.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
فيما تتسارع التحولات في المشهد الإقليمي، تواصل الأحزاب السياسية في إقليم كردستان العراق مفاوضاتها لتشكيل الحكومة المحلية الجديدة التي سيكون لهذه التحولات دور فيها بسبب تأثير القوى الإقليمية على القوى السياسية المحلية.
بيان الاجتماع الأخير بين المكتبين السياسيين للحزبين الرئيسيين في الإقليم، الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، قال إن الطرفين اتفقا على "برنامج مشترك" يشكل الأساس في تشكيل الحكومة المحلية الجديدة، لكن مفردات البيان المشترك لم تخرج عن التطورات الإقليمية الراهنة، ومما جاء فيه أنه "بحث أوضاع المنطقة والتطورات التي طرأت وتأثيراتها على العراق وإقليم كردستان، واتفق الجانبان على التلاحم وتوحيد المواقف حماية للمصالح العليا لإقليم كردستان في هذه المرحلة الحساسة".
وبحسب المعادلة السياسية التقليدية بين الحزبين، لا بد من الإشارة إلى أن الحزب الديموقراطي الكردستاني يقيم علاقة سياسية واقتصادية استراتيجية مع تركيا، وثمة تنسيق سياسي مشترك بينهما يعود إلى أوائل التسعينيات من القرن المنصرم. حتى في الداخل العراقي الأعم، كان الديموقراطي الكردستاني متآلفاً مع القوى العراقية الأقرب إلى تركيا "السُنية"؛ في وقت كانت إيران تحاول الضغط بكل السُبل على الحزب إلى حد قصف منزل رجل أعمال مقرب منه بصاروخ بالستي موجه، أدى إلى مقتله، واتهامه ومقربين من الحزب بإيواء مقار وشخصيات مقربة من الاستخبارات الإسرائيلية، فيما كان الحزب ينفي ذلك تماماً.
على العكس من ذلك، كان الاتحاد الوطني الكردستاني على علاقة سياسية وأمنية استراتيجية مع إيران، ويتلقى منها مختلف أنواع الدعم السياسي والأمني. وتدفع إيران نحو خلق تنسيق سياسي بين الاتحاد الوطني والقوى العراقية القريبة منها. وسمح ذلك للحزب خلال السنوات الماضية بالاحتفاظ بمنصب رئيس الجمهورية العراقية، رغم عدم حصوله على أغلبية المقاعد الكردية ضمن مجلس النواب العراقي.