الجمعة - 16 نيسان 2021
بيروت 23 °

إعلان

البابا فرنسيس في زيارة تاريخية إلى أرض الرافدَين... "جميعكم أخوة" (صور وفيديو)

المصدر: "النهار"
الرئيس العراقي برهم صالح يستقبل البابا فرنسيس في قصر بغداد (أ ف ب).
الرئيس العراقي برهم صالح يستقبل البابا فرنسيس في قصر بغداد (أ ف ب).
A+ A-
"رسالات الأديان تدعو للسلام والتعايش المشترك". هكذا استهلّ البابا فرنسيس كلمته في "قصر بغداد". حطَّت طائرة الأرجنتيني البالغ من العمر 85 عاماً، اليوم، في مطار العاصمة العراقية، في بداية زيارة تاريخية هي الأولى لحبرٍ أعظم لأرض الرافدَين، حاملاً رسالة تضامن إلى إحدى أكثر المجموعات المسيحية تجذّراً في التاريخ في المنطقة والتي عانت لعقود ظلماً واضطهادات، وساعياً إلى تعزيز تواصله مع المسلمين الذي بدأه مع شيخ الأزهر، يوم وقّعا وثيقة "الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك".

وصل خليفة القديس بطرس، بغداد، في مستهل زيارة تاريخية للعراق تستغرق أربعة أيام، هي أول زيارة بابوية للعراق على الإطلاق، "كحاجٍّ تائب"، على حدّ تعبيره، وهبطت طائرته عند الواحدة و55 دقيقة (10,55 بتوقيت غرينتش)، حيث استقبله رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.

 
 
 
وقال البابا لصحافيين على متن الطائرة: "أنا سعيد باستئناف السفر"، بعد 15 شهراً لم يغادر خلالها الفاتيكان بسبب جائحة كوفيد-19، "وهذه الرحلة جزء من واجب على أرض معذبة منذ سنوات".
 
 
وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أول المستقبلين عند نزول البابا من الطائرة حيث أقيمت على أرض المطار مراسم رسمية تخللها أداء مجموعة تراتيل دينية وأغان عراقية ورقصات، تعبيرا عن الترحيب بالحبر الأعظم.
 
وقال البابا (84 عاماً) لصحافيين على متن الطائرة التي أقلته من روما: "سأحاول اتباع التعليمات وعدم مصافحة الجميع، لكنني لا أريد البقاء بعيداً".

وتستمر الزيارة ثلاثة أيام يزور خلالها الزعيم الروحي لـ1,3 مليار مسيحي مناطق في شمال البلاد وجنوبها، بينها مدينة النجف الأشرف حيث سيلتقي المرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني.
 
وأُطلِق على زيارة البابا إلى العراق شعار "جميعكم أخوة".
 
 
 
 
انتقل البابا فرنسيس بمواكبة أمنية مشدّدة ووسط ترحيب شعبي إلى قصر الرئاسة في بغداد للقاء الرئيس العراقي برهم صالح.

وكان صالح في استقبال البابا على رأس وفد ديبلوماسي في قصر بغداد. و
أطلق البابا فرنسيس حمامات سلام بيضاء قبيل دخوله القصر الرئاسي في بغداد.

 
 
وصف البابا فرنسيس، في كلمة ألقاها عقب وصوله، الهجمات التي تعرضت لها الأقلية الأيزيدية على يد "تنظيم الدولة الإسلامية" في العراق بـ"الهمجية المتهورة وعديمة الإنسانية".

وقال في القصر الرئاسي في بغداد خلال لقائه صالح: "لا يسعني إلا أن أذكر الأيزيديين، الضحايا الأبرياء للهمجية المتهورة وعديمة الإنسانية"، مضيفا: "لقد تعرضوا للاضطهاد والقتل بسبب انتمائهم الديني، وتعرضت هويتهم وبقاؤهم نفسه للخطر".

كذلك، دعا البابا فرنسيس في كلمته إلى "التصدي لآفة الفساد" و "سوء استعمال السلطة"، في أطار دعمه للسلطات العراقية من أجل تحسين أوضاع البلاد.

وقال: "لكن ذلك لا يكفي"، مضيفا: "ينبغي في الوقت نفسه تحقيق العدالة، وتنمية النزاهة والشفافية، وتقوية المؤسسات المسؤولة عن ذلك".

وقد رحّب صالح بالبابا "ضيفا عزيزا كريما " بين العراقيين.
 
 
  
وتزامناً مع وصوله إلى العراق، رحّب الرئيس ميشال عون بالبابا فرنسيس قائلاً: "أهلاً بقداسة البابا فرنسيس على أرض المشرق، الأرض التي طالما كانت موطن لقاء الحضارات والأديان والثقافات".

وأضاف عبر "تويتر": "كلنا أمل بأن تعطي زيارة قداسته لبلاد الرافدين دفعاً لإرساء سلامٍ حقيقي يحتاجه شعب العراق كما سائر شعوب المنطقة".
 

من جهته، اعتبر الرئيس سعد الحريري أنّ "زيارة قداسة البابا فرنسيس الى العراق تاريخية بكل الأبعاد الروحية والثقافية والانسانية ورسالة الى كل المنطقة بأهمية الحوار بين الأديان وحماية العيش المشترك الإسلامي – المسيحي".

وقال في تغريدة عبر "تويتر": "إنّنا نتطلّع للقاء البابا على أرض لبنان".



الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم