الثلاثاء - 24 تشرين الثاني 2020
بيروت 22 °

إعلان

لماذا يعتبر لقاح الإنفلونزا ضرورياً في هذا العام؟

المصدر: النهار
كارين اليان
كارين اليان
على الكل إجراء لقاح الإنفلونزا في ذها العام لأن الخطر مضاعف
على الكل إجراء لقاح الإنفلونزا في ذها العام لأن الخطر مضاعف
A+ A-

كثيرون يشعرون بالحيرة حول ما إذا كان من الأفضل إجراء لقاح الإنفلونزا مع اقتراب موسمها لاعتبار ان الخبراء يوصون به بشكل خاص في هذا العام تحديداً، نظراً لانتشار وباء كورونا. أما التعرف إلى المضاعفات والتحديات التي يمكن مواجهتها في هذا الموسم المقبل حيث يبدو الخطر مضاعفاً لانتشار كورونا في موسم الإنفلونزا، فقد يسّهل عملية اتخاذ القرار الصائب. طبيبة الصحة العامة في مركز بلفو الطبي الدكتور ليديا عون شددت كغيرها من الأطباء على حصول الكل على لقاح الإنفلونزا في هذا العام أكثر من اي وقت مضى للحد من المشاكل التي يمكن مواجهتها في حال التعرض للفيروسين معاً في الوقت نفسه.

 

لماذا يشكل الحصول على لقاح الإنفلونزا أولوية في هذا العام؟

حتى اللحظة يتخوّف كثيرون من فكرة إجراء لقاح إنفلونزا فيعتبره البعض غير مجدياً، فيما يعتبر البعض الآخر أنه يتسبب بالمرض أكثر مما يحصل في حال عدم إجرائه. لتوضيح الحقائق المرتبطة بهذه المخاوف تشدد عون على ضرورة التوضيح أن لقاح الإنفلونزا هو تحديداً للوقاية من فيروس الإنفلونزا وليس لكافة أنواع الفيروسات المشابهة وهناك الآلاف منها التي تسبب أعراضاً مرتبطة بالجهاز التنفسي. مع العلم أن اللقاح يصنع على أساس السلالات الأربع الأخيرة للفيروس. وبالتالي لن يحمي اللقاح من كافة الفيروسات في العالم التي يمكن الإصابة بها وإن كان سيمنع من الإصابة بفيروس الإنفلونزا تحديداً. هذا ما يفسّر إمكان الإصابة بالبرد أو الزكام أو بأنواع أخرى من اليفروسات المشابهة للانفلونزا غير تلك التي يحمي منها اللقاح. وانطلاقاً من ذلك يمكن ان تظهر أعراض مماثلة للانفلونزا يتصوّر البعض أنها ناتجة من الإنفلونزا فيما لا يكون ذلك صحيحاً. وفي هذا العام تحديداً، من الضروري أن يحصل كل من تخطى سن الـ 6 أشهر على لقاح الإنفلونزا بهدف الحد من معدلات الاستشفاء والوفيات، خصوصاً في حال الإصابة بالفيروسين معاً فلكل منهما مخاطر ويزيد الخطر طبعاً في حال اجتمعا معاً.

 

ما المخاطر المرتبطة بالتقاط كورونا والإنفلونزا معاً؟

في ما يتعلّق بالمخاطر المرتبطة بانتشار وباء كورونا في موسم الإنفلونزا، توضح عون أن ثمة خطورة كبرى في التقاط عدوى الفيروسين معاً ففي هذه الحالة تنخفض المناعة إلى حد كبير ويزيد ذلك خطر الإصابة بالتهابات جرثومية وبمضاعفاتها. يضاف إلى ذلك ما لهذا الوضع من تحديات توضع في مواجهة النظام الصحي فتزيد عندها صعوبة إحصاء الوفيات الناتجة من الوباء بهدف احتوائه. وتشيرعون إلى أن الوفيات الناتجة من الإنفلونزا هي أعلى بكثير من تلك الناتجة من كورونا. في المقابل ينقل فيروس الإنفلونزا العدوى إلى عدد أقل من الاشخاص.

من جهة أخرى، من التحديات التي يمكن مواجهتها في هذا الموسم صعوبة التمييز بين كل من الأمراض بالنظر إلى اعراضها. فالحل الوحيد يكون باللجوء إلى المختبرات للتأكد من احتمال الإصابة بالفيروسين معاً، بحيث ثمة ضرورة لإجراء كل من فحص كورونا وفحص الإنفلونزا. ففي ما يتعلّق بالأعراض هي تتشابه كثيراً ولا يمكن التمييز بينها بالفحص السريري فكلاهما يسبب التهابات في الجيوب الأنفية واحتقاناً وضيقاً في النفس وصولاً إلى فقدان أي من حاستي الشم أو الذوق. وهذه الأعراض هي نفسها للإنفلونزا وكورونا.

من الضروري إجراء اللقاح في هذا العام للوقاية من الإنفلونزا وتجنب انخفاض المناعة بشكل يزيد خطر الإصابة بكورونا عندها مع ما لذلك من مخاطر عند الإصابة بالفيروسين معاً. ويساعد ذلك في التخفيف أيضاً من حالات الإستشفاء التي تزيد أصلاً بمعدلات عالية في موسم الإنفلونزا فكيف بالأحرى إذا كان وباء كورونا منتشراً أيضاً. علماً أن موسم الإنفلونزا يبدأ في تشرين الأول ويبلغ الذروة في شهري كانون الأول والثاني وثمة حاجة إلى حماية الكل منه.

 

لماذا يمرض البعض بعد الحصول على اللقاح مباشرةً؟

لا يسبب اللقاح المرض، كما يعتقد البعض. فثمة فكرة شائعة خاطئة حول هذا الموضوع. في الواقع قد تحصل ردة فعل طبيعية من الجسم بعد تلقي العلاج إلا انها لا ترتبط بالإصابة بالإنفلونزا بل باللقاح. والحالة مشابهة هنا لمَ يحصل عندما يتلقى طفل بعض أنواع اللقاحات التي تتسبب بردة فعل من الجسم مما يؤدي إلى ارتفاع طفيف في الحرارة. علماً أن المناعة تكتسب جراء إجراء اللقاح خلال 10 أيام وليس مباشرةً. أما في حال ظهور أعراض مشابهة للإنفلونزا لاحقاً فهي حكماً ناتجة من الإصابة بفيروس آخر لا من الإنفلونزا.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم