مقربون من بشار الأسد فرّوا من سوريا بعدما تخلّى عنهم وهرب

المشرق-العربي 21-12-2024 | 17:37

مقربون من بشار الأسد فرّوا من سوريا بعدما تخلّى عنهم وهرب

لم يصطحب الرئيس المخلوع الذي سافر إلى موسكو عبر مطار حميميم ‏العسكري الروسي في غرب البلاد، سوى بضعة أشخاص
مقربون من بشار الأسد فرّوا من سوريا بعدما تخلّى عنهم وهرب
تكسير صورة للرئيس المخلوع بشار الاسد ‏
Smaller Bigger


باغت الهجوم الخاطف الذي شنّه تحالف من فصائل المعارضة الزمرة ‏الحاكمة في سوريا وفي مقدّمها الرئيس بشار الأسد الذي فرّ إلى روسيا ‏في الثامن من كانون الأول (ديسمبر)، متخليا عن معاونيه الذين لجأ عدد ‏منهم إلى دول مجاورة.‏

لم يصطحب الرئيس المخلوع الذي سافر إلى موسكو عبر مطار حميميم ‏العسكري الروسي في غرب البلاد، سوى بضعة أشخاص، من بينهم ‏أقرب معاونيه منصور عزام، أمين عام شؤون رئاسة الجمهورية، بحسب ‏مصدرين.‏

كما رافقه مستشاره الاقتصادي يسار إبراهيم الذي يدير الإمبراطورية ‏المالية للأسد وزوجته أسماء، بحسب مصدر مطلع طلب عدم الكشف عن ‏هويته.‏

وأضاف المصدر ساخرا "لقد غادر مع معاونه وأمين صندوقه".‏

ولم يخبر الأسد شقيقه الأصغر ماهر، قائد الفرقة الرابعة المكلفة بحماية ‏دمشق، بهروبه إلى روسيا.‏

وتوجه الشقيق الأصغر بمروحية إلى العراق ومنه إلى روسيا تاركا خلفه ‏جنوده، بحسب مصدر عسكري سوري.‏

وقال مسؤول أمني عراقي لوكالة "فرانس برس" إنّ ماهر الأسد وصل ‏بطائرة في السابع من كانون الأول (ديسمبر) إلى بغداد حيث مكث لنحو ‏خمسة أيام.‏

ودخلت زوجة ماهر، منال جدعان، وإبنها لبنان وغادراه عبر المطار، ‏على ما أفاد وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي.‏

وأكّد مسؤول عسكري في النظام السابق أنّ اللواء علي مملوك الذي كان ‏يتمتع بنفوذ أمني كبير، وصل أيضا إلى روسيا عبر العراق، في حين ‏دخل نجله لبنان قبل أن يغادره إلى الخارج، بحسب مصدر أمني لبناني.‏

مطلوبون للقضاء ‏
ونفت بغداد الإثنين وجود ماهر الأسد أو علي مملوك على الأراضي ‏العراقية.‏

ويشتبه بتورط شقيق الأسد في جرائم ضد الإنسانية بسبب الهجمات ‏الكيميائية التي ارتكبت في سوريا في آب (أغسطس) 2013، وقد أصدر ‏القضاء الفرنسي مذكرة توقيف دولية بحقّه.‏

والجمعة، تلقّى القضاء اللبناني برقية أميركية من الإنتربول "طلبت ‏توقيف جميل الحسن إذا ما كان متواجدا على الأراضي اللبنانية، أو في ‏حال دخوله لبنان، وتسليمه إلى السلطات الأميركية".‏

وتتّهم البرقية الحسن، مدير المخابرات الجوية السورية السابق، ‏بـ"ارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية، وتحمّله المسؤولية ‏المباشرة عن إلقاء آلاف الأطنان من البرميل المتفجّرة على الشعب ‏السوري وقتل آلاف المدنيين الأبرياء بمساعدة مسؤولين عسكريين ‏وأمنيين".‏

وأفاد مصدر قضائي لبناني "فرانس برس" بأنّه ليست لديه أي معلومات ‏عن وجود الحسن على الأراضي اللبنانية، لكنه أكد أنه سيتم اعتقاله في ‏حال ثبت وجوده.‏

وقضت محاكم فرنسية غيابيا بسجن مملوك وحسن مدى الحياة بتهمة ‏التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.‏

هروب في اللحظة الأخيرة ‏
ومن الشخصيات البارزة الأخرى التي هربت في اللحظة الأخيرة بثينة ‏شعبان، المترجمة السابقة لحافظ الأسد والمستشارة السياسية لابنه بشار.‏

وتوجهت شعبان إلى لبنان ليل 7 إلى 8 كانون الأول (ديسمبر)، وغادرت ‏عبر مطاره إلى بلد آخر، بحسب أحد أصدقائها في بيروت.‏

كما فر كفاح مجاهد، قائد كتائب حزب البعث، الذراع العسكرية للحزب ‏الحاكم السابق، على متن قارب إلى لبنان، بحسب مصدر في الحزب.‏

ولجأ مسؤولون آخرون إلى بلداتهم وقراهم في المناطق العلوية، على ما ‏أفاد البعض منهم.‏

من ناحية أخرى، قضى رجل الأعمال إيهاب مخلوف، ابن خال بشار ‏الأسد، في 7 كانون الأول (ديسمبر)، أثناء محاولته الفرار من دمشق، ‏وأصيب شقيقه التوأم إياد، بحسب مسؤول عسكري في النظام السابق.‏

وتردّد أنّ شقيقهم الأكبر رامي مخلوف الذي يُعتبر أغنى رجل في سوريا ‏ورمز الفساد فيها والذي تمّ تقليص نفوذه خلال السنوات الأخيرة، فرّ أيضا خارج البلاد.‏

ومن بين الشخصيات السورية الأخرى التي دخلت الأراضي اللبنانية، ‏بحسب مصدر أمني وآخر في أوساط الأعمال، غسان بلال مدير مكتب ‏ماهر الأسد، ورجلا الأعمال محمد حمشو وخالد قدور المقربان من ماهر ‏الأسد، وكذلك أيضا سامر الدبس وسمير حسن.‏

واستفاد جميعهم من مزايا حصلوا عليها بسبب قربهم من النظام.‏

وذكر وزير لبناني سابق كان مقربا من السلطات السورية أن العديد من ‏كبار الضباط حصلوا على عبور آمن من الروس للوصول إلى قاعدة ‏حميميم.‏

وأشار المصدر نفسه إلى أن ذلك كان بمثابة مكافأة لأنهم أمروا قواتهم ‏بعدم القتال ضد الفصائل المعارضة لتجنب إراقة الدماء.‏

العلامات الدالة