الخميس - 02 كانون الأول 2021
بيروت 17 °

إعلان

مناعة "فايزر" و"موديرنا" قد تدوم سنوات؟

المصدر: "النهار"
حملة تلقيح عالمية (تعبيرية- "أ ف ب").
حملة تلقيح عالمية (تعبيرية- "أ ف ب").
A+ A-

أظهرت دراسة حديثة لباحثين في كلية سانت لويس للطب التابعة لجامعة واشنطن أن اللقاحين العاملين على تقنيات الحمض النووي الريبوزي المرسال، "فايزر/بايونتك" و"موديرنا"، يحفزان استجابة مناعية طويلة الأمد يمكن أن تدوم لسنوات.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمس" أنّ الأدلة تتعزز حول أنّ معظم الذين تلقوا أحد اللقاحين قد لا يحتاجون إلى جرعة ثالثة تحفيزية طالما أن الفيروس ومتحوراته لم تتطور بشكل بعيد عن أشكالها الحالية - وهو أمر غير مضمون. كذلك، إن الأشخاص الذين تعافوا من كوفيد-19 قبل تلقي اللقاح قد لا يحتاجون إلى محفزات حتى ولو تطور الفيروس بشكل كبير.

في حديث إلى "النيويورك تايمس"، قال خبير علم المناعة في الجامعة نفسها وأحد قادة هذه الدراسة الدكتور علي اللبادي إن الأمر عبارة عن علامة جيدة على مدى استمرارية مناعتنا بسبب هذه التقنية. قبلت مجلة "نايتشر" بهذه الدراسة وهي تخضع لمراجعة مسرّعة.

وتوقع اللبادي أن تكون الاستجابة المناعية لمتلقي لقاح "جونسون أند جونسون" أقل ديمومة من "فايزر" أو "موديرنا". وذكر اللبادي وزملاؤه الشهر الماضي أنه بالنسبة إلى الأشخاص الذين نجوا من "كوفيد-19"، كانت خلاياهم المناعية التي تعرفت إلى الفيروس كامنة في نخاع العظام لما لا يقل عن ثمانية أشهر بعد الإصابة. وأظهرت دراسة لفريق آخر أن خلايا الذاكرة باء تستمر في النضوج وتقوى لمدة عام على الأقل بعد الإصابة.

 

قام اللبادي وزملاؤه بتجنيد 41 شخصاً بمن فيهم ثمانية أصيبوا بالفيروس – وقد تلقوا جرعتين من لقاح "فايزر". من 14 شخصاً من بين هؤلاء المتطوعين، جمع الفريق عينات من العقد اللمفوية ضمن فترات زمنية تتراوح بين ثلاثة، أربعة، خمسة، سبعة وخمسة عشر أسبوعاً بدءاً من الجرعة الأولى، من أجل قياس الأجسام المضادة ومستويات الخلايا المناعية في الدم بمرور الوقت.

بعد 15 أسبوعاً، وجد الباحثون أن نشاط العقد اللمفوية للمشاركين الـ 14 بقي مرتفعاً، وهذا يعني أن الجسم كان يواصل إنتاج خلايا مناعية جديدة تعرفت إلى فيروس "كورونا" على مستوى مرتفع بعد مرور أشهر على التلقيح.

وقال عالم المناعة في جامعة أريزونا ديبتا باتاشاريا إن توقف التحفيز في العقد اللمفوية يحصل عادة بين الأسبوعين الرابع والسادس.

وخلص الباحثون إلى أنه إذا بقي نشاط العقد اللمفوية مرتفعاً إلى هذه الدرجة طوال أشهر – بينما يدوم عادة لبضعة أسابيع، فعندها، بإمكان اللقاحات العاملة على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال أن تنتج مناعة قد تدوم لسنوات، وبشكل محتمل طوال الحياة في الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس ثم تلقوا اللقاح لاحقاً.

ويعتقد اللبادي أن يكون التلقيح "أفضل على الأرجح" من مجرّد التعافي من العدوى، على مستوى تعزيز المناعة. وذكرت دراسات أخرى أنّ مخزون خلايا الذاكرة باء التي يتم إنتاجها بعد التلقيح أكثر تنوعاً من ذلك الذي يتم إنتاجه بسبب الإصابة، وهذا يقترح أن اللقاحات ستحمي بشكل أفضل من المناعة الطبيعية وحدها ضد المتحورات.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم