الخميس - 26 تشرين الثاني 2020
بيروت 19 °

إعلان

هل يكون اعتماد مسحة من اللّعاب بديلاً من فحص PCR؟

المصدر: "النهار"
كارين اليان
كارين اليان
فحص اللعاب السريع.
فحص اللعاب السريع.
A+ A-

طوال الأشهر الماضية اعتمدت الدول على فحص PCR لمواجهة وباء كورونا وكشف أكبر عدد ممكن من الإصابات. واستطاع هذا الفحص أن يثبت عن دقة مع مجال بسيط للخطأ بحسب الخبراء. في الوقت نفسه، تعتبر طريقة أخذ المسحة من الأنف والحنجرة مزعجة لكثيرين. اليوم تظهر تقنية جديدة كفحص لكورونا تقضي بأخذ عينة من اللعاب للتأكد من وجود الفيروس فيه. ولا يعتبر الفحص الجديد عملياً اكثر سهولة فحسب، بل إنه قد يساعد أيضاً في الحد من خطر التقاط أفراد الطاقم الطبي والتمريضي العدوى مقارنةً بما يحصل عند إجراء فحص PCR.
 

كيف يجرى فحص كورونا باللعاب؟
تقضي تقنية فحص كورونا باللعاب التي ليست معتمدة بعد في لبنان، بأخذ مسحة من اللعاب من تحت اللسان بمعدل 200 ميكروليتر توضع في أنبوب صغير وتحفظ لمدة نصف ساعة على حرارة 65 درجة. وتعطى النتيجة بحسب نقيبة المختبرات الدكتورة ميرنا جرمانوس خلال فترة ساعة لا أكثر مما يجعله عملياً أكثر سهولة وسرعة من علاج PCR الذي يتطلب صدور النتيجة فيه ساعات عديدة في معظم الأحيان. علماً أن النتيجة تعطى بعد قراءتها وفق معايير معينة. ففي حال ظهور اللون البرتقالي في قراءة النتيجة تكون سلبية فيما تكون إيجابية في حال ظهور اللون الأصفر.
وتشير جرمانوس إلى ان فحص كورونا باللعاب يتميز بكون المعدات التي ثمة حاجة إليها لإجرائه بسيطة وغير مكلفة وكانت شركات عديدة عملت عليه لتسهيل عملية كشف العدد الأكبر من إصابات كورونا في ظل الضغوط المتزايدة على الأطقم الطبية والتمريضية والمختبرات نتيجة الانتشار السريع للفيروس وعدم القدرة على إجراء العدد الكافي من الفحوص. فمن البداية كانت هناك صعوبة في تلبية العدد المتزايد بسرعة للإصابات نظراً للانتشار السريع للوباء. لذلك بدا ضرورياً البحث عن فحوص بديلة عملية وأكثر سهولة.
ولكون الفيروس موجوداً في اللعاب في حال الإصابة كان من السهل كشفه من خلال فحص كورونا باللعاب.
 
 
ولكون فحص كورونا باللعاب سهلاً وسريعاً، هل يمكن استبداله بفحص PCR؟
حتى اليوم يبقى فحص PCR المفضّل لتشخيص إصابات كورونا لاعتباره الأكثر دقة بحسب جرمانوس. ففحص كورونا باللعاب قد لا يكون بمعدل الدقة نفسه الذي لفحص PCR . وتشير إلى أن فحص كورونا باللعاب يعتمد اليوم في فرنسا وفي العديد من الدول في حالات معينة. لكن في الوقت نفسه هو يعتمد وفق شروط معينة ولحالات معينة ولا يعتمد للجميع وبطريقة عشوائية. فلا يمكن اللجوء إليه في حال عدم ظهور أعراض المرض فقد تبين في دراسة حديثة حصول خطأ في كشف الإصابة لدى 3 من 4 أشخاص لم تكن تظهر أعراض لديهم. لذلك لا يمكن اعتماده إلا في حال ظهور أعراض لأنه لن يكون دقيقاً بمعدلات كافية في غير ذلك.
كما توضح جرمانوس إلى أنه قد يعتمد للأطفال تجنباً لإزعاجهم بأخذ مسحة من الأنف والحنجرة كما يحصل عند إجراء فحص PCR.
من جهة أخرى، قد يعتمد أحياناً فحص كورونا باللعاب للمسنين ولمن يعانون اضطرابات نفسية معينة قد تحول دون اللجوء إلى فحص PCR معهم.
 
  يكون ممكناً اللجوء إلى فحص كورونا باللعاب في ظروف معينة تستدعي إجراء مسح سريع وعلى نطاق واسع لعدد كبير من
الأشخاص. فقد يعتمد حالياً في فرنسا مثلاً في المدارس كوسيلة مسح على نطاق أوسع لكشف عدد أكبر من الحالات بسرعة كبرى بدلاً من إجراء فحص PCR الذي قد يستدعي إجراؤه المزيد من الوقت كما أن له معدات مختلفة. لكن في كل الحالات تبقى الأولوية لفحص PCR للحصول على نتائج موثوق بها وأكثر دقة، خصوصاً انه قادر على كشف الإصابة حتى في حال عدم ظهور أعراض وقبل مرور الخمسة ايام الأولى من فترة حضانة الفيروس.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم