السبت - 24 تموز 2021
بيروت 28 °

إعلان

المجلس الدستوري أوقف سلفة الكهرباء... نحو العتمة؟

المصدر: "النهار"
هل نتّجه إلى العتمة؟ (تعبيرية- أ ف ب).
هل نتّجه إلى العتمة؟ (تعبيرية- أ ف ب).
A+ A-
قرر المجلس الدستوري وقف مفعول القانون رقم 215/2021 (قانون منح مؤسسة كهرباء لبنان سلفة خزينة) المنشور في الجريدة الرسمية في العدد رقم تاريخ 15/4/2021 موضوع المراجعة الواردة في 26 /4/2021".
 
وصدر عن المجلس الدستوري، بيان، جاء فيه:" ان المجلس الدستوري ملتئماً في مقرّه عند الساعة الثانية عشرة بتاريخ 4/5/ 2021، برئاسة رئيسة القاضي طنوس مشلب وحضور الأعضاء: أكرم بعاصيري، عوني رمضان، رياض أبو غيدا، عمر حمزة، فوزات فرحات والياس مشرقاني، وجرى التواصل مع العضو انطوان بريدي الموجود في منزله بسبب المرض بطريقة الفيديو".
 
اطّلع الحاضرون على المراجعة الواردة في 2021/4/26، بإبطال القانون رقم 215/2021 المنشور في الجريدة الرسمية في 15/4/2021، وجرى التداول في طلب وقف مفعول القانون موضوع الطعن. وتقرّر بالإجماع حفظ البتّ في شكل وأساس المراجعة وتعليق مفعول القانون المطعون فيه رقم 215/2021، الى حين الفصل فيها وإبلاغ هذا القرار من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، ونشره في الجريدة الرسمية".
 
يذكر أن مجلس النواب قد أقرّ سلفة خزينة بقيمة 200 مليون دولار لصالح مؤسسة كهرباء لبنان للاستمرار بشراء الفيول، لكن حزب "القوات اللبنانية" تقدّم بمراجعة للقانون.
 
وكان وزير الطاقة ريمون غجر أكد في تصاريح سابقة، أن منسوب الفيول في محطات التغذية الكهربائية قد شارف على نهايته، ما يعني عدم قدرة مؤسسة الكهرباء لبنان على شراء فيول بعد القرار الأخير وبالتالي لبنان يتجه نحو الظلمة الشاملة.
 
وتعليقاً على القرار اعتبر عضو "تكتل لبنان القوي" النائب سيزار أبي خليل، أنّ "(#القوات اللبنانية) اختارت التموضع الشعبوي بامتياز".

وأوضح لـ"النهار" أنّ "اللبناني يدفع لكهرباء لبنان سنتاً واحداً مقابل الكيلواط ساعة، في حين كلفته 15 سنتاً، لذلك فإن الفارق تسدده الدولة. فإذا انقطعت #الكهرباء جرّاء عدم تأمين الاعتمادات، ستؤمّن المولدات ساعات التغذية عبر شراء المازوت المدعوم، وفي حين أنّ فاعلية المولدات أقل بـ 30 في المئة من مؤسسة كهرباء لبنان، هذا الأمر سيؤدي إلى الضغط أكثر على احتياطي مصرف لبنان".

أبي خليل الذي اعتبر أنّ موقف "القوات" لو قبِل به المجلس الدستوري، "سيؤدي إلى نتائج عكسية"، أوضح أنّ "أي انقطاع في الكهرباء سيضرّ بمن يحتاج الأوكسيجين، والمخابز، والمستشفيات، وغيرها"، وطلب من "القوات اللبنانية"، "شرح هذا الموقف للرأي العام، متمنياً لو أنها وقفت إلى جانب (لبنان القوي) في خطط الكهرباء عندما اقترحنا بناء المعامل".

وعن قرار المجلس الدستوري، أكّد أبي خليل أنّ "المجلس سيد نفسه ولا أعلم القرار الذي سيتخذ، ولكن أعلم أنّ للمجلس الصلاحية في استبدال العنوان من سلفة لمؤسسة كهرباء لبنان إلى مساهمة، لأنها عبارة عن دعم كالذي يغطّي بعض السلع كالطحين والمحروقات".

وختم أبي خليل أنه "في حال تعطلت سلفة الكهرباء، تكون المسؤولية قد تغلبت على الشعبوية".
 
بدوره أكّد النائب في  تكتل طالجمهورية القوية" زياد #حواط لـ"النهار"، أنّ "ودائع الناس هي حقّ مقدس، لا يمكن المساس به".

وإذ اعتبر حواط أنّ "الخطة الإصلاحية تبدأ بالرفع التدريجي للدعم، وإصلاح قطاع الكهرباء"، أشار إلى أنّ "كل ذلك يتطلب حكومة إختصاصيين وأصحاب كفاءة يمكنهم التواصل مع صندوق النقد الدولي، وإلا سنتّجه نحو كارثة".

وردّاً على سؤال حول ما إذا كان طعن "القوات اللبنانية" سيؤدي إلى انقطاع الكهرباء، أشار حواط إلى أنّ "الـ 200 مليون دولار ستكفي لشهرين ونصف الشهر كأبعد تقدير، لنعود بعدها إلى المشكلة عينها. لذلك يترتب تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن، لتبدأ بخطة إنقاذية، وتنطلق بعملية الإصلاح للتواصل بعدها مع صندوق النقد الدولي".

وأشار حواط إلى أنّ قرار المجلس الدستوري من شأنه أن يضغط باتجاه الإسراع بتشكيل الحكومة"، وشدد أنّه "يجب أن تلتزم حكومة الاختصاصيين بالمبادرة الفرسية، لتنطلق بالإصلاح، ولا تتشبه بالحكومة الحالية".
 
أما تكتل "لبنان القوي" فرأى ان قرار المجلس الدستوري بوقف العمل بقانون سلفة الكهرباء بناءً على الطعن الذي تقدّم به نوّاب "الجمهورية القوية"، سيوقع لبنان في العتمة الشاملة من دون تقديم بديل لكيفية تمويل فيول الكهرباء فيما البديل الوحيد هو تحكّم اصحاب مولّدات الكهرباء بالناس من خلال كلفة المولّدات التي تزيد 30% عن كلفة مؤسسة كهرباء لبنان وهي مدفوعة بالدولار الأميركي من اموال المودعين. فهل سيتحمّل نواب "الجمهورية القوية" نتائج العتمة الكاملة وانقطاع الكهرباء عن المعامل والمستشفيات وعن ماكينات الأوكسيجين التي يحتاجها مرضى كورونا وهل سيتحملون ما تسببه العتمة من زيادة السرقات وانتشار الفوضى والاضطراب الأمني؟
وختم "شتّان ما بين المسؤوليّة والشعبويّة!".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم