، بيانا مشتركا يدين سعيّد. وندّد به حزب كبير آخر هو حزب قلب تونس.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم