الأحد - 22 أيار 2022
بيروت 22 °

إعلان

عون: حانت لحظة المحاسبة وثورة صناديق الاقتراع ستكون الحاسمة

المصدر: "النهار"
الرئيس ميشال عون.
الرئيس ميشال عون.
A+ A-
دعا رئيس الجمهورية ميشال عون اللبنانيين، عشية الانتخابات النيابية إلى "الثورة وراء العازل، على المال الانتخابي"، وقال: كونوا أحراراً، خلف العازل لدقائق، فتربحوا وطنكم وتعيشوا فيه أحراراً، وبكرامتكم طوال حياتكم".
 
وأضاف: "ثورة صندوق الاقتراع هي أنظف ثورة وأصدقها، ثوروا على كل من يعتبركم مجرد سلعة، ثوروا على الابتزاز السياسي، ثوروا على الانحطاط الأخلاقي وفقدان القيم، ثوروا على الارتهان للخارج، ثوروا على من سرق أموالكم وودائعكم، ثوروا على من عرقل، ولما يزل، كل خطوة بمقدورها أن تحمي ما تبقى من حقوقكم أو تفضح السارقين، ثوروا على من يحرض ويبتغي الفتنة وربما حرباً أهلية".

كلام رئيس الجمهورية جاء في رسالة وجّهها إلى اللبنانيين عند الساعة الثامنة مساءً، عشية موعد الانتخابات النيابية، عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وعبر وسائل التواصل، ناشدهم فيها "المشاركة في الانتخابات بكثافة، والتعبير عن رأيهم، واختيار من يثقون بهم، ويجدونهم أهلاً للدفاع عن حقوقهم".

واعتبر أنه "حانت لحظة المحاسبة، ولحظة تحديد الخيارات. والمحاسبة تكون دائماً في صندوق الاقتراع"، مشيراً إلى أن "مسؤوليتكم كبيرة اليوم، كي لا يتوقف مسار تفكيك منظومة الفساد المركبة، التي تحكّمت بمفاصل البلد على مدى عقود، وتحاسبوا الفاسدين والسارقين".

وإذ جدّد القول إن "لبنان منهوب وليس مكسوراً، ولا هو بمفلس"، داعياً القضاء "لكي يقوم بعمله، ويسمّي الفاسدين ويلاحقهم، وبعض هؤلاء بات معروفاً، وذلك لكي يستقيم الوضع في لبنان، فلا يبقى هناك تراشق اتهامات ورمي مسؤوليات".
 
كما شدّد عون على أنه "دل على الطريق التي توصلنا إلى معرفة من سرق، ولقد فعلت وقلت إن التدقيق الجنائي هو الطريق فابدأوا من هنا".

هذا وتوجه إلى اللبنانيين، بالقول: "لدينا موارد، وطاقات، بمقدورها أن تنتشل الاقتصاد والبلد، فلا تيأسوا. فإذا ما تمكنتم من اختيار نواب يشرعون ويتقدمون بالقوانين اللازمة للإنقاذ، ويسعون لإقرارها ولحماية حقوقكم، نكون أمام فرصة حقيقية".

إلى ذلك، حذّر الشباب على وجه الخصوص من "كذبة جديدة وبدعة خطيرة، وخلاصتها أنه من الممكن إلغاء مكون من مكوّنات مجتمعنا من دون أن يؤثر ذلك على استقرار الوطن وهدوئه"، معتبراً أن كل هذا التفكير فتنة وحرب أهلية"، مضيفاً "لبنان ليس بإمكانه أن يحيا إلّا بجميع مكوناته وبجميع أبنائه، ولقد سبق واختبرت محاولات العزل، وأغرقت لبنان في بحر من الدم والدموع"، ومتسائلاً: "هل من أحد على استعداد أن يعيش أولاده وأحفاده ذلك الخوف إياه، وذلك الوجع، وتلك المآسي؟".

ودعا إلى "وقف خطاب الكراهية، وشعارات التحريض، وأحلام العزل ووقف فبركة الشائعات، وتخويف المواطنين من بعضهم البعض".

وإذ أكّد أنه "ليس ميشال عون الذي أمضى حياته يقاتل من أجل وحدة لبنان، وسيادته على كل شبر من أرضه وبحره، وأول من تقدّم باستراتيجية دفاعية وطنية، سيسمح اليوم أو في أيّ يوم، أن تمس هذه السيادة، أو تباع في السوق السوداء، أو تغدو موضع مساومة أو مقايضة"، فإنه كرّر أن "حقّ الشعب اللبناني هو أولوية، ووطننا لم يعد قادراً على تحمل أعباء اللجوء والنزوح، ونرفض كل شكل من أشكال الدمج والتوطين"، مؤكّداً أنه "لا يمكن لأحد أن يأخذ توقيعي إلّا على عودة آمنة للاجئين والنازحين إلى بلادهم".

كما تمنّى على اللبنانيين أن "تعلو صرختكم بوجه تجار البشر والوطن. وأن توصدوا أبوابكم أمامهم، وتعلنوها: ضميرنا ليس للبيع! ونحن لسنا للبيع! من يشتريك اليوم، بالثمن الزهيد، سيبيعك في الغد بأغلى الأثمان".
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم