الأحد - 22 أيار 2022
بيروت 22 °

إعلان

عشية الاستحقاق الانتخابيّ... نداء عاجل من البطريرك الراعي للشعب

المصدر: "النهار"
البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي (نبيل إسماعيل).
البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي (نبيل إسماعيل).
A+ A-
توجّه البطريرك الماروني مار بشارة الراعي بنداء إلى الشعب اللبنانيّ عشية الاستحقاق الانتخابيّ تمنّى فيه "أن يطلّ على لبنان أملٌ جديدٌ، فيشعر المواطنون والمواطنات أنّ ما بعد 15 أيّار مختلف عما قبله"، معتبراً في المقابل أنّ "هذا التمنّي يبقى رهن كثافة الاقتراعِ وحُسن الاختيار، واحترام الديموقراطية والدستور بعد الانتخابات، وتأليف حكومة جديدة سريعاً لئلّا تَطولَ فترة تصريف الأعمال وتَنعكس سلباً على الاستحقاقات اللاحقة".
 
ورأى الراعي أنّه "حريّ بالشعبِ اللبنانيِّ أن يتوجّهَ غداً إلى الانتخابات عفويّاً ووطنيّاً من دونِ تدخّلاتٍ ومن دونِ ترغيبٍ ماليٍّ وترهيبٍ أمنيّ"، مشدّداً على أنّ "الكرامة هي صنوُ السيادةِ، وأنّ استقلاليّة القرارِ تَنبعُ من الحِسِّ بالمسؤوليّةِ الوطنيّةِ لا من مسايرة هذا أو ذاك، وهذه الدولة أو تلك".
 
وتوجّه الراعي مباشرة إلى الشعب اللبنانيّ قائلاً: "انْفُض عنكَ غبارَ التبعيّة، واسْتعِد عنفوانَك، وحَرِّر قرارَك، وأعِدْ بناءَ دولتَك على أساسِ القيمِ التي تأسّستَ عليها، وسار على هَدْيها الآباءُ والأجداد".
 
في سياق الانتخابات، طالب البطريرك الماروني المؤسّسات الرَقابيّةَ اللبنانيّةَ والمراقبين العرب والأوروبيّين والأمميّين "متابعةَ العمليّة الانتخابيّة بتفاصيلِها كافة والجهرَ الفوريَّ والمباشرَ بالأخطاءِ والتجاوزاتِ والثغراتِ والتدخّلات في حال حصولِـها، فلا تُميَّعُ وتَضيعُ في التقارير البيروقراطيّة".
 
وأكّد الراعي "صعوبةَ الوضعِ اللبنانيِّ وتعقيداتِه، وأنَّ التغييرَ لا يَتمُّ بعصا سحريّةٍ"، لذلك، دعا إلى أن تكون "الانتخاباتُ بداية الطريقِ المستقيم التي تُخرج لبنانَ من اللُجّةِ التي أوقَعه فيها المسؤولون والسياسيّون ولا يزالون حتى هذه الساعة. والغريبُ أنَّ كلّما فكّرت الحكومةُ بمشروعِ إصلاحاتٍ، تصوِّبُ على الشعبِ وتحاولُ تحميلَه تَبعاتِ إجراءاتِها وتدابيِرها من دون اعتبارِ الأوضاعِ الصعبةِ للناس".
 
وسأل: "كيف يستطيعُ أنْ يُعطيَ الفقيرُ مالًا، والـمُعْوزُ ضرائبَ، والجائعُ طعامًا. لا يجوزُ تحت ستارِ الإصلاحِ زيادةَ مآسي الشعب؟".
 
وأكّد أنّ "المطلوب اليوم أن تُعطيَ الدولةُ للشعبِ أكثرَ مما الشعبُ للدولة. حقُّ الشعب على الدولةِ أن تتحمّلَ مسؤولياتِها، وتغيّرَ نهجَها وأداءَها، وتُطلِّقَ نزعةَ الانتقامِ، وتَتحرّرَ من الأحقادِ القاتلةِ. حان الوقتُ لتُنقذَ الدولةُ الشعبَ بعدما كان هو يُنقذها ويناضلُ ويُستشهدُ في سبيلِ وجودِها وتعدّديّتِها وهُويّتِها اللبنانيّةِ وعِزّتِها عبر التاريخ، وحتى الأمسِ القريب".
 
وختم الراعي: "مهما كانت نتائجُ الانتخاباتِ وشكلُ الحكومةِ المقبلةِ ونوعيّةُ الإصلاحات، يظلُّ اعتمادُ نظامِ الحِيادِ الناشِط الحلَّ المحوريَّ الذي يَضمَن وجودَ لبنان ويَحفَظَ استقلالَه واستقرارَه ووِحدته التاريخيّة والوطنيّة".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم